الاستثناء في أدب الرحلة واليوميات

"سيلا 24": ملامح التاريخي والسياسي تعلو الإصدارات في غياب النقد والفكر

"سيلا 24": ملامح التاريخي والسياسي تعلو الإصدارات في غياب النقد والفكر

تطغى تيمات التاريخ والسياسة والحب مجددا على ما يقترحه الكتاب الجزائريون للصالون الدولي للكتاب في طبعته ال24 وتسجل الرواية اكتساحها المعتاد بأزيد من 400 إصدار في حين تغيب الكتابات النقدية والفكرية، ويعد الروائي عمارة لخوص القراء بعمل مختلف من خلال الكتابة السياسية التاريخية البوليسية في الوقت نفسه, وهو رهانه في روايته الجديدة "طير الليل" (منشورات الحبر) التي خالف فيها تيمته السابقة حول صراع الثقافات والاختلافات الانسانية.

اختار محمد جعفر هذه المرة أن ينبش التاريخ واستدعى علي لابوانت ليصبح بطل روايته الجديدة "لابوانت, جدوا قاتلي", (الدار العربية للعلوم) وأعاد صياغة حكاية تستلهم التاريخي والسياسي لتصل إلى غاية جزائر اليوم.

ويعود الصحفي والكاتب حميد عبد القادر إلى القراء بروايته "رجل في الخمسين" (منشورات البرزخ) التي يحقق فيها تصوره عن الرواية يقدمه ايضا في كتاب بنفس العنوان عن منشورات "ميم".

ويقدم الصادق فاروق رواية جديدة بعنوان "الدفن سرا يسعد الموتى" الذي يحاول أن يلج عالم الغموض عبر التاريخ, ويغري القراء باختيار القصبة كفضاء لروايته.

وفي روايته الجديدة "سلالم ترولار" (منشورات البرزخ) يحاول سمير قسيمي أن يحلل الحياة السياسية عبر قراءة الواقع اليومي مقدما رواية قصيرة على عكس رواياته السابقة.

ويقترح الكاتب عبد القادر حميدة عمله الروائي الجديد "الحكاية الحزينة لماريا ماجداليا" (منشورات الاختلاف) التي تحكى على مسافتين متقابلتين متقاطعتين زمنيا, وفي فضاء روائيّ يستضيف تداخلا بشريا, فلا تخلو الرواية من الحب والسياسة وسؤال الآخر.

ويصر أمين الزاوي أن يلتقي قراءه ككل سنة برواية جديدة, ويختار هذه المرة "الباش كاتب" وهي رواية تحكي السياسي عبر رؤية البطل لدوائر السلطة.

ويراهن الروائي أحمد طيباوي على المنسيين مجددا في روايته "اختفاء السيد لا أحد" ويدفع بهم إلى واجهة ليصنعوا مصائرهم ويتصارعوا معها.

ويقدم الروائي ابراهيم سعدي بعمل جديد بعنوان "فيلا الفصول الأربعة" (منشورات الاختلاف) مخلصا لنزعته التأملية والفلسفية دون أن يتنازل عن البعد السياسي والسلطوي في النص.

وتلتقي الروائية "أمال بشيري" القراء بروايتها الجديد "خفافيش بيكاسو" (منشورات القرن 21) وهي رواية ترسم طريقة الكاتبة في فهم الكتابة والتي تنزع للانسان المطلق في فضاء مفتوح, بعيدا عن الانحياز لهوية ضيقة, مع حضور لافت لمسألة الحب وأسئلة الوجود.

أما بشير مفتي فيواصل وفاءه لعالمه الروائي الذي ينطلق من الداخل الانساني في كلّ مرة ويتأمل العالم بعين الفرد وهو ما يسعى اليه من خلال إصداره الأخير "وحيدا في اللّيل" (منشورات الاختلاف).

وتحاول ربيعة جلطي مقاربة الإنسان في صوره المظلمة والمضيئة من خلال روايتها "قلب الملاك الآلي" (منشورات الاختلاف) والتي تتناول القضايا السياسية العابرة للدول, في مزيج بين الحب والتطرف والارهاب والتسامح.

ويحضر السعيد بوطاجين في سيلا 2019 بعمله القصصي الأخير "نقطة, إلى الجحيم" (منشورات الاختلاف) مفضلا الاتكاء على أسلوبه الساخر من الوجود واللجوء إلى العبثية المنتجة للسؤال والمعنى ككل مرة.

ويعود اسماعيل يبرير بـ "منبوذو العصافير" روايته الجديدة الصادرة عن "العين" المصرية ودار "الحبر" في طبعة جزائرية مركزا على شخوص مختلفين في سيرهم وحكاياهم وحتى هوياتهم ولكن تجمعهم كلهم مدينة افتراضية اسمها "العين", وبهذا العمل الذي جاء في أسلوب أنيق وشاعرية راقية يبدو الروائي وكأنه يرافع ضمنيا للتعايش وقبول الآخر وأيضا المواطنة بل وجعل يبرير حتى من الحب موطنا قائما بذاته، وسيكون السيلا موعدا للكثير من الكتاب الجدد الذين قدموا رواياتهم الاولى.

وتصنع الاستثناء بعض الاصدارات في أنواع أدبية مختلفة مثل أدب الرحلة الذي يقدم فيه الروائي والأكاديمي الصديق الزيواني كتابه "رحلاتي لبلاد السافانا" وهو خلاصة رحلات بحثية قام بها الكاتب الذي يعتبر أحد الاقلام المختصة في الأدب الافريقي.

وفي سياق مشابه يقدم إدريس بوسكين كتابه "ثلاث سنوات في روسيا" (موفم للنشر) والذي يكتب فيه عن تجربة الاقامة في روسيا ومشاهداته وخبراته مع مختلف السكان والاثنيات راصدا الاختلاف والتنوع بالأرض الروسية.

وظهرت الكثير من الاصدارات الجديدة التي تشكل يوميات تواكب المشهد الجزائري في راهنيته, وياتي كتاب عمر أزراج "يوميات الحراك الشعبي" (منشورات خيال) على رأس الكتب التي تأملت الحالة السياسية الجزائرية.

ويطل لونيس بن علي بمؤلفه الجديد "الكتابة على أطراف النهر" (منشورات ميم) مقتربا من الأجواء السياسية بعين تمزج بين المعرفة والسرد.

وكتب عبد الرزاق بوكبة تأملاته في "الحراك" في كتاب بعنوان "رماد يذروه السكون"، وتنشر جمعية "قسنطينة تقرأ" عملا قصصيا جماعيا بعنوان "حراكنا قصة" فيما يشبه التوثيق الفني الأدبي للحظة السياسية.

ويبقى النقد والفكر المجال الأقل حظا  حيث يقدم عامر مخلوف مؤلفه "الظاهر والمغيب في الخطاب الاسلامي" (منشورات الاختلاف), ويبادر بشير ربوح بكتاب جماعي بعنوان "حوارات في الثقافة العربية" لنفس ناشرو الذي شارك فيه عدد مهم من الأكاديمين والمفكرين بالإضافة إلى إصدار لكمال بومنير بعنوان "سؤال الاعتراف في الفلسفة الاجتماعية والسياسية المعاصرة" (منشورات ميم).

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
مشاهدة مواضيع أخرى للكاتب

معلومات عن الكاتب

يومية الرائد /
يومية الرائد /

الرائد يومية جزائرية إخبارية مستقلة تصدر عن : مؤسسة الرائد للإعلام والاتصال . شعارها" الرائد لا يكذب شعبه"

مشاهدة مواضيع أخرى للكاتب

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha