لا مرشح باسم الأفلان في الرئاسيات القادمة والحزب لن يدعم أي طرف

لا مرشح باسم الأفلان في الرئاسيات القادمة والحزب لن يدعم أي طرف

    • تغييّب العتيد من المشهد السياسي اليوم ضرورة ملحّة

    • طرف من النظام وراء فرض جميعي كأمين عام 

 

أكد القيادي البارز في حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم عبادة أن الأفلان سوف لن يخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل بأي شكل من الأشكال إذ يعتقد أن الظروف الراهنة تستوجب تغييب الحزب من المشهد السياسي، ويجزم أن مسألة ترشيح أو دعم مرشح ما في هذا الاستحقاق عن طريقه سوف لن يكون في صالحه، ولا يعارض المتحدث فكرة إبعاد الأفلان من المشهد السياسي العام اليوم بالنظر إذا لم يتم تصفيته من الانتهازيين الذين تموقعو في مراكز صنع القرار فيه منذ المؤتمر الأخير، أما فيما يتعلق بمصير منصب الأمين العام له على خلفية شروع العدالة في فتح تحقيقات مع محمد جميعي لتورطه في قضايا الفساد فقد اعتبر أن تعيين صديقي لتسييره في المرحلة المقبلة حيلة من جميعي ليضمن بقاء المنصب له.

 

    • كيف تقرؤون إقصاء الحزب العتيد من الحوار الوطني الذي أشرفت عليه لجنة الحوار والوساطة، وكيف تتعاملون مع هذه المسألة؟؟

 

دعنا نتفق في البداية على فكرة أننا مع الإقصاء الذي طال قيادة الحزب غير الشرعية ممثلة في محمد جميعي وزمرته، بل ونعتبره قرارا صائبا لأنه من غير المعقول أم تتحاور مع أشخاص لا يحضون بالقبول حتى بين مناضليهم، وكنا قد عبرنا صراحة عن رفضنا لأن يمثل الأفلان بهذه الأوجه في جزائر الغد التي نتطلع إليها، غير أننا نرفض رفضا تاما إقصاء مناضلين وقيادات نظيفة من هذه المشاورات والتحضيرات لأن هناك الكثير ممن كانوا ليس ضدّ العهدة الخامسة فقط بل كنا ضدّ الثانية والثالثة والرابعة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة  وحتى قبل حراك 22 فيفري والأمثلة كثيرة ومتعددة وهناك بيانات توضح هذه المواقف من بن حمودة وبوخالفة وقوجيل ولا يمكن نكران هذه المسألة ونضالاتهم طوال السنوات الماضية.

 

    • ألا تعتقدون أن الأمر أكبر من مجرد شخصيات وأسماء وأنه مطلب شعبي أيضا لتنحية الحزب وإبعاده وحله أيضا ؟؟

 

في الحقيقة أنا ضدّ مسألة حلّ الحزب ولكنني مع ضرورة إبعاده عن المشهد السياسي اليوم طالما أنه في يدّ عصابة تسيره وأخرى تناور باسم، ومنطلقاتي هذه راجعة لكون أن الأفلان كحزب لا زال لم يؤدي الرسالة النوفمبرية وتأديتها لا يكون إلا عن طريق تصفيته وإبعاد الغرباء والفاسدين منه وهذا يحتاج لعملية تطهير واسعة ولكن بالمقابل وقتها ليس الآن لهذا لا بد من تغييبه عن المشهد السياسي لحين ترتيب أولويات المرحلة الراهنة.

 

    • بالحديث عن المرحلة الراهنة أين تضعون الحزب ومستقبله؟؟

 

صراحة هناك ضبابية كبيرة تكتنف مستقبل الأفلان، لكن أملنا كبير في إعادة تطهيره أولا داخليا ثم إعادة الشرعية له وإعادته للمشهد، فمشكل الحزب اليوم هو سياسي بالدرجة الأولى وليس تنظيمي أو قانوني وهذا الشق يحيلنا نحو ملفات عديدة تستوجب إعادة تصحيحها ولكن ليس بالمجموعة الحالية.

 

    • وكيف سيتعامل الحزب مع ملف الرئاسيات إذا مع بداية العدّ العكسي لها؟؟

 

للأسف الرفض الشعبي للأفلان حزبا وقيادة ومناضلين سيدفع إلى تغييبه عن المشهد الراهن بشكل تام، وأعتقد أن الأفلان سوف لن يخوض الاستحقاق الرئاسي المرتقب قبل نهاية السنة لا بمرشح باسم ولا بدعم وتأييد أحد المرشحين لأن الأزمة التي تعيشها عميقة جدا وتتعلق في الأساس بالرفض الشعبي لكل ما هو مرتبط به.

لأجل ذلك أتوقع أن لا يكون هناك أثر للحزب في الرئاسيات القادمة، حتى لو تم تعيين قيادة جديدة للأفلان في قادم الأيام، لأن المسألة لا تتعلق بالمناصب فقط.

 

وما موقفكم بخصوص الموعد الانتخابي هذا؟؟

 

نحن مع ضرورة التعجيل في إجراء الرئاسيات وثمنت شخصيا قرار استدعاء الهيئة الناخبة للاقتراع لوضع حدّ لحالة الانسداد التي نعاني منها، ونأمل في أن يكون هناك بين المتنافسين على كرسي قصر المرادية من يقود البلاد نحو الإصلاحات المطلوبة، كما نأمل في أن يختار الشعب عبر صناديق الاقتراع من هو أفضل للبلاد وللتحديات الراهنة.

 

    • عيّن الأمين العام للأفلان محمد جميعي أمينا عاما بالنيابة لتسيير شؤون الحزب في فترة غيابه بسبب استدعاءه من قبل العدالة في قضايا الفساد، كيف تنظرون لهذا التعيين؟؟

 

الخطوة هدفها واضح هو حماية منصب الأمين العام لصالح جميعي الذي لا يريد تركه وكأنه ملكية شخصية، بل وإنه يطمع لأن يعود إليه بالرغم من تأكده بأن استدعاء العدالة له دليل قاطع على تورطه في قضايا الفساد التي كنا ننادي من منطلقاتها بأنه لا يصح أن يمثل الحزب بمثله في المجالس المنتخبة وليس فقط أن يكون أمينا عاما له، كما أن خطوة تعيين صديقي على رأس الحزب منعا لتقديم الاستقالة من منصبه والتي ستحرمه من العودة إليه مستقبلا بأي شكل من الأشكال.

وفي كل الحالات أرى بأنه من الأفضل الآن ليس تعيين أمين عام جديد كما يحاول البعض ولا ترتيب البيت الداخلي للأفلان كما يسعى طرف آخر بل أعتقد وهي وجهة نظر يشاركني فيها العديد من الخيريين في الحزب بضرورة الابتعاد عن المشهد السياسي وبحث ترتيبات الحزب ووضعية اللجنة المركزية المشكوك فيها بعد ترتيب الأولويات الراهنة، لأن أي إجراءات قد تحدث الآن سوف لن تكون في صالحه بسبب ما تعرفه البلاد.

ولا يخفى على أحد أيضا أن تورط العديد من قياداته منذ 1999 في قضايا الفساد وتغلغلهم في الحزب من المقربين من الرئيس السابق وحاشيته أضعف الأفلان وجعله من أبرز الأحزاب التي يطالب البعض بحله وإبعاده من المشهد الوطني.

 

    • إذا ماذا تقترحون كمرحلة أولية لمعالجة هذه الإختلالات؟؟

 

حاليا أعتقد أن تعيين فريق عمل من الكفاءات والمناضلين الشرفاء سيكون مناسبا كخطوة أولية لإعادة تصحيح مساره وتطهيره من الانتهازيين واللصوص والفاسدين، لأن وجود أي طرف من هؤلاء في الصفوف الأولى للحزب سيضعفه ونحن الآن مطالبين أكثر من أي وقت مضى بضرورة تقويته بعد تجارب فاشلة في تسيره تمتد من عهد بلخادم إلى غاية الآن.

سأله: سفيان غزال

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha