واسيني الأعرج والحبيب السايح في القائمة الطويلة لجائزة البوكر

واسيني الأعرج والحبيب السايح في القائمة الطويلة لجائزة البوكر

دخل الروائيان الجزائريان واسيني الأعرج والحبيب السايح القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر بروايتيهما "مي، ليالي ازيس كوبيا" و"أنا وحاييم" على التوالي، حسب ما أعلنت عنه الجائزة وتعتبر المرة الأولى التي تسجل الجزائر حضورا بعملين حيث رشحت عمل الحبيب السايح "أنا وحاييم" منشورات ميم الجزائرية. فيما رشحت دار الآداب اللبنانية رواية واسين الأعرج "مي، ليالي ازيس كوبيا"، وسبق للجزائر أن دخلت القائمة الطويلة من خلال سمير قسيمي وأمين الزاوي وواسيني الأعرج الذي سجل حضوره ثلاث مرات سابقا، فيما وصل بشير مفتي إلى القائمة القصيرة.

وتدور حكاية رواية الحبيب السايح حول شخصيتين عربي ويهودي بالجزائر زمن الثورة التحريرية، حيث تقترح قراءة جديدة لليهودي وموقفه من الثورة الجزائرية، فبطل الرواية ووالده ساهما في ثورة التحرير من المستعمر الفرنسي.

كما أن بطلها الثاني العربي هو ابن "قايد" لدى الفرنسيين ساهم  ايضا في الثورة، ما يجعل العمل على قدر من الجرأة في طرحه موضوعات الخيانة والدعم للثورة من قبل بعض الفئات التي تم تحديد صورة وموقف نمطيين لها.

واختار واسيني في عمله المرشح للجائزة أن يتتبع سيرة الأديبة العربية مي زيادة، حيث دخل المصحة العقلية التي كانت نزيلة فيها وشكل رواية تدور حول الحياة المؤلمة لهذه الكاتبة التي شغلت الأوساط الأدبية في مطلع القرن العشرين.

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر العربية" عن القائمة الطويلة للروايات المرشحة لنيل الجائزة بدورتها للعام 2016، وتضمنت القائمة 16 رواية صدرت خلال الفترة من تموز/ يوليو 2017، وحتى حزيران/ يونيو 2018، كما ضمت القائمة روايات لسبع كاتبات نساء لأول مرة في تاريخها.

وبحسب القائمة المنشورة على موقع الجائزة على الإنترنت، فإن الروايات الـ16 التي وصلت إلى القائمة الطويلة هي "نساء بلا أثر للكاتب اللبناني محمد أبي سمرا، ومي: ليالي إيزيس كوبيا للجزائري واسيني الأعرج وسيدان الحواس الخمس للأردني جلال برجس، وبريد الليل للبنانية هدى بركات، ورغوة سوداء للإريتري حجي جابر، ومسرى الغرانيق في مدن العقيق للسعودية أميمة الخميس، وغرب المتوسط للمغربي مبارك ربيع، وشمس بيضاء باردة للأردنية كفى الزغبي.

كما شملت: أنا وحاييم للجزائري الحبيب السائح، وضيف مع العدو للسورية شهلا العجيلي، والوصايا للمصري عادل عصمت، والنبيذة للعراقية إنعام كجة جي، وبأي ذنب رحلت للمغربي محمد المعزوز، وقتلت أمي لأحيا للبنانية مي منسي، وإخوة محمد للعراقية ميسلون هادي، والزوجة المكسيكية للمصرية إيمان يحيى".

وبحسب موقع الجائزة، فإن "الروايات تعالج قضايا تمس العالم العربي اليوم، كما تلقى الضوء تاريخ المنطقة العربية وتراثها الثري، وتتطرق إلى قضايا إنسانية هامة، منها وصمة الفقر وصدمة الموت والاضطهاد وأهمية حماية العائلة والوطن".

وأوضح موقع الجائزة أنه "تم اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة شرف الدين ماجدولين، أكاديمي وناقد مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة، وفوزية أبو خالد، شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية، وزليخة أبوريشة، شاعرة وكاتبة عمود وباحثة وناشطة في قضايا المرأة وحقوق الإنسان من الأردن، ولطيف زيتوني، أكاديمي وناقد لبناني مختص بالسرديات، وتشانغ هونغ يي، أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية".

ومن بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة العديد من الأسماء المألوفة، من بينهم ستة سبق أن وصلوا إلى الأخيرة للجائزة، هم: أميمة الخميس (عن رواية "الوارفة"، مرشحة للقائمة الطويلة 2010)، وهدى بركات (عن رواية "ملكوت هذه الأرض" مرشحة للقائمة الطويلة 2013)، وإنعام كجه جي (مرشحة للقائمة القصيرة مرتين عن رواية "الحفيدة الأميركية" 2009 و"طشّاري" 2014)، وواسيني الأعرج (مرشح ثلاث مرات للقائمة الطويلة عن رواية "البيت الأندلسي" 2011، و"أصابع لوليتا" 2013 و"رماد الشرق: الذئب الذي نبت في البراري" 2014، ومي منسّى (مرشحة للقائمة القصيرة عن رواية "أنتعل الغبار وأمشي" 2008)، والتي أشرفت في العام 2013 على "ندوة" الجائزة (ورشة إبداع)، وشهلا العجيلي (المرشحة للقائمة القصيرة عن رواية "سماء قريبة من بيتنا" 2016) والتي شاركت في "ندوة" عام 2014.

ومن المقرر أن تعلن الجائزة عناوين الروايات التي ستصل إلى القائمة القصيرة في مؤتمر صحفي يعقد في الخامس من شباط/ فبراير القادم، كما يتم الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة في 23 نيسان/ إبريل 2019 عشية افتتاح الدورة الـ29 من معرض أبو ظبي الدولي للكتاب.

تعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية من أهم الجوائز الأدبية المرموقة في العالم العربي، وتهدف إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالميًا من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة، إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها. 

وتدعم "الجائزة العالمية للرواية العربية" مبادرات ثقافية أخرى، وأُطلقت عام 2009 ندوتها الأولى "ورشة الكتّاب" لمجموعة من الكتّاب العرب الشباب المتميّزين.تدار الجائزة بالشراكة مع مؤسسة جائزة "بوكر" في لندن، وبدعم من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة.

بدأت الجائزة في أبريل 2007، حيث اقترح كل من الناشرين المصري إبراهيم المعلم والبريطاني جورج وايدنفلد، إنشاء جائزة عربية مشابهة لجائزة "بوكر" البريطانية للرواية وبالاشتراك معها على أن تدعمها هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة بدولة الإمارات.

وتهدف الجائزة إلى مكافأة الأدباء العرب وخاصة الروائيين، ورفع مستوى الإقبال على قراءة الرواية العربية وترجمتها، وكان من أبرز أهداف الجائزة أن تكون فريدة من نوعها في العالم العربي من حيث التزامها بقيم الاستقلالية ومراعاة الشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين.

ويختار مجلس أمناء الجائزة سنويًا، 5 من أبرز النقاد والأكاديميين العرب لقراءة الأعمال المقدمة للجائزة، بشرط أن تكون صادرة خلال العام الماضي فقط، وأن تتقدم للمسابقة.

مريم. ع

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha