رئيس نقابة الصيادلة الخواص يثمن ما جاء في مجلس الوزراء ويقترح

عقد تطوير لإنعاش الصناعة الصيدلانية المحلية والتوجه نحو التصدير

عقد تطوير لإنعاش الصناعة الصيدلانية المحلية والتوجه نحو التصدير

تواجه الصناعة الصيدلانية الوطنية تحديات كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث يعول على إنعاش وتقوية هذه الأخيرة ورفع نسبة تغطية الحاجيات الوطنية واقتحام السوق العالمية، ما جعل الحكومة تقر خطة للدفع بالصناعة الصيدلانية حتى تكون مولدة للثروة، وتضمن العلاج لكل المواطنين والمواطنات، وهو ما اعتبره المتداخلون في القطاع أمرا ممكنا، مقترحين على الوزارة المكلفة بالصناعة الصيدلانية عقد تطوير لتغطية الحاجيات الوطنية وطرح خيار التصدير.

وتعليقا على قرارات مجلس الوزراء المنعقد أمس الأول برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، فيما يتعلق بالصناعة الصيدلانية وتطويرها، قال رئيس نقابة الصيادلة الخواص، مسعود بلعمري، في تصريح لـ"الرائد"، إن البيانات الإحصائية المتوفرة تشير إلى أن الحجم الكلي للسوق الصيدلاني الرسمي بلغ قيمة 436 مليار دج، وهو مبلغ يساهم فيه الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى 52 بالمائة، معتبرا أن هذه النسبة تبقى متواضعة.

وقال بلعمري إن الإطار التنظيمي في بلدنا يشجع بقوة على التوجه نحو الاستيراد، مشيرا إلى أنه لولا مساهمة الإنتاج المحلي لبلغت فاتورة استيراد الأدوية حوالي 4 مليارات دولار سنويا. وثمن بلعمري، في السياق ذاته، توجه السلطات العليا في البلاد إلى تطوير هذه الصناعة وإنشاء وزارة خاصة بذلك، مؤكدا أنه يوجد حوالي ثلاثون مشروعا صيدلانيا قيد الإنشاء حاليا، مشيرا أن الوصول إلى نسب تغطية للطلب المحلي إلى حدود 70 بالمائة يتطلب تحديثا وتحيينا لبيئة الإنتاج الصيدلاني، لهذ اقترح بلعمري على الحكومة عقد تطوير، مضيفا أنه في السابق كان التصدير في قطاع الصناعة الصيدلانية خيارا هامشيا والأولوية لتطوير الإنتاج الداخلي لتلبية احتياجات السوق، لكن بدأ هذا الوضع يتغير بالنظر للظروف الاقتصادية الصعبة لبلادنا وكذا بالنظر إلى العدد المهم من الاستثمارات الجديدة التي ستنطلق في الإنتاج تدريجيا. مؤكدا أنه في مجال الصناعة المحلية يجب معالجة العديد من الاختلالات، منها المعاملة التمييزية للإنتاج الوطني للأدوية التي لا تستفيد من ضمان صرف العملة الممنوح لأسعار المنتجات المستوردة، وعدم القدرة على القيام باستثمارات في الخارج للشركات التي ترغب في بناء شبكات متينة لتصدير منتجاتها، إلى جانب القصور العميق في قوانين صرف العملة المطبقة على متابعة صادرات الأدوية مثل صادرات المحروقات بشكل عام، يقول المتحدث.

للإشارة، فقد كان رئيس الجمهورية، خلال اجتماع الوزراء أمس الأول، قد أمر بوضع خطة لتطوير الصناعة الصيدلانية بالجزائر، وتستهدف خطة العمل الدفع بالصناعة الصيدلانية حتى تكون مولدة للثروة، وتضمن العلاج لكل المواطنين والمواطنات، علما أن الإنتاج الوطني من الأدوية يغطي 51٪ من حاجيات السوق المقدرة بحوالي أربعة مليارات دولار، وأن ما يقارب 2200 مادة صيدلانية مسجلة هي من صنع محلي، حسب ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية.

ولدى تدخله، ذكّر الرئيس بأن الغاية من إنشاء الوزارة المكلفة بالصناعة الصيدلانية تكمن في تغطية الحاجيات الوطنية من الأدوية قدر الإمكان والتوجه نحو التصدير خاصة باتجاه السوق الإفريقية، حيث دعا إلى فتح أبواب الشراكة لإنتاج الأدوية مع بعض الدول الرائدة في هذا الميدان.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع