"الخطاب الأجوف للحكومة يقود إلى التعجيل بحلول اجتماعية وليس سياسية"

"الخطاب الأجوف للحكومة يقود إلى التعجيل بحلول اجتماعية وليس سياسية"

المحليات ستقتصر على نقاش ومنافسة محلية لاستمالة الناخبين

  

أرجع رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، خلو الساحة السياسية حاليا من أي مبادرات جديدة إلى "الرد السلبي للسلطة تجاه المبادرات السابقة للمعارضة التي أعطت تقييما دقيقا للوضع وحلولا معتدلة للخروج من الأزمة"، واعتبر بن بعيبش أن "الوضعية الحالية للبلاد تؤشر إلى استحالة طرح أي حزب مبادرة جديدة في ظل خطاب أجوف وديماغوجي للحكومة"، مضيفا: "التعجيل بالحلول سيكون عن طريق الوضع الاجتماعي وليس بطرق سياسية مثلما رافعنا لأجله سابقا"، وعن الانتخابات المحلية وتزامنها مع عرض مشروع قانون المالية لسنة 2018، قال رئيس الحزب: "الخطاب السياسي في المحليات سيقتصر على نقاش محلي بين المناضلين".

 

ما هو تقييمكم للوضع السياسي في الساحة الوطنية على مقربة من الدخول الاجتماعي وأسابيع عن استدعاء الهيئة الناخبة؟

 

الوضع السياسي يعرف ركودا منذ أشهر وليس جديدا في ظل تعامل السلطة مع المبادرات السابقة للمعارضة، وكذا نتائج التشريعيات، ولذلك الدخول الاجتماعي كسابقه سيمر مثلما تريد السلطة وفي أجواء عادية، أما الانتخابات المحلية سيتم تحضيرها من قبل الأحزاب ولا متغيرات منتظرة إزاء الوضع الحالي إلا بما يأتي من السلطة. 

 

لكن من جانب المعارضة، منذ آخر اجتماع لهيئة التشاور والمتابعة، شهر أكتوبر 2016، لم نشهد أي حراك أو مبادرات جديدة حول الوضع السياسي في البلد؟

 

الأمور تعود أساسا إلى السلطة التي ترفض التجاوب مع أي مبادرة أو دعوات تأتي من المعارضة، وهي ترفض الحل السياسي للوضع المتأزم، ولذلك أتوقع أن الأمور ستبقى على حالها رغم أني متفائل بالمستقبل، لكن التعجيل بالحلول لن يكون إلا بحلول اجتماعية وعن طريق الوضع الاجتماعي وليس حلولا سياسية مثلما كانت ترغب المعارضة.

 

هل سلمت أحزاب المعارضة بالأمر، ولا يوجد أي مبادرة جديدة مستقبلا؟

 

الأحزاب وبينها المعارضة لم تسلم بالأمر الواقع، والدليل أن خطابها ومبادرتها سابقا وصلت إلى مستوى تقييم عال واقتراحات ومواقف كبيرة تحسب لها، لكن الرفض السلبي من السلطة أهدر كل المحاولات الحثيثة لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية، لذلك أقول إنه في ظل الوضع الحالي لا توجد وسيلة أخرى يمكن الدفع بها نحو حلول عاجلة للأزمة التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة.

كما لا أستبعد لقاءات مستجدة بين أحزاب المعارضة في الشهر المقبلة، وحاليا هناك تواصل بيننا لكن المبادرات لا تخرج عن سابقتها.

 

من جانب الجبهة الاجتماعية، يتزامن الدخول الاجتماعي المقبل مع عرض مشروع قانون المالية لسنة 2018 وإجراء الانتخابات المحلية، ما هو الخطاب الذي ستنتجه الأحزاب المشاركة في المحليات وكذا الحكومة على حد سواء؟

 

من جانب الأحزاب أتحدى أي حزب يستطيع إنتاج خطاب سياسي ماعدا تكرار الخطابات السابقة من جانب المعارضة والموالاة، ولذلك فالمحليات ستقتصر على خطاب ونقاش محلي بين المترشحين والمناضلين ومنافسة محلية دون الخروج عن الخطوط التي ترسمها السلطة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

أما من جانب الحكومة، فالمواطن يهتم فقط بالأمور التي تتعلق بقدرته الشرائية، وما سيتضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2018 سيعكس توجهات الجبهة الاجتماعية في الانتخابات، لذلك أتوقع أن الحكومة لن تتخلى عن خطابها الأجوف الديماغوجي.

سأله: يونس. ش
 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha