وزارة الصحة تحدد بؤرة المرض وارتفاع حصيلة المشتبه فيهم

وزارة الصحة تحدد بؤرة المرض وارتفاع حصيلة المشتبه فيهم

باستور: اطمئنوا... وزارة الصحة تسيطر على الداء

مصالح الأمن تتخذ إجراءات استعجالية ووزارة الشباب تأمر بإفراغ وغلق المسابح

 

 

لا تزال تطورات وأخبار إصابة مئات المواطنين بوباء الكوليرا في مناطق متفرقة من الوطن تصيب الجزائريين بالذعر، خاصة بعدما زعمت وزارة الصحة أن المتسبب الرئيسي في الوباء هو منبع ماء طبيعي بتيبازة، وهو ما أثار المخاوف أكثر باعتبار أن هذه المنابع الطبيعية عبر الوطن تعد قبلة للجزائريين للتزود بالمياه الطبيعية وكذلك مصدرا لشركات المياه المعدنية.

 

عقدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أمس، اجتماعا طارئا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق مرض الكوليرا، وناقش الاجتماع الذي ضم مختلف إطارات الوزارة وممثلين عن معهد باستور الأسباب وراء انتشار الداء، وكذا التدابير اللازمة لمنع انتشاره، ليتم فيما بعد رفع تقرير للوزير الأول حول وضعية انتشار الوباء.

 

منبع ماء طبيعي هو مصدر الكوليرا

 

وعن مصدر الوباء، أوضح أمس مدير الوقاية بوزارة الصحة، جمال فورار، أن منبعا ملوثا بسيدي الكبير بحمر العين بولاية تيبازة كان السبب في انتشار الكوليرا، تم إغلاقه تفاديا لانتشار المرض، مؤكدا أن الوزارة تقوم حاليا بمراقبة مياه الينابيع عبر كل الولايات، وقد أثار تحديد وزارة الصحة مصدر الداء في منبع مياه طبيعي ذعر الجزائريين، باعتبار أن هذه المنابع تعد مصدرا للكثيرين من أجل التزود بمياه الشرب وكذا مصدرا لشركات المياه المعدنية. وبمجرد إعلان وزارة الصحة انتشرت أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال وجود منابع أخري ملوثة وكذا إشاعات عن إمكانية استغلال شركات المياه المعدنية والطبيعية لمنابع قد تكون ملوثة بوباء الكوليرا، ما جعل الجزائريين يتخوفون حاليا من استهلاك مياه الحنفية وحتي المياه المعدنية التي يكون مصدرها المنابع الطبيعية.

 

ارتفاع حالات المشتبه إلى 139 حالة

 

بالمقابل، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد حالات المشتبه بإصابتهم بداء الكوليرا، حيث أكد مدير الوقاية بوزارة الصحة تسجيل 139 حالة مشتبه بها منذ بداية المرض بكل من ولاية البويرة بتعداد 6 حالات والبليدة بتعداد 90 حالة وتيبازة بتعداد 19 والعاصمة بتعداد 22 حالة، بينما تم تسجيل حالة بولاية عين الدفلى وحالة بولاية المدية، بينما تأكدت إصابة 46 حالة بالكوليرا ووفاة شخصين بالبليدة.

 

باستور: اطمئنوا... وزارة الصحة تسيطر على الداء

من جهته، طمأن مدير معهد باستور، زبير حراث، المواطنين بسيطرة وزارة الصحة على داء الكوليرا بعد استقبال كل من مستشفيات القطار وبوفاريك ما يقارب 100 حالة إصابة بالكوليرا.

وأوضح مدير معهد باستور في تصريحات للإذاعة الوطنية بخصوص انتشار داء الكوليرا، أن الوضع متحكم فيه بفضل الإجراءات الاستعجالية المتخذة والتي سمحت باستشفاء 30 حالة غادرت المستشفيات، مشيرا في سياق متصل إلى تسجيل 180 حالة مشتبه فيها عكس الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة. وفيما يتعلق بحالة الوفاة التي تم تسجيلها الجمعة لامرأة تبلغ من العمر 77 سنة، أكد مدير معهد باستور أنه لا علاقة لها بداء الكوليرا.

 

الجزائرية للمياه تؤكد مرة أخرى: مياه الحنفيات آمنة وصالحة للشرب

 

بالمقابل، تتواصل تطمينات مسؤولي الجزائرية للمياه وشركة سيال وحتى وزارة الموارد المائية بخصوص سلامة مياه الحنفيات وخلوها من خطر داء الكوليرا، حيث أكد مرة أخرى المدير العام للجزائرية للمياه، إسماعيل عميروش، أمس، أن الجزائريين يستهلكون مياها صالحة للشرب ولا تشكل أي خطر على الصحة العمومية، مشيرا أن المعلومات التي تقول أن مياه الحنفيات تُسبب "الكوليرا" هي معلومات مغلوطة ولا أساس لها من الصحة. وأضاف أن جميع الشبكات والقنوات التي تنقل المياه إلى بيوت الجزائريين سليمة ولا داعي للخوف والهلع الزائد في هذه الحالة. وبخصوص عملية تحليل المياه ومراقبتها، قال عميروش أن المياه تخضع لتحاليل عديدة وفقا لبعض المقاييس، كما أن الجزائر تتوفر على 90 محطة لمعالجة المياه عبر الوطن، كما أن كل ولاية من ولايات الجمهورية تتوفر على مخبر مرجعي لتحليل المياه.

 

مصالح الأمن تتخذ إجراءات استعجالية ووزارة الشباب تأمر بإفراغ وغلق المسابح

 

وفي إطار إجراءات استعجالية ووقائية، أمرت المديرية العامة للأمن، أمس، في برقية لها، مختلف مديرياتها الولائية بمتابعة المستشفيات والتبليغ عن أي إصابة مسجلة لوباء الكوليرا، معطية تعليمات صارمة لكل مداوماتها وفرقها المتواجدة على مستوى المستشفيات بضرورة اليقظة والحذر. من جهتها أمرت وزارة الشباب والرياضة بإفراغ وغلق كل المسابح، كإجراء وقائي بعد تأكيد إصابة عدد من الجزائريين بداء الكوليرا في 4 ولايات، وعليه فقد تم إغلاق كل المسابح تقريبا، بالأخص في العاصمة وإفراغها، أمس، خوفا من انتشار الوباء، رغم أن العديد من الجهات أكدت أن المياه ليست لها علاقة بهذا الداء، إلا أن التخوف من توسع وتفشي الداء عبر المسابح يعد فرضية مطروحة.

 

تواصل حالة الهلع عند المواطنين وندرة مفتعلة في المياه المعدنية عبر الأسواق

 

وفي سياق متصل، يتواصل الخوف وسط الجزائريين من تفشي هذا الداء أكثر وسط استمرار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة مياه الحنفيات والآبار وكذا المنابع الطبيعية، مع ارتفاع الطلب على المياه المعبأة والمعدنية إلى مستويات قياسية، الأمر الذي أدى إلى تسجيل ندرة بالأسواق ومضاربة وارتفاع في الأسعار، وهو ما جعل جمعيات حماية المستهلك تعتبر أن حالة الهلع في اقتناء المياه المعدنية غير مبرر وسيضر المستهلكين على المدى القصير.

 س. زموش
 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha