خلال عرضه لمشروع القانون التكميلي للمالية أمام أعضاء مجلس الأمة

وزير المالية يقرّ بتأثير الركود الاقتصادي العالمي وأزمة كورونا

وزير المالية يقرّ بتأثير الركود الاقتصادي العالمي وأزمة كورونا

أقرّ وزير المالية عبد الرحمان راوية بأن صياغة نص مشروع قانون المالية التكميلي 2020، كان في سياق استثنائي وغير مسبوق يتميز باقتران عاملين رئيسيين وهما الركود الاقتصادي العالمي والازمة الصحية الشاملة التي لم يسبق لها مثيل.

وعرض الوزير أمس الاثنين نص قانون المالية التكميلي لـ 2020 على لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة، وخلال الاجتماع الذي ترأسه عبد الكريم مباركية، رئيس اللجنة وحضره وزير الصناعة والمناجم والوزير المنتدب المكلف بالإحصائيات الاستشراف والوزيرة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وذلك يوما بعد المصادقة عليه في الغرفة السفلى للبرلمان، ويتضمن النص خفض نفقات الميزانية الى 7372,7 مليار دج مقابل 7823,1 مليار دج في قانون المالية الاولي لـ 2020 بينما يتوقع انخفاض الايرادات الى 5395,8 مليار مقابل 6289,7 مليار دج في قانون المالية الأولي.

وسيؤدي ذلك الى عجز في الميزانية بـ 1976,9 مليار دج اي ما يمثل -10,4 بالمائة من الناتج المحلي الخام مقابل عجز بـ 1533,4 مليار في قانون المالية الاولي (-7,2 بالمائة من الناتج المحلي الخام)، ونظرا للتراجع الكبير في أسعار النفط الذي سجل خلال الأشهر الأخيرة، تم تخفيض السعر المرجعي لبرميل النفط في إطار مشروع القانون من 50 دولار الى 30 دولار فيما تم تخفيض سعر السوق من 60 دولار الى 35 دولار.

ويتوقع نص القانون انكماش النمو الاقتصادي ب-63ر2 بالمئة مقابل نمو ايجابي بـ +8ر1 بالمئة كان متوقعا في القانون الأولي فيما ينتظر أن يعرف النمو خارج المحروقات انكماشا ب-91ر0 بالمئة مقابل +78ر1 بالمئة متوقعا في القانون الأولي.

ومن أهم التدابير الجديدة التي جاء بها نص القانون، زيادة تسعيرة الرسم على المنتجات البترولية بـ 3 دينار/اللتر بالنسبة لفئات البنزين الثلاث و5 دينار/اللتر بالنسبة للغازوال ورفع قيمة الرسم (الطابع) المطبق على معاملات السيارات السياحية الجديدة التي سيتمكن الوكلاء من استيرادها من جديد قصد تلبية الطلب المتزايد عليها في انتظار ظهور صناعة محلية حقيقية.

وتضمن نص القانون استبدال الضريبة على الأملاك بالضريبة على الثروة مع توسيع نطاق الخاضعين لها والرفع من قيمتها وفق سلم تصاعدي واعادة ترتيب وصياغة نظام الضريبة الجزافية الوحيدة مع إلغاء نظام التصريح المراقب بالنسبة للمهن غير التجارية كالمحاماة.

كما نص عن الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل الإجمالي الذي لا يتجاوز30 ألف دج شهريا ومراجعة عتبة الراتب الوطني الأدنى المضمون من 18.000 دج الى 20.000 دج بداية من 1 جوان 2020.

وفي مجال الاستثمار، أقر النص إلغـاء قاعـدة توزيع رأس المال 49/51 بالمئة باسـتثناء أنشـطة شـراء وبيع المنتجات وتلك التي تكتسي طابعا استراتيجيا وإلغاء حق الشفعة لدى التنازل عن الأسهم أو الحصص الاجتماعية المنجزة من طرف أجانب أو لصالحهم الى جانب إلغاء إلزاميـة تمويـل الاستثمارات الأجنبية باللجوء إلى التمويلات المحلية، وجاء نص القانون بنظام تفضيلي جديد لفائدة الصناعات الميكانيكية والالكترونية والكهربائية من خلال إعفاءات جمركية وضريبية مع استبعاد المجموعات الموجهة لصناعات التركيب "سي. كا. دي" مع الاعفاء من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة لمدة سنتين قابلتين للتجديد للمكونــات والمـواد الاوليـة المسـتوردة أو المقتناة محليا من قبل المقاولين المناولين.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع