قال إن الحملة الانتخابية أبانت عن فروقات واضحة بينهم، بوهيدل لـ"الرائد":

التنافس هذا الخميس سيكون محصورا بين مترشحين اثنين بالدرجة الأولى

التنافس هذا الخميس سيكون محصورا بين مترشحين اثنين بالدرجة الأولى
· برامج المتنافسين يمكن تطبيقها على أرض الواقع لكنها تحتاج إلى الوقت والآليات

 

يرى المحلل السياسي رضوان بوهيدل أن أسابيع الحملة الانتخابية الثلاثة الخاصة بالرئاسيات المرتقبة هذا الخميس، كانت مختلفة عن بعضها سواء في الأحداث أو في نوعية خطاب المترشحين، وظهرت من خلاله عدة فروقات بينهم، خاصة في الحضور الشعبي أو في تغطية أكبر عدد من الولايات. وعن توقعاته بخصوص حظوظ المتنافسين على كرسي المرادية، توقع المتحدث بأنها ستكون محصورة بين مترشحين اثنين أو ثلاثة، أما البقية فقد بدا عليهم الاستسلام المسبق بحسبه.

أوضح رضوان بوهيدل، في تصريح صحفي أدلى به لـ"الرائد"، أن الحملة الانتخابية الخاصة بموعد 12 ديسمبر الحالي مرت في مجملها في ظروف غير عادية، خاصة وأن الجزائر تعيش أزمة وضبابية في المشهد السياسي، إضافة إلى استمرار الحراك الشعبي في الشارع، وهو الأمر الذي فرض طيلة أيام الحملة على المترشحين اختيار صيغة معينة لإجرائها والتي كانت أغلبها في تجمعات مغلقة.

واعتبر أن الأسابيع الثلاثة للحملة الانتخابية كانت مختلفة عن بعضها، بحيث اعتبر أن الأسبوع الأول شهد بعض السطحية من قبل المترشحين في خطاباتهم، والتي تميزت بالشعبوية وطغت عليه لغة الخشب، والسبب في ذلك يرجعه المتحدث لتخوف المترشحين من النزول إلى الشارع وإقامة تجمعات شعبية مفتوحة، واكتفوا فقط بجس نبض الشعب. وبخصوص الأسبوع الثاني، يرى ذات المتحدث أن المترشحين تحرروا بعض الشيء، بحيث كان هناك تسارع في وتيرة الحملة الانتخابية سواء على مستوى الحضور الشعبي أو على المستوى الإعلامي.

ويضيف في ذات الصدد أن برامج المترشحين ظهرت في الأسبوع الثاني بشكل أوضح، وركز فيه المتنافسون على كرسي المرادية على نقاط عدة عكس الأسبوع الأول. وفي ذات السياق، يضيف بوهيدل أن الوتيرة ارتفعت بشكل كبير في الأسبوع الثالث من الحملة الانتخابية، والبرامج أصبحت أكثر وضوحا وظهر فيه تباين وفرق بين المترشحين، كما لوحظت بداية التحالفات واختيار فعاليات المجتمع المدني ودعم العديد من الأحزاب المترشح الذي يرون فيه الأنسب لقيادة الجزائر أو الأقرب لتوجهاتهم.

كما أشار ذات المصدر أن هناك بعض المترشحين كانوا شبه غائبين عن الحملة عكس باقي المترشحين، مضيفا أن هناك بعض المترشحين نزلوا إلى الشارع وتحدثوا للشعب، عكس آخرين فضلوا إقامة تجمعاتهم في قاعات مغلقة، غير إنه يقول إن المتنافسين في الرئاسيات تعودوا على التركيز على التجمع الأخير في العاصمة بحيث تكون فيه تعبئة شعبية كبيرة.

وبخصوص برامج المترشحين وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع، قال بوهيدل إنها ظهرت جد متقاربة، وتكلمت عن كل المشاكل ولامست ما يحتاجه الجزائريون، مشيرا في ذات الصدد أن بعضها يبقى مجرد وعود لغياب الآليات اللازمة لتطبيقها على أرض الواقع، مضيفا أن الوعود التي قدمها المترشحون في الشق الاقتصادي ليست كلها غير قابلة للتطبيق، لكنها تحتاج إلى فترة من الزمن لتجسيدها على أرض الواقع.

وعن المترشح الذي لديه الحظوظ الأكبر للوصول لقصر المرادية، قال بوهيدل إنه لا يمكن التنبؤ بذلك، لكنه أشار إلى أن المنافسة ستكون كبيرة بين مترشحين أو ثلاثة عكس مترشحين اثنين تنازلوا عن هذا السباق بحيث بدا عليهما الاستسلام المسبق.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع