الحزب نصب لجنة لصياغة مقترحاته تتكون من 51 عضو يتقدمهم وزراء ونواب سابقين

الأفلان يريد العودة للساحة السياسية عبر التعديل الدستوري

الأفلان يريد العودة للساحة السياسية عبر التعديل الدستوري
صديقي: نريده دستور دولة لا دستور أشخاص!

باشرت لجنة "خبراء" أفلانية أعمالها لصياغة مقترحات الحزب لتعديل الدستور، وتتشكل اللجنة من وزراء ونواب سابقين وحاليين ويصل عددها إلى 51 عضوا، ويحاول الحزب العتيد من خلال قيادته الحالية استغلال فرصة الحوار السياسي القائم اليوم في الجزائر للعودة للساحة الوطنية وهي التي غيبته منذ الحراك الشعبي الذي عرفته بلادنا قبل 11 شهر.

أشرف علي صديقي الأمين العام بالنيابة لحزب جبهة التحرير الوطني، أمس على تنصيب هذه اللجنة التي قال بأنها ستعد مقترحات الحزب لتعديل الدستور، ممتدحا خطوة رئيس الجمهورية لمراجعته لكونه حجرة الزاوية لبناء جمهورية جديدة، وقال:" هذا القرار ما هو إلا تجسيد لكل الوعود التي قدمها خلال الحملة الانتخابية"، وأبرز المتحدث بأن الجزائر مقبلة على مراجعة دستورية وليس تأسيس دستور جديد، مضيفا معيدا خطاب لجنة الخبراء بهذا الخصوص وقال " هي مراجعة تكتسي أهمية كبيرة لعدة اعتبارات، سيما تلك المرتبطة بالتغيرات السياسية العميقة التي تعرفها الساحة، والدستور جاء للتجاوب مع متطلبات المجتمع"، وامتدح أيضا خطط طرح مسودة الدستور للاستفتاء شعبي معتبرا اياها بالخطوة الضرورية لتكريس السيادة الشعبية ومنفذا للعدالة الاجتماعية.

وأوضح المتحدث في كلمته خلال ندوة صحفية نشطها بمقر الحزب بالمناسبة، أن اللجنة التي تضم أساتذة وخبراء في القانون الدستوري وفي علم الاجتماع والاعلام والعلوم السياسية "ستتناول بالتحليل والتشخيص والاستشراف تجربتنا الدستورية واستعراض المسيرة والحصيلة وقياس التطور الحاصل من خلال مقاربة متعددة الأبعاد: تاريخية، سياسية ووظيفية وصولا إلى تعديل الدستور الذي قرره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون".

كما ثمن مجددا قرار رئيس الجمهورية بتعديل الدستور، معربا عن أمله في أن يكون هذا التعديل الجديد "فارقا في تاريخ الجزائر وتتويجا لنضال الشعب الجزائري على طريق الحرية والديمقراطية واستجابة للتحولات والمتغيرات من خلال تكريس سيادة الشعب وحماية الوحدة الوطنية وهوية الشعب الجزائري الجامعة بأبعادها الثلاثة: الاسلام، العروبة والأمازيغية".

وقال في هذا السياق: "نحن بصدد مراجعة دستورية وليس إعداد دستور جديد، لكن هذه المراجعة تكتسي أهمية خاصة لعدة اعتبارات أهمها أنها تأتي في ظرف خاص واستثنائي يتميز بمتغيرات عميقة تعرفها الساحة السياسية الوطنية، وبالتالي فإن الدستور يأتي للتفاعل مع متطلبات هذا الواقع الجديد والتجاوب مع المستجدات التي يعرفها المجتمع من خلال تحديد طبيعة نظام الحكم وتعزيز الحريات ووضع الجزائر على سكة التغيير الجذري والعميق لكل الممارسات السابقة".

كما أن النسخة الجديدة للدستور ستخضع لاستفتاء و"هذا أمر مهم يؤشر إلى أن التعديل سيكرس الإرادة السيدة للشعب وسيكون ضامنا لحقوق المواطنين، معززا للحريات الفردية والجماعية ولحقوق الإنسان ومكرسا للعدالة الاجتماعية وسيادة القانون".

وأضاف مخاطبا أعضاء اللجنة، أن الرئيس تبون وضع 7 محاور أساسية لتعديل الدستور وترك للجنة الخبراء إضافة ما تراه مناسبا، وحزب جبهة التحرير الوطني يدعم بقوة هذه المبادرة ومستعد للمشاركة فيها بمقترحات هامة "ستعكفون على تحضيرها بالجدية المطلوبة حتى تكون مساهمة الحزب في مستوى مكانته السياسية وفي مستوى ما ينتظره الشعب الجزائري".

ويرأس اللجنة عضو المكتب السياسي ومسؤول التشريع مصطفى كحيلييش وهو محام ونائب سابق، وتضم في عضويتها مجموعة من الوزراء السابقين منهم بوجمعة هيشور وأستاذة في القانون الدستوري، على رأسهم مسعود شيهوب ولمين شريط.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع