الحكومة تستنفر أجهزتها لتطويق "الكوليرا" قبل الدخول الاجتماعي

الحكومة تستنفر أجهزتها لتطويق "الكوليرا" قبل الدخول الاجتماعي

الاشتباه في حالات إصابة بداء الكوليرا في ولايات جديدة

 

تواصل الحكومة من خلال أجهزتها المحلية عبر عدة ولايات إجراءات وتدابير النظافة والصيانة تجنبا لأي اصابة محتملة بداء الكوليرا تضاف للمسجلين في الوقت الحالي، وجاء هذا الاستنفار بعد ارتفاع عدد الوفيات لـ 3 حالات آخرها تلك التي سجلت ليلة الإثنين إلى الثلاثاء بالبليدة، مع وجود أرقام تتحدث عن المصابين بشكل رسمي من هذا الوباء والتي كشفت عنها وزارة الصحة أمس وقدرت بـ 59 حالة مؤكدة تتوزع بين 3 حالات مصابة بالبويرة، 30 بالبليدة، 14 بتيبازة، 11 في العاصمة وحالة واحدة بالمدية.

يخوض ولاة الجمهورية اجتماعات ماراطونية لاحتواء داء الكوليرا ومنع انتشاره عبر تعليمات وحملات نظافة حيث أطلقت ولاية باتنة حملة النظافة الكبرى تبعا لتعليمات والي الولاية عبر كل بلديات الولاية وذلك تحضيرا للدخول الاجتماعي 2018_2019 فيما عقد والي ولاية الجلفة اجتماعا مع أعضاء المجلس التنفيذي الموسع خصص لمناقشة ملف الأمراض المتنقلة عبر المياه وشدد على وجوب اتخاذ كل الإجراءات والاحتياطات الضرورية، وفي ورقلة قام الوالي بتنصيب لجنة ولائية لليقظة يترأسها الأمين العام بالولاية مهمتها إحصاء مصادر المياه الغير مراقبة والقيام بمراقبة الخزانات وعمليات تنظيفها ومراقبة معالجة المياه وعمليات تركيب أجهزة الجوفلة بالآبار وكذا القيام بردم كافة البرك والمستنقعات المائية، إلى جانب مراقبة شبكات توزيع الماء الشروب، وكذا شبكات التطهير والتدخل العاجل للتكفل بالحالات الطارئة التي قد تسجل.

كما قام الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية بتقرت بتنصيب لجنة على مستوى المقاطعة تقوم بنفس المهام اللجنة الولائية، أما بغرب البلاد فترأس والي ولاية وهران اجتماعا تنسيقيا موسعا حول النظافة والمحيط، بما في ذلك التدابير الخاصة بالوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، كما تم خلال ذات الاجتماع عرض مخطط عمل حول التدابير والاحتياطات الواجب اتخاذها للوقاية من انتشار وباء "الكوليرا".

وفي سوق أهراس شدد والي الولاية على ضرورة اتخاذ كل الاجراءات الاحترازية من أجل الحيلولة دون انتقال العدوى المحتملة لداء الكوليرا، فيما تجرى عملية تحليل على مستوى الحنفيات التي تصل إلى المواطنين نهائيا، وهذا من أجل اختبار مسار المياه الموزعة من السدود وإلى غاية وصولها إلى الحنفية.

من جهته ترأس محمد حجار والي ولاية النعامة اجتماع خصص جدول أعماله لوضع مخطط للوقاية من داء الكوليرا، وقد أعطى الوالي جملة من التعليمات بضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة من أجل مكافحة الأمراض المتنقلة عبر المياه والحرص على نظافة المحيط ومراقبة وتعقيم الابار العمومية والخاصة وخزانات المياه إلى جانب الحرص على تحسيس المواطنين بخطورة المرض والتبليغ عن أي حالة مشتبه بها.

وفي هذا الإطار، شرعت مصالح بلدية تيارت في الاجراءات القانونية لإتلاف حقل مسقي بمياه الصرف الصحي والذي تم اكتشافه أمس بقرية "عين مصباح"، وقال عضو المجلس الشعبي البلدي المكلف بالعمران والتطهير الجيلالي توميات الذي يترأس اللجنة المختلطة التي تنقلت لمعاينة الحقل إنه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة المتمثلة في إتلاف الحقل الذي يعد ملك عمومي ويسقيه فلاح بمياه الصرف الصحي حيث تقارب مساحته 2 هكتار كما سيتم حجز الوسائل المستعملة للسقي مثل المضخة والأنابيب.

وسيتدخل الديوان الوطني للتطهير من أجل معالجة مشكل انسداد شبكة الصرف بقرية "عين مصباح" نتيجة اعتداء هذا الفلاح عليها من أجل تحويل مسار المياه المستعملة لاستغلالها في سقي الحقل الذي يغرس به البطيخ والخضر وأشجار الفواكه والنباتات العطرية.

وأشار إلى أنه سيتم تحرير تقرير من طرف اللجنة المختلطة التي تنقلت لمعاينة الحقل والمكونة من ممثلين عن البلدية ومديريات المصالح الفلاحية والموارد المائية والصحة والسكان والبيئة والديوان الوطني للتطهير والدرك الوطني الذي سيحال على أساسه الملف على العدالة.

وبعنابة، تم تكثيف عمليات مراقبة نوعية المياه عبر المنشآت المائية والمنابع والآبار وخزانات المياه عبر بلديات ولاية عنابة للوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، وتستهدف هذه العملية التي تندرج ضمن عمل منسق ما بين مكاتب النظافة وحفظ الصحة بالبلديات وممثلين عن مصالح الوقاية والأوبئة التابعة لمديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بالإضافة إلى قطاع الموارد المائية مراقبة نوعية المياه بالمنشآت المائية والخزانات الكبرى للمياه بالإضافة إلى الآبار الجماعية والفردية.

وعلى مستوى بلديات الولاية تعمل الفرق المتنقلة على مراقبة نوعية مياه 14 منشأة مائية كبرى تزود يوميا 25 خزانا من الحجم الكبير بالمياه الموجهة للشرب، كما أوضح مسؤول مكتب النظافة وحفظ الصحة بهذه الجماعة المحلية عيسى بوزيد الذي أشار إلى أن حوالي 317 بئرا من بينها آبار جماعية وأخرى فردية مصرح بها تخضع لعمليات المراقبة الدورية لنوعية المياه، وتتم عملية معالجة مياه هذه الآبار التي تتوزع عبر القطاعات الحضرية الخمسة لبلدية عنابة وبالأخص بأحياء سيبوس والمدينة القديمة باستعمال مادة الكلور، وستخضع نقاط تسرب مياه الصرف الصحي عبر الأحياء السكنية ببلدية عنابة للإحصاء والمعالجة، وذلك في إطار تفعيل عمليات الوقاية من الأمراض  المتنقلة عن طريق المياه.

وتوضح هذه التحركات التي بدأت مع استمرار توسع دائرة الوباء والمصابين به وعجز السلطات في الحصول على نتائج دقيقة حول مصدر هذا الوباء وجود نية لدى الحكومة للعمل على القضاء عليه قبل الدخول الاجتماعي المرتقب الأسبوع القادم تزامنا مع الدخول المدرسي والذي يمكن أن يعمق من حجم انتشار هذا المرض بين المتمدرسين وعائلاتهم ما سيصعب من مهمة القضاء عليه.

هذا وعادت مصالح وزارة الصحة أمس لتذكر بآخر النتائج المسجلة فيما يخص المصابين به وتوزعهم عبر الولايات، وقالت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أنه تم تسجيل وإلى غاية 27 من الشهر الجاري 59 حالة إصابة بداء الكوليرا مؤكدة مع 26 حالة سلبية من بين 172 حالة استقبلتها المستشفيات منذ 7 أوت، وأوضح ذات المصدر أن الحالات المسجلة المؤكدة بولايات الخمس تخص كل من البويرة بـ3 حالات والبليدة بـ30 حالة وتيبازة بـ14 حالة والجزائر العاصمة 11 حالة والمدية حالة واحدة مؤكدة بأنه لم "يتم تسجيل حالة وفاة أخرى باستثناء الحاليتين اللتين تم الإعلان عنهما على مستوى ولاية البليدة سابقا".

وقد تم التكفل بكل المرضى على مستوى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة الهادي فليسي (القطار سابقا) والمؤسسة العمومية الاستشفائية لبوفريك -حسب ذات المصدر-الذي أوضح بأن 66 حالة غادرت المستشفى والحالات المتبقية تشهد وضعيتهم الصحية تحسنا مستمرا.

كنزة. ع
 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha