في سيناريو بات يتكرر مع كل مناسبة دينية

ضغط رهيب بالأسواق، مراكز البريد والمحطات البرية للمسافرين عشية عيد الأضحى

ضغط رهيب بالأسواق، مراكز البريد والمحطات البرية للمسافرين عشية عيد الأضحى

عرفت الأسواق ومحطات النقل البرية وكذا مراكز البريد، في اليومين الماضية، حركية غير عادية تزامنا وعيد الأضحى، حيث سارع الجزائريون لإتمام آخر استعداداتهم لهذه المناسبة الدينية، وهو ما خلق ضغطا كبيرا قابله نقص في الخدمات، وهو ما بات من طقوس المناسبات الدينية في الجزائر.

 

    • طوارئ بأسواق الخضر والفواكه وإقبال يرتفع في آخر دقيقة على أسواق الماشية

 

عرفت الأسواق خلال الـ48 ساعة الأخيرة ضغطا كبيرا، حيث استغل أغلب المواطنين فرصة نهاية الأسبوع من أجل إتمام آخر التحضيرات لعيد الأضحى من خلال التسوق لاقتناء كميات كبيرة من الخضر والفواكه وتخزينها، على غرار المواد الغذائية الأساسية الأخرى خوفا من تسجيل ندرة في هذه الأخيرة يومي العيد بسبب نظام المداومة الذي يثبت كل مرة فشله.

من جانب آخر، عرفت أسواق الماشية اكتظاظا كبيرا خلال اليوم الذي يسبق العيد، حيث فضل العديد من المواطنين اقتناء الأضحية خلال هذا التوقيت تحديدا طمعا في مزيد من انخفاض الأسعار، غير أن ذلك كانت له نتائج عكسية، فارتفاع الطلب فجأة استغله الموالون والسماسرة الذي عادوا ليرفعوا أسعار الأضاحي في الوقت بدل الضائع. من جانب آخر، عرفت نقاط بيع الأعلاف وشحذ السكاكين وبيع مستلزمات النحر هي الأخرى إقبالا منقطع النظير من طرف المواطنين الذين سارعوا لاقتناء هذه الأدوات في آخر دقيقة من أجل إتمام عملية النحر، وقد خلق الإقبال الكبير على الأسواق سواء أسواق الخضر والفواكه وحتى أسواق الماشية اكتظاظا كبيرا في الطرقات، حيث عرفت أغلب الأحياء والشوارع، في اليومين الماضيين، ازدحاما مروريا شديدا بات من طقوس الأعياد والمناسبات الدينية في الجزائر.

 

    • اكتظاظ بالمحطات البرية والمسافرون يشتكون سوء الخدمات

 

هذا وقد شهدت محطات النقل البرية هي الأخرى اكتظاظا كبيرا بفعل توافد الآلاف من المسافرين عليها، حيث فضل أغلب الجزائريين غير المقيمين بالعاصمة العودة إلى ولاياتهم الأصلية من أجل قضاء العيد. ففي المحطة البرية للخروبة كان الوضع، أمس الأول، استثنائيا حيث عرفت هذه الأخيرة توافد الآلاف من المسافرين عليها، وهو ما خلق ضغطا كبيرا على الحافلات التي ضمنت الخدمة، وهو نفس الأمر الذي سجل بمحطات سيارات الأجرة بالعاصمة والتي سجلت نقصا فادحا في سيارات الأجرة الخاصة بالنقل للمسافات الطويلة، خاصة المتجهة إلى الولايات الشرقية، الأمر الذي جعل المسافرين المتجهين إلى مختلف الولايات يواجهون مشاكل عديدة ويجدون صعوبة في الظفر بمقعد في سيارة الأجرة. وإن كانت الجهة الغربية هي الأخرى تواجه هذا المشكل في نقص السيارات لكن بدرجة أقل، هذه الوضعية استاء لها العديد من المسافرين الذين عبروا عن امتعاضهم لتدني الخدمات، واعتبروا أن الأمر متعمد، متهمين بعض السائقين بالتخفي لاستغلال الفرصة مساء لفرض منطقهم بتحديد السعر الذي يرغبون فيه، طالما أن المسافرين في حاجة إلى التنقل إلى ديارهم قبل العيد.

 

    • طوابير على مكاتب البريد ونفس المشاكل تعود إلى الواجهة

 

من جهتها، عرفت مكاتب البريد عبر الوطن وفي العاصمة تحديدا ضغطا كبيرا، حيث سارع الجزائريون لسحب مرتباتهم تحسبا للعيد، وهو ما جعل نفس المشاكل تتكرر وتظهر إلى السطح، حيث عانى المواطنون عبر أغلب المكاتب من الضغط وطول الانتظار من أجل سحب أموالهم بسبب نقص السيولة، وتوقف النظام عن العمل، مع تسجيل تعطل العديد من الموزعات الآلية التابعة لمراكز البريد، وهو ما أثار استياء زبائن المؤسسة الذين أشاروا أن الوضع المزري هذا دائما ما يتكرر مع كل مناسبة دينية، وهو ما بات لا يطاق.

س. زموش

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع