شيوخ البرلمان يطالبون بعدم مناقشة مشاريع قوانين أعدها نظام بوتفليقة

شيوخ البرلمان يطالبون بعدم مناقشة مشاريع قوانين أعدها نظام بوتفليقة

    • تمديد الدورة البرلمانية الحالية غير مستبعد بسبب قضايا الفساد

 

انتقد عضو مجلس الأمة الغرفة العليا للبرلمان طالبي فتاح عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن ولاية ميلة، مناقشة النواب لنصوص مشاريع قوانين أعدت في وجود النظام السابق وتحمل توقيع عبد العزيز بوتفليقة الرئيس السابق للجمهورية، وتساءل في سياق آخر عن سبب محاكمة عضو في المجلس دون انتظار رفع الحصانة البرلمانية عنه في الوقت الذي يشترط فيه رفع هذه الحصانة عن عضوين آخرين من أجل محاكمتهما، داعيا إلى "رفع الحصانة عن البرلمانيين جميعا دون استثناء".

اعتبر رئيس مجلس الأمة بالنيابة، صالح قوجيل أن دور المجلس ومهامه المستقبلية ستتحدد في إطار الدستور القادم بعد انتخاب رئيس الجمهورية في الاستحقاق الانتخابي المرتقب تحديد موعده قريبا، وقال المتحدث خلال جلسة علنية خصصت لعرض ومناقشة نص القانون المتعلق بالأنشطة النووية، بحضور وزير الطاقة، محمد عرقاب والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، فتحي خويل المرفوضين شعبيا أنه "بعد الانتخابات الرئاسية القادمة سيتحدد دور هذه  المؤسسة ومهامها المستقبلية في اطار الدستور القادم وإلى غاية ذلك الوقت يجب أن تبقى واقفة".

وبين قوجيل أن المجلس يعد مؤسسة منبثقة من العمق الجزائري بالقول "المجلس مؤسسة منبثقة من العمق الجزائري ويجب أن تبقى واقفة في هذه المرحلة"، وجاء تدخل رئيس الغرفة العليا بالنيابة ردا على عضو المجلس طالبي فتاح الذي تساءل عن سبب محاكمة عضو في المجلس دون انتظار رفع الحصانة البرلمانية عنه في الوقت الذي يشترط فيه رفع هذه الحصانة عن عضوين اخرين من أجل محاكمتهما، داعيا إلى "رفع الحصانة عن البرلمانيين جميعا دون استثناء"، وانتقد طالبي مناقشة النواب لنص قانون "أعدته وجوه النظام السابق ويحمل توقيع رئيس الجمهورية السابق ".

وقال قوجيل مخاطبا عضو المجلس: "نقدر حرية التعبير لكن لا نقبل حرية التهريج"، مؤكدا استعداده لـ "فتح نقاش حول مثل هذه الانشغالات لكن ليس خلال جلسات مخصصة لمناقشة مشاريع قوانين".  

هذا ويهدف مشروع القانون المتعلق بالأنشطة النووية المدنية، الذي ستتم مناقشته أمس الثلاثاء على مستوى مجلس الأمة، إلى تحديد الإطار التشريعي والتنظيمي للأنشطة المتصلة بالبحث والاستخدام السلمي للطاقة النووية وانتاجها في ظل احترام الجزائر للالتزامات الدولية.

كما يهدف النص القانوني، الذي تمت المصادقة عليه شهر مارس الفارط من طرف المجلس الشعبي الوطني، إلى حماية صحة الانسان والبيئة والاجيال المقبلة من المضايقات المحتملة المتعلقة باستخدام الاشعاع المؤين وفقا لمبادئ الحماية من الاشعاع والسلامة والأمن النوويين.

وحسب مشروع القانون، فإن صدور إطار قانوني لاستخدام تطبيقات الطاقة والتقنيات النووية لأغراض سلمية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد من شأنه أن "يسهل تسيير الأنشطة النووية والتحكم في المخاطر المرتبطة بها".

كما أنه يمكن الدولة، تماشيا مع القانون الجزائري والادوات الدولية التي انضمت إليها الجزائر، من تحقيق أهدافها من حيث حماية الأشخاص والممتلكات والبيئة من المخاطر النووية من خلال اضفاء "المصداقية اللازمة على منهجها".

وعلى هذا النحو -يضيف نص القانون-"يجب ان تكون جوانب الامان والامن النوويين والحماية من الاشعاع والضمانات المتعلقة بعدم انتشار الاسلحة النووية موضع تشريع صارم وملائم وفقا للقانون الجزائري والالتزامات الدولية للجزائر".

وتمت صياغة هذا النص في 19 فصلا يؤطر 156 مادة، حيث يتضمن تحديد قواعد ومتطلبات الامان والامن النوويين والحماية من الاشعاع الى جانب تطبيق ضمانات عدم الانتشار النووي التي تتضمن جميع الالتزامات الواردة في اتفاق ضمان عدم الانتشار الموقع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويشمل ايضا النص تعريف العقوبات الجنائية المتعلقة بانتهاك احكام التشريعات النووية الوطنية وكذا نقل احكام المعاهدات والاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر.

وعلى سبيل المثال تعاقب المادة 138 كل شخص يقوم "بدون ترخيص مطلوب" بتشغيل منشأة نووية او حيازة مواد نووية أو ممارسة أنشطة بهدف استخدام طاقة نووية أو القيام باستيراد وتصدير او عبور أو التنازل أو تحويل لمواد نووية او القيام بنقل مواد نووية او مشعة أو طرح المواد المشعة في البيئة".

ومن حيث الرقابة التنظيمية على الانشطة النووية، سيتم انشاء، بموجب نص القانون لدى الوزير الاول، سلطة ادارية مستقلة تدعى "السلطة الوطنية للأمان والامن النوويين".

كما تسهر ذات السلطة على عمليات مراقبة وتفتيش وكذا تقييم المنشآت النووية إلى جانب مساعدة السلطات العمومية في وضع نظام وطني للحماية المادية للمواد والمنشآت النووية، ويلزم نص القانون الحصول على اذن مسبق قبل ان تتمكن اي شركة او فرد القيام بنشاط ينطوي على مواد نووية ومصادر مشعة.

   

• تمديد الدورة البرلمانية الحالية غير مستبعد بسبب قضايا الفساد

 

إلى ذلك تتوقع أطراف أن تلجأ الحكومة لتفعيل نص المادة 135 من الدستور، في حال لزم الأمر، التي تنص على أنه يمكن للوزير الأول طلب تمديد الدورة العادية لأيام معدودة لغرض الانتهاء من دراسة نقطة في جدول الأعمال، وتقول المادة في شطرها الأول أن البرلمان يجتمع في دورة عادية واحدة كلّ سنة، مدتها عشرة (10) أشهر على الأقلّ، وتبتدئ في اليوم الثاني من أيام العمل في شهر سبتمبر، وبالنظر لملفات الفساد التي تعالج في الوقت الراهن والتي يتورط فيها عدد من نواب الغرفتين البرلمانيتين يرتقب هؤلاء أن يتم اللجوء لهذا الخيار للنظر في طلبات تتعلق بإجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن النواب المتورطين في هذه القضايا والتي يمكن أن تطال العشرات من نواب الغرفتين.

فريد موسى

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha