في انتظار صدور القوانين التنظيمية لإعادة ضبط هذا القطاع

هذا السبب وراء غلق الموانئ الجافة غير المرخص لها!!

هذا السبب وراء غلق الموانئ الجافة غير المرخص لها!!

خرج مجلس الوزراء الأخير بقرارات هامة فيما يتعلق بتسيير الموانئ الجافة بالجزائر، حيث تقرر الغلق الفوري لكل الموانئ غير المرخص لها، مع إعادة تنظيم هذا القطاع وإلحاق هذه الموانئ بالموانئ الوطنية، بما يضمن السيادة الوطنية، وهي قرارات اعتبر مراقبون أنها جاءت بسبب الفضائح المتتالية والتجاوزات والخروقات التي عرفتها هذه الموانئ على مدار العشرية الماضية، والتي تسببت في استنزاف العملة الصعبة بشكل كبير.

طرح مجلس الوزراء، أمس الأول، ملف الموانئ الجافة وخرج بقرارات هامة تتعلق بتسييرها، الأمر الذي اعتبر مراقبون أنه جاء تبعا للفضائح المدوية التي عرفتها أكبر الموانئ الجافة بالجزائر على مدار السنوات الماضية، في ظل حكم العصابة، وكذلك التجاوزات التي تعرفها الموانئ غير المرخصة والتي أمر رئيس الجمهورية بالغلق الفوري لها. وشهدت أكبر موانئ الجزائر، بما فيها الموانئ الجافة، فضائح وقضايا فساد على مدار 10 سنوات الماضية، فاقت 200 قضية فجرتها مصالح الأمن، هذا دون احتساب الفضائح التي أفلت مهندسوها من الوقوع في أيدي العدالة. بينما تشير تقارير أمنية إلى وجود تجاوزات خطيرة لا تخرج عن دائرة الرشاوى وصفقات بالتراضي على حساب الاقتصاد وابتزاز لمموني السوق الجزائرية بالملايير، وتضخيم فواتير التخزين ومستحقات جر ورفع الحاويات وفرض إتاوات خيالية على المستوردين، وتعمد التأخير في الشحن أو التفريغ، أو ارتكاب أخطاء مفتعلة لربح أكبر فترة تخزين وغيرها، يدفعها المستورد دون تأخير أو تردد، وإلا فإن عداد الفاتورة سيزيد في تسارعه ويدفع المستورد الضحية أضعافها، دون احتساب ما يترتب من غرامة عن التأخر في الدفع، وكل أتعاب تضاف لسعر المنتوج الذي لا يدفعه سوى المواطن البسيط. 

وليست وحدها هذه التجاوزات التي كانت موانئ الجزائر خلال 10 سنوات الماضية مسرحا لها، بل صفقات اقتناء عتاد مثل الرافعات وحاملات الحاويات هي الأخرى كانت لقمة سائغة لبعض مسؤولي الموانئ. وبسبب هذه الفضاح فقد باتت الموانئ الجافة التي يشترك في تسييرها متعاملون أجنبيون تهدد الأمن القوي، كما ذكره رئيس الجمهورية. ويؤكد المراقبون أن الوضعية التي تعيشها الموانئ الجافة بالجزائر تستدعي التحرك لمعالجة الأمر من خلال ضبط خطة تسيير واضحة المعالم، إلى جانب ضرورة تفعيل أنظمة الرقابة، والتنسيق بين كل الفواعل التي تتدخل في العمليات التي تتم على مستوى الموانئ الجافة، وهو ما أمر به الرئيس خلال اجتماع مجلس الوزراء، حيث تقرر الإغلاق الفوري للموانئ الجافة غير المرخص لها، والاشتراط على المرخص لها أن تكون مجهزة بالسكانير لتسهيل الرقابة من طرف الجمارك. كما كلف الرئيس الحكومة بإعادة تنظيم هذا القطاع وإلحاقه بالموانئ الوطنية بما يوفر خدمة الصيانة بعد البيع، ويضمن الأمن القومي، والسيادة الوطنية، ووقف هدر العملة الصعبة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع