بعضهم فتحوا محلاتهم سرا وآخرون رفضوا خدمة زبائنهم خوفا من كورونا

فوضى في تطبيق التجار لقرار الحجر وحظر التجوال

فوضى في تطبيق التجار لقرار الحجر وحظر التجوال

خرق العديد من التجار منهم تجار محلات العطور والكوسمتيك والمواد التبغية وتجار محلات "الفليكسي" ولواحق الهواتف، وحتى بعض المقاهي، التعليمات الأخيرة القاضية بمنع فتح جميع المحلات التجارية عدا تلك التي تتعلق بتموين المواد الأساسية، حيث لجأ هؤلاء لممارسة نشاطهم سرا مع زبائنهم، وهو ما قد يعرقل الخطة المتخذة من طرف الحكومة لمحاصرة وباء كورونا ووقف تفشيه، بينما رفض تجار آخرون غير معنيين بقرار الغلق ممارسة نشاطهم خوفا على أنفسهم من وباء كورونا، منهم محلات بيع للمواد الغذائية ومخابز.

يواصل العديد من التجار في عدد من الولايات وعلى رأسها العاصمة، التحايل على قرارات الحكومة ورئاسة الجمهورية ومؤخرا المجلس الأعلى للأمن المتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا. فرغم وضع تدابير وتعليمات صارمة تقضى بغلق جميع المحلات التجارية مختلفة الأنشطة عدا محلات المواد الغذائية والبقالة ومحلات الخضر والفواكه والمخابز، هناك تجار يصرون على خرق هذه التعليمات حيث لجأ عدد من التجار وعلى رأسهم تجار المواد التبغية والعطور والكوسمتيك وبعض المقاهي ومحلات بيع المكسرات والشاي والحلويات التقليدية وحتى محلات بيع الخردوات المنزلية، لفتح محلاتهم سرا، حيث يبقون أبواب محلاتهم موصدة بحيث يظهر لمصالح الرقابة أنهم امتثلوا للتعليمات غير أنهم في حقيقة الأمر يكونون متواجدين داخل المحل ويقومون بالبيع للزبائن سرا، وهو الأمر الذي يعد خرقا للتعليمات من جهة ويرهن الخطة التي وضعتها الدولة من أجل محاصرة وباء كورونا.

ويتحجج بعض التجار من أصحاب هذه الممارسات بأن غلق محلاتهم لعشرة أيام تعد خسارة كارثية لهم، معتبرين أنه بهذه الطريقة يتجنبون الخسارة من جهة ويضمنون الخدمات لزبائنهم وكذلك يساهمون في الوقاية من الوباء، باعتبار أن محلاتهم تكون مغلقة والبيع يكون بالفرد الواحد، غير أن هذه الممارسات تبقى تشكل خطورة في ظل الوضع الراهن، بالمقابل ورغم أن محلات بيع المواد الغذائية استثنيت من قرار الغلق إلا أن العديد من تجار هذه المحلات عبر العديد من الولايات لجأوا لغلق محلاتهم خوفا على أنفسهم وعائلاتهم من تفشي وباء كورونا، وهو ما طرح أزمة وإشكالية في عدد من الأحياء خاصة الأحياء الجديدة التي لا تتعدى فيها محلات بيع المواد الغذائية والبقالة العشرة محلات، ما حال دون تمكن المواطنين من التزود بحاجياتهم الضرورية.

ولم تقف تجاوزات بعض التجار عند هذا الحد وحسب، بل لجأ البعض لاستغلال الوضع الراهن وأزمة كورونا وقرار توقيف وغلق عدد من المحلات التي تمارس عددا من الأنشطة التجارية من أجل تحقيق الربح السريع والجمع بين أكثر من نشاط تجاري، لدرجة أن بعض محلات بيع المواد الغذائية باتت تمارس نشاط المقاهي حيث لجأ تجار لتنصيب آلات قهوة ذات الاستعمال الفردي وبيع أكواب القهوة والشاي وبعض أنواع المرطبات، وهو ما يمثل تجاوزا وجب على مصالح الرقابة التدخل لوقفه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع