في وقت تضاعف الطلب عليها بحوالي 50 بالمائة، حيماني:

لا جديد بشأن تخفيض أسعار المياه المعدنية في الجزائر

لا جديد بشأن تخفيض أسعار المياه المعدنية في الجزائر

لم تبادر وزارة التجارة، إلى غاية الآن، لإطلاق المشاورات بشأن تخفيض أسعار المياه المعدنية بالجزائر، في وقت ارتفع استهلاك هذه الأخيرة بحوالي 50 بالمائة مع بداية فصل الصيف، وهو ما جعل الجزائريين يخصصون ميزانية لاقتناء هذه المياه.

أكد، أمس، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي المشروبات علي حماني أنهم كمنتجين لم تصلهم أي دعوات من وزارة التجارة أو حتى وزارة الموارد المائية من أجل دراسة أسعار جديدة للمياه المعدنية ومياه المنابع، مؤكدا أن الأمر يبقى مؤجلا إلى غاية ضبط صيغة بين المنتجين وبين الوزارة الوصية.

من جانب آخر، أكد حماني أن استهلاك الجزائريين للمياه المعدنية والمشروبات الغازية يتضاعف أربع مرات خلال فصل الصيف، مضيفا أن الأرقام تؤكد أن الجزائريين يستهلكون 50 بالمائة من إنتاج المياه المعدنية خلال الصيف فقط، في حين يتم استهلاك الخمسين بالمائة المتبقية خلال باقي أيام السنة، بينما يرتفع تسويق المشروبات الغازية والعصائر خلال ذات الفترة بنسبة 30 بالمائة. 

وأوضح رئيس الجمعية أن الطلب على كل أنواع السوائل خلال فصل الصيف يتراوح بين 30 و40 بالمائة، مشيرا إلى أن ثلث المشروبات التي يستهلكها الجزائري خلال هذه الفترة هي مياه معدنية ومعبأة. 

وقال حماني إن انقطاع التزود بالمياه الصالحة للشرب عبر بعض المناطق، وكذا تغير ذوقها، ساهم في تشجيع المستهلكين على اقتناء المياه المعدنية لتغطية العجز، رغم أنها تشكل عبئا إضافيا على ميزانية الأسر البسيطة، إذ لا يكاد يخلو أي بيت من قارورات المياه المعدنية لمواجهة أي طارئ قد يحدث. وبحسب المصدر، فإن متوسط ما يستهلكه الفرد من المياه المعدنية يصل سنويا إلى 37 لترا، و110 لتر من مختلف أنواع المشروبات، سواء المشروبات الغازية أو العصائر أو المياه المعدنية، وهي نسبة لا بأس بها مقارنة بدول الجوار، لكنها تبقى متدنية نوعا إذا ما تمت مقارنتها بالبلدان المتقدمة. 

وفسر المتحدث انتشار بعض المشروبات مجهولة المصدر والعلامة خلال فترة الصائفة، بانتعاش النشاط الموازي في هذا الموسم الذي يشهد ارتفاع وتيرة الاستهلاك، موضحا أن بعض المغتربين ينشئون وحدات سرية لإنتاج العصائر والمشروبات، عن طريق اقتناء المادة الأولية والعتاد من السوق السوداء، ويتم الترويج لها في الأسواق الفوضوية، وحتى على مستوى بعض المحلات التجارية، ونظرا لأسعارها المنخفضة مقارنة بالعلامات المعروفة، فإنها تجد من يقبل عليها، دون الاكتراث لما تحتويه من مواد قد تكون مضرة بالصحة، كما تلجأ محلات بيع الحلويات إلى صنع بعض العصائر وعرضها للبيع، علما أن جمعية منتجي المشروبات تقوم في كل مرة بإخطار وزارة التجارة بهذه التجاوزات لوضع حد لها، وكان آخرها اكتشاف عبوات للمياه المعدنية تحتوي على مياه الحنفية.

وبخصوص شروط حفظ وتوزيع المشروبات، فقد طمأن المتحدث بأن كبار المنتجين ملتزمون باحترام المعايير الصحية، مؤكدا أن الإشكالية مطروحة لدى صغار المنتجين الذين ليس لديهم الوسائل اللازمة لممارسة هذا النشاط، فضلا عن عدم اكتراث العديد من تجار الجملة وكذا التجزئة لضرورة حفظ المنتوج بعيدا عن أشعة الشمس وفي مكان بارد، لأن درجات الحرارة المرتفعة تعمل على تحليل المادة البلاستيكية للعبوات، لتتسرب نسبة منها إلى المحتوى، مذكرا بأن القانون الصادر مؤخرا يحدد قواعد نقل المواد الغذائية، من بينها المشروبات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع