في ظل لجوء ولاة الجمهورية بعدّة ولايات ساحلية لغلق الشواطئ

كيف سيكون مصير موسم الاصطياف هذه السنة؟

كيف سيكون مصير موسم الاصطياف هذه السنة؟

لا يزال افتتاح موسم الاصطياف الذي من المفروض أنه على الأبواب مرهونا بالوضعية الوبائية لفيروس كورونا في الجزائر، حيث أجلت التحضيرات لهذه السنة إلى غاية اتضاح الصورة واستقرار الوضع، بينما تشير توقعات إلى تأخير افتتاح هذا الموسم إلى غاية منتصف جويلية، في حين يبقى احتمال إلغاء الموسم مطروحا بشدة إن استمر تفشي فيروس كورونا كوفيد 19، وقد لجأ في الساعات القليلة الماضية عدّة ولاة لإصدار تعليمات لغلق الشواطئ التي عرفت في نهاية الأسبوع الماضي ارتياد بعض المواطنين إليها هروبا من الحجر الصحي والحرارة التي عرفتها مختلف مناطق الوطن.

رغم أن بعض الولايات السياحية قد باشرت التحضيرات لموسم الاصطياف منذ مدة، إلا أن قرار افتتاح هذا الموسم من عدمه، يبقى بيد السلطات العليا، تبعا لتطور الوضعية الوبائية ومدى التحكم في انتشار فيروس كورونا، وهو ما يُبقي مخطط العمل الخاص باستقبال الموسم الصيفي بالولايات الساحلية مرهونا بتطور الجائحة.

الداخلية: قرار الافتتاح يبقى مرهونا بتطور الوضعية الوبائية ومدى التحكم في انتشار الفيروس

وتؤكد تعليمة لوزارة الداخلية بخصوص موسم الاصطياف هذه السنة، أن هذا الأخير يُعد بمثابة حدث هام، توليه السلطات العمومية أهمية خاصة من خلال إشراك جميع المسؤولين والقطاعات على المستويين المركزي والمحلي لإنجاحه، مشيرة إلى أن ما يطبع الموسم الحالي هو التدابير الوقائية المتخذة في إطار مكافحة انتشار فيروس كوفيد 19. ونتيجة لذلك، فإن قرار افتتاح الموسم من عدمه يبقى من صلاحيات السلطات العمومية العليا، وذلك تبعا لتطور الوضعية الوبائية ومدى التحكم في انتشار الفيروس. كما ذكّرت التعليمة باستكمال التعليمات التي أُرسلت الموسم الماضي، والتي أشارت إلى أنها مازالت سارية المفعول، وأهمها تأمين موسم الاصطياف ومجانية الدخول إلى الشواطئ، إضافة إلى عدد من التدابير المتعلقة بالأمن والنظام العام والوقاية، والتزويد بالإمدادات الغذائية، وتكثيف عمليات مراقبة الأنشطة التجارية وحفظ صحة المستهلك، إلى جانب تعليمات أخرى تخص التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والاهتمام البالغ بالصحة العمومية، ومكافحة التسمم العقربي بالنسبة لبعض مناطق الجنوب والهضاب العليا، وتعليمات أخرى تفصل في ضمان أهم الخدمات والنشاطات الثقافية والرياضية وهياكل الإيواء.

هذه هي السيناريوهات المطروحة بشأن موسم الاصطياف هذه السنة

ويبقى احتمالان مطروحان بشأن موسم الاصطياف لهذه السنة، فإن استقرت الوضعية الوبائية لفيروس كورونا بالجزائر من المحتمل أن يتم تأجيل افتتاح موسم الاصطياف إلى غاية جويلية المقبل، مع التركيز، في الفترة المقبلة، على ضبط آخر التحضيرات خاصة على مستوى بعض الولايات الساحلية التي تعد متأخرة كثيرا بشأن الاستعدادات لهذا الموسم بسبب تركيز الاهتمام والانشغال حاليا على محاربة فيروس كورونا، في حين يبقى هناك احتمال ثان يشير لإلغاء الموسم ككل إن استمر فيروس كورونا بالتفشي وتطورت خطورة الوضعية الوبائية في الجزائر، وهو ما سيكون كارثيا على قطاع السياحة الذي يعد في مقدمة القطاعات المتضررة من الجائحة، حيث ضربت الأزمة الصحية السياحة الخارجية بسبب توقيف الملاحة الجوية والبحرية، بينما يبقى التعويل حاليا على إنعاش السياحة الداخلية، وهو الأمر الذي لن يكون ممكنا إن تم إلغاء موسم الاصطياف، حيث سيلحق ذلك خسائر بالجملة للوكالات السياحية والفنادق عبر الوطن ومختلف المؤسسات الخدماتية التي لها علاقة بالحركية السياحية.

الأزمة الصحية تؤخر التحضيرات على مستوى هذه الولايات

وتشير مصادر من وزارة السياحة أنه تبعا لمعلومات مستقاة من مديريات السياحة عبر عدد من الولايات الساحلية، أن العديد من هذه الولايات باشرت تحضيراتها لموسم الاصطياف مسبقا، وتخص هذه التحضيرات بدرجة أولى تهيئة وتجهيز الشواطئ ووضع مخطط عمل يشمل توفير هياكل الإيواء، لاسيما ما تعلق بالمخيمات الصيفية التي تستقبل كل موسم آلاف الأطفال من ولايات الجنوب والجنوب الكبير والهضاب العليا، بينما تأخرت العديد من الولايات في التحضيرات، وهي الولايات المتضررة بشدة من وباء كورونا، على غرار العاصمة ووهران، وذلك بسبب الانشغال بمحاربة الفيروس ووضع كافة الوسائل البشرية والمادية التابعة لأكثر من قطاع خدمة لمساعي الوقاية من الوباء، وهو ما قد يرهن الموسم حتى وإن تقرر افتتاحه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع