المصائب لا تأتي فرادي:

مسؤول في الأفامي يتوقع صدمة نفطية أخرى

مسؤول في الأفامي يتوقع صدمة نفطية أخرى

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إن فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط في المنطقة يعدان تحديا كبيرا ويمكن أن يتفاقم، وذكر أنه أصبح الفيروس أكبر تحد للمنطقة على المدى القريب، مبرزا أن مصدّرو النفط في المنطقة (ومنها الجزائر) يواجهون صدمة إضافية من انخفاض أسعار النفط.

 

جهاد أزعور، وفي مدونة تم نشرها بموقع صندوق النقد الدولي، أمس قال أن القيود المفروضة على السفر عقب أزمة الصحة العامة أدت إلى خفض الطلب العالمي على النفط، كما أدى غياب اتفاقية إنتاج جديدة بين أعضاء منظمة الأوبك إلى وفرة في إمدادات النفط، ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 50 بالمائة منذ بداية أزمة الصحة العامة.

وقال إن الإجراءات المتخذة لاحتواء انتشار الوباء تضر بالقطاعات الرئيسية الغنية بالوظائف، مشيراً إلي أنه بلغت الإلغاءات السياحية في مصر 80 بالمائة؛ بينما تأثرت الضيافة و تجارة التجزئة في الإمارات العربية المتحدة وأماكن أخرى.

وتابع أنه بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من العاملين في قطاع الخدمات بالمنطقة؛ ستكون هناك أصداء واسعة إذا ما ارتفعت البطالة وانخفضت الأجور والتحويلات.

ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن يتأثر مستوردو النفط بآثار الجولة الثانية، بما في ذلك تدفقات التحويلات المنخفضة وضعف الطلب على السلع والخدمات من بقية المنطقة.

ومن المرجح أن تشهد المنطقة انخفاضًا كبيرًا في النمو هذا العام، مشيراً إلى تراجع أسواق الأسهم في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ فيفري الماضي.

وأشار أن هذا التحدي مروعًا خاصةً للدول الهشة والممزقة في المنطقة؛ حيث يمكن أن تتفاقم صعوبة تجهيز الأنظمة الصحية لمواجهة الفيروس من خلال انخفاض الواردات بسبب الاضطرابات في التجارة العالمية وارتفاع النقص في الإمدادات الطبية والسلع الأخرى مما يؤدي إلى زيادات كبيرة في الأسعار.

وكشف أن عشرات الدول في الشرق الأوسط ومن وسط آسيا تواصلت مع الصندوق، طلبا للدعم المالي لمواجهة تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد.

وشدد مسؤول الأفامي إن على الحكومات أن تبذل كل ما هو متاح لمساعدة أنظمتها الصحية وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي لديها على الرغم من ميزانياتها التي تتعرض لضغوط بالفعل.

وأضاف "يتعين توجيه استجابات السياسة الاقتصادية صوب منع الجائحة، وهي أزمة صحية مؤقتة، من أن تتطور إلى ركود اقتصادي لفترة طويلة له خسائر دائمة على الرفاه في المجتمع من خلال تزايد البطالة والإفلاس".

وأشار إلى أن البنوك المركزية يجب أن تكون مستعدة لتوفير السيولة للمصارف خاصة لدعم الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في حين يمكن النظر في أمر الإجراءات المالية التقليدية لدعم الاقتصاد مثل الإنفاق على البنية التحتية بمجرد بدء انحسار الأزمة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع