أكدوا أن الولاة مطالبون باستكمال "الجزائر الجديدة"، محللون لـ" الرائد":

"خطاب تبون واقعي وأثبت صدق النوايا"

"خطاب تبون واقعي وأثبت صدق النوايا"
رباج: وقف "الزردات" و"البهرجة" يرمي لترشيد المال العام عطية: الولاة مطالبون بالمتابعة الميدانية والحينية لكل مشاكل المواطنين

 

أثار خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال لقاء الحكومة بالولاة ترحيبا كبيرا خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيما ما تعلق بتعليمته التي وجهها للمسؤولين والوزراء والولاة والقاضية بضرورة الابتعاد عن سياسة "الزردات" و"البهرجة" والتبذير خلال زياراتهم الميدانية، ويؤكد محللون في تصريحات لـ"الرائد" أن الرئيس أثبت صدق النوايا من خلال التوجه للتغيير الحقيقي، موضحين أن ولاة الجمهورية مطالبون بتجسيد مخطط عمل الحكومة على أرض الواقع وبإعادة الثقة بين الحاكم و المحكوم بعيدا عن سياسة التهميش.

 

رباج: وقف "الزردات" و"البهرجة" يرمي لترشد المال العام

يرى المحلل السياسي الأستاذ أحمد رباج، بجامعة الجزائر 01 أن تعليمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون التي وجهها للمسؤولين والوزراء والولاة والقاضية بضرورة الابتعاد عن سياسة "الزردات " والتبذير خلال زياراتهم الميدانية تدخل في إطار ترشيد المال العام، مؤكدا أن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين هي مسؤولية "الولاة" و"الأميار" وكل منظومة الحكم.

وأوضح رباج في تصريح لـ"الرائد" بخصوص لقاء الحكومة بولاة الجمهورية أن اللقاء يختلف عن السنوات السابقة، مشيرا أنه يؤكد "النية الصادقة" و"الأسلوب الجديد" الذي تنتهجه السلطة لمواجهة المشاكل و الحقائق، ووصف خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأنه " "خطاب بلا مساحيق " وقال إنه اعترف بوجود النقائص كما انه توجه بصدق للولاة وإلى جميع القطاعات بأنهم أمام مشاكل حقيقية وأزمات حقيقية وأمام الكثير من المناطق بالجزائر تعاني من نقائص جمة – حسبه-وعلى رأسها الكهرباء والغاز والطرق وغيرها.

 

للأول مرة بالجزائر.. توظيف فيديو يصور واقع الجزائريين

ويعتقد المحلل السياسي أن لقاء الحكومة بالولاة هو سابقة بالجزائر من حيث ما حمله من مضامين وصدق النوايا، وأضاف:"  لأول مرة أرى لقاء بهذا الشكل وفي سنوات سابقة كنا نرى خطابات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع ومجرد لقاء شكلي"، وأضاف:" تم توظيف فيديو يصور الواقع كما هو لأول مرة بالجزائر  وقد رأينا الوزير الأول عبد العزيز جراد يبكي و ما يؤكد أن الرسالة فعلا وصلت بأن هنالك وعي لدى أصحاب القرار بأنه فعلا توجد معاناة داخل المجتمع الجزائري في قطاع مختلفة في الصناعة والقضايا الاجتماعية وفي التربية هناك كوعي وأعتقد أن هناك إحساس لدى صانع القرار بأنه لابد أن من أن يغير من سلوكياته ولابد أن يذهب لخدمة المجتمع وليس السلطة".

 

المسؤولية تقع على "الولاة" و "الأميار" وكل منظومة الحكم  

وفي رده على سؤال بخصوص قدرة الولاة على تجسيد مخطط عمل الحكومة قال محدثنا إن المسألة لا تخص فقط "الولاة" أو "الأميار" وإنما تخص منظومة الحكم ككل ، مشيرا أن الجميع معني بخلق التنمية وبناء الجزائر الجديدة من القمة للقاعدة ، وأضاف:" لدينا مشكلة في النظام الدستوري حيث تحدث عن مسألة السلطة المحلية التي قال إنه غير معترف بها بالشكل اللازم "، مشيرا أنه لابد من إعطاء الصلاحيات للسلطات المحلية لتمكين المواطنين لإدارة شؤونهم بأنفسهم، مؤكدا على أهمية وضع تشريعات تمكن المواطنين من إختيار المشاريع ذات التي تكتسي الأولوية ونوعية المشاريع وحتى من حيث الرقابة على  المسؤول الولائي ، وأسهب قائلا:" كنت أتمنى حضور المجلس الشعبية الولائية للقاء الحكومة بالولاة ورؤساء البلديات هؤلاء هم أيضا في الميدان ليس فقط الولاة".

وأضاف محدثنا:" ..أهم شيء هو العمل في الميدان وهي مسؤولية جماعية وإذا فشل الولاة هو فشل للسلطة و لصانع القرار ..وعلى الجميع أن يتكاتف أميار وولاة وسلطة مركزية لمواجهة التحديات".

 

وقف "الزردات" و"البهرجة" يرمي لترشد المال العام

وفي تعليقه على تعليمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للولاة والتي أكد من خلالها على أهمية وقف "الزردات" و"البهرجة" خلال تنقلاتكم وخرجات الوزراء قال المسؤول ذاته:"..ما قاله تبون جيد لأن الخرجات الميدانية للولاة وخرجات الوزراء في الولايات يرافقهم أسطول من العربات "، مستطردا:" الرئيس تحدث عن استغلال الحافلات نعم حافة واحدة يمن من خلالها نقل الجميع"ـ متسائلا:" لما كل هذا الكورطاج ..؟"،  مؤكدا  أن تعليمة تبون حول تدخل في إطار الترشيد للمال العام ، مشيرا أن أهم شيء هو التجسيد في الميدان.

 

المعاناة بالجزائر العميقة تبكي الجميع.. 

صنع شريط الفيديو الذي تم بثه خلال لقاء الحكومة بالولاة الحدث حيث لخص في مضمونه كل الواقع المرير الذي يعانيه المواطنون، كما أنه جعل أغلب الحاضرين يذرفون الدموع وعلى رأسهم الوزير الأول عبد العزيز جراد بخصوص حجم المعاناة التي يعيشها الجزائريون في "نقاط الظل".

 

عطية: الولاة مطالبون بالمتابعة الميدانية والحينية لكل مشاكل المواطنين 

أكد المحلل السياسي الدكتور ادريس عطية، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يؤكد على الولاة باعتبارهم المسؤولين التنفيذيين المباشرين لمخطط عمل الحكومة في كل ربوع الوطن وهو بذلك يحملهم المسؤولية المباشرة، وقال إن اللقاء في حد ذاته تجسيد لمخطط عمل الحكومة على أرض الواقع نظريا.

أوضح عطية في تصريح لـ" الرائد" أنه" .. يعتبر اللقاء مهم جدا من نوعه في فترة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خاصة وأن خارطة الطري واضحة جدا من تحديد المحاور الرئيسية في هذا اللقاء وأهمها التنمية البشرية والاقتصاد الرقمي والطاقوي "، مشيرا أن اللقاء في حد ذاته تجسيد لمخطط عمل الحكومة على أرض الواقع نظريا لأنه بعد اعتماد مخطط عمل الحكومة من البرلمان بغرفتيه ولقاء الحكومة بالولاة هو تجسيد ميداني ومباشر لمخطط عمل الحكومة.

ويرى أن رئيس الجمهورية أكد على الولاة باعتبارهم المسؤولين التنفيذيين المباشرين لمخطط عمل الحكومة في كل ربوع الوطن وهو بذلك يحملهم مسؤولية مباشرة وتسريع تنفيذ مخطط عمل الحكومة خاصة من خلال إعلانه عن استراتيجية جديدة تتعلق مسألة إعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم أي بين المواطن والمسؤول من خلال المتابعة المباشرة والميدانية والحينية لكل مشاكل المواطنين.

وأكد محدثنا أن الرئيس ركز على "مناطق الظل" من جزائريين يعيشون التهميش ولا يلقون أي اهتمام من المسؤولين المحليين وهم شريحة هامة من المجتمع الجزائريين ممن يعيشون في الأرياف والمداشر والقرى، مشيرا إلى تقليص البروتوكولات التي يمارسها الولاة في الزيارات الميدانية والاجتماعات متا يؤدي إلى استنزاف الوارد المالية 

وتحدث عطية عن عرض الفيديو الخاص بمناطق الظل والذي قال إنها الخطوة الأولى من نوعها، مشيرا إلى أن التقرير أظهر الوجه الآخر للجزائر وأكد على المعاناة التي يعيشها المواطنين، مشيرا أنها تؤكد تحرير العمل الاعلامي وتظهر عجز المسؤولين المحليين عن معالجة مثل هذه المشاكل وترتيبها ضمن أولوياتهم، مؤكدا أن التقرير الإعلامي أظهر نية الرئاسة في التوجه للتغيير الحقيقي لوجه الجزائر.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع