تنافس حاد بين المعارضة والموالاة لخلافة بوشارب

تنافس حاد بين المعارضة والموالاة لخلافة بوشارب

    • جميعي وخصومه يتنافسون على رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان وأربعة أسماء أعلنت الترشح

 

مع بداية العد العكسي لانتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني اليوم الأربعاء بمقر الهيئة التشريعية بالعاصمة، بدأت ملامح خليفة معاذ بوشارب تتوضح من خلال الأسماء التي أبدت نيتها للتقدم لهذا الاستحقاق، حيث تشير مصادر مطلعة أن التنافس سيكون على أشده بين قطبي المعارضة والموالاة على اعتبار أن الأولى فضل بعض المحسوبين عليها خوض هذا الاستحقاق الداخلي بين النواب، ورغم غياب التوافق حول شخصية واضحة إلا أن الكثير من الأسماء تتحدث عن كون الفرصة مواتية لاعتلاء منصب رئيس الغرفة السفلى من هذا الجناح، بالنظر لأن أغلب الأسماء المحسوبة على تيار الموالاة مرفوضة شعبيا، وأن السلطة في الوقت الحالي تبحث عن هدنة مع الحراك الشعبي ولا يمكن بأي حال من الأحوال اسناد هذا المنصب لشخصية مغضوب عليها قد تؤزم الوضع أكثر، إضافة إلى كون السلطة القائمة الآن تريد من خلال منح رئاسة الغرفة لشخصية توافقية داخل أروقة البرلمان، ورغم أن الاقتراع المرتقب سيكون شكلي في نظر الكثير من العارفين بخبايا النظام إلا أن أسماء عديدة ستفضل لعب كامل أوراقها طمعا في الوصول لهذا المنصب خاصة من الحزب العتيد الذي يبدو أن هناك عدم توافق بين قياداته وبين مناضليه بدليل وجود نية لدى الكثير من النواب لخوض التنافس في وجه الأمين العام للحزب والنائب بالبرلمان محمد جميعي الذي قيل الكثير حوله في الآونة الأخيرة بعد تسلمه لمنصب الرجل الأول في الحزب العتيد.

 

    • الأرندي يفصل في مرشحه بانتخابات أولية والأحرار بمرشحين اثنين لانتخابات شكلية

 

ولحدّ كتابة هذه الأسطر أظهر الأرندي مرشحه لهذا الاستحقاق بعد تنافس داخلي بين 3 نواب أسفر الاقتراع على أن يمثل الحزب نائب واحد في الاقتراع الذي سيجرى اليوم، على أن يتم دعمه من قبل نواب الكتلة فيما يشبه التوافق التام بين نواب هذا القطب لحدّ الآن.

في حين فضل قطب الأحرار خوض هذا الاستحقاق بنائبين اثنين لغاية كتابة هذه الأسطر بعد أن غاب الاجماع بينهم حول من سيتقدم باسمهم لهذا الاقتراع، كما غاب التوافق أيضا داخل هذا الجناح حول دعم مرشح معين، ما سيجعل أصوات هؤلاء مشتتة بين أكثر من متنافس على منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني.

 

    • جميعي وخصومه يتنافسون على رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان وأربعة أسماء أعلنت الترشح

 

وفيما يخص حزب الأغلبية فإن التوافق غائب تماما داخل القطب رغم مساعي الأمين العام للحزب العتيد وحليفه رئيس الكتلة النيابية في التأكيد على وجود تأييد من قبل نواب الحزب حول اسم محمد جميعي ليكون مرشحهم لرئاسة الحزب العتيد إلا أن مصادر مطلعة أكدت لـ"الرائد" أن الأمين العام للأفلان لم يثبت ترشحه لغاية الآن، بالمقابل هناك أربعة أسماء أعلنت رسميا ترشحها لهذا الاسحقاق الداخلي.

على صعيد آخر كشف مصادر نيابية مطلعة أن "الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني بالغرفة السفلى للبرلمان رشحت أخيرا الأمين العام للحزب العتيد محمد جميعي لخلافة معاذ بوشارب على رأس المجلس الشعبي الوطني".

وقالت ذات المصادر أن "الكتلة البرلمانية وبعد اجتماعها المغلق رفقة هياكلها الذي عقدته بمقر البرلمان قررت أخيرا ترشيح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي لخلافة رئيس المجلس الشعبي الوطني المستقيل معاذ بوشارب"  

وأشارت ذات المصادر أن "محمد جميعي يعد من أبرز الوجوه المرشحة لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان وذلك نظرا للخبرة التي يتمتع بها بداية من مشواره السياسي داخل هذه الهيئة التشريعية لسنوات كان آخرها رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني والتي أبان بموجبها كفاءته وقدرته على انه الأنسب لقيادة المجلس الشعبي الوطني في الظرف الحالي التي يستدعي وجود شخصية مثله قادرة على إدارة المرحلة الحالية"، فينظر هؤلاء.

ويأتي هذا القرار بعدما أكد محمد جميعي عقب خروجه من الاجتماع الذي عقدته كتلة جبهة التحرير الوطني بالمجلس الشعبي الوطني انه "لا يوجد أي مانع لتقديم ترشحه لرئاسة الغرفة السفلى رفقة 160 نائب " .

وتعرف قبة زيغود يوسف حالة ترقب كبيرة خاصة وأن خلافة رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب ستنحصر أساسا وبنسبة كبيرة في عدة أسماء معروفة تعلقت بكل من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي، طورش توفيق رئيس لجنة المالية والميزانية، بوعلام بوسماحة رئيس لجنة الصحة والعمل ،عبد الرزاق تربش وهو حاليا نائب رئيس البرلمان ويتولى قيادة المجلس في الوقت الذي لا يزال الرئيس الأسبق بوحجة السعيد مطروحا هو الآخر بالعودة إلى منصبه خاصة بعد حادثة "الكادنة" الأخيرة التي تعرض لها بالمجلس.

وفي نفس السياق فإن المجلس الشعبي الوطني سيعقد اليوم جلسة علنية ستخصص لانتخاب الرئيس الجديد للبرلمان بعدما أقرت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس إثبات حالة شغور منصب رئيس المجلس بعد استقالة معاذ بوشارب الأسبوع الفارط من هذه الهيئة التشريعية.

وقد عرفت الغرفة السفلى للبرلمان تعاقب 10 رؤساء على رأس المجلس الشعبي الوطني منذ تأسيسه في 1977 ويتعلق الأمر بكل من رابح بيطاط وعبد العزيز بلخادم، ورضا مالك "المجلس الاستشاري الوطني"، وعبد القادر بن صالح "المجلس الوطني الانتقالي"، وكريم يونس، وعمار سعداني، وعبد العزيز زياري، ومحمد العربي ولد خليفة، والسعيد بوحجة وآخرهم الرئيس المستقيل معاذ بوشارب في انتظار من سيخلفه في رئاسة هاته الهيئة التشريعية .

كنزة. ع/ هني. ع

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha