نشاط الوكالات السياحية يبقى مجمدا ومزيد من الخسائر تسجل

"كنا نأمل فتح الحدود على الأقل مع الجارة تونس لكن القرار صدمنا"

"كنا نأمل فتح الحدود على الأقل مع الجارة تونس لكن القرار صدمنا"

صدم قرار الإبقاء على الحدود الجزائرية البرية والجوية والبحرية مغلقة، الوكالات السياحة التي كانت قد بدأت تستأنف نشاطها وبدأت في تحضيرات أولية لموسم السياحة هذه السنة، على أمل أن تتحسن الأمور وتعود الملاحة الجوية والبحرية، أوائل جويلية، إلا أن القرار أخلط أوراقها، خاصة في ظل استمرار تأجيل موسم الاصطياف بالجزائر، وهو ما يعني تجميدا كليا لنشاط الوكالات التي خسرت أيضا فرصة تنظيم موسم العمرة وموسم الحج هذه السنة أيضا.

وكانت أغلب الوكالات السياحية تعول على الأقل على فتح الحدود مع الجارة تونس تبعا لطلبات بدأت تتلقاها هذه الأخيرة لتنظيم رحلات لهذا البلد، غير أن قرار تأجيل فتح الحدود البرية والبحرية والجوية إلى أجل غير مسمى جاء صادما للوكالات التي يوجد نشاطها في حالة تجميد. 

وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية، الياس سنوسي، في تصريح لـ"الرائد"، أن القرار رغم أنه كان متوقعا تبعا للوضعة الوبائية التي تعرفها الجزائر جراء ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، إلا أنه مثل صدمة للوكالات التي كانت تأمل في إعادة بعث نشاطها خلال شهر جويلية، على الأقل نحو وجهات قريبة على غرار عدد من الدول الأوروبية التي استقر فيها انتشار الوباء، ونحو تونس التي قدمت العديد من التسهيلات لفائدة السياح الجزائريين هذه السنة. وأضاف سنوسي أن عددا من الوكالات كانت قد بدأت في وضع عروض أولية، وقد بدأت في تلقي بعض الطلبات والاستفسارات من زبائنها بشأن برامج الرحلات، غير أن الإبقاء على الحدود مغلقة يلغي أي تحضيرات. وفي ظل استمرار تأجيل موسم الاصطياف، قال سنوسي إن نشاط الوكالات يبقى مجمدا خاصة مع إلغاء موسم الحج والعمرة بسبب الجائحة، وهو ما يعني مزيدا من الخسائر، مضيفا أنهم كنقابة راسلوا الوزير الجديد من أجل دراسة وضعيتهم والبت فيها، داعيي الحكومة لضرورة دعمهم باعتبارهم أكبر المتضررين من الأزمة الصحية الحالية.

وقال سنوسي إن الوضع الصعب الذي تعيشه 3000 وكالة سياحية يفرض اليوم ضرورة تدخل السلطات لإنقاذها من الإفلاس، وهذا عبر التطرق لعدة نقاط منها إعفاء الوكالات السياحية من الضرائب واشتراكات صناديق الضمان الاجتماعي ممثلة في كاسنوس وكناس، وغيرها من الصناديق، وتقديم منحة مالية لمساعدتها لدفع أجور مستخدميها الذين يعادلون، حسب تقديرات سنوسي، 30 ألف عامل، إضافة إلى تأمين تذاكر الرحلات الجوية، حيث يتم تعويض الوكالات السياحية من طرف شركات التأمين عن الرحلات الملغاة.

وبشأن توقعاتهم فيما يتعلق بموسم الاصطياف، قال سنوسي إنه لا جديد يذكر، مشيرا إلى إمكانية إلغاء الموسم بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في الأيام الأخيرة، مضيفا أن الوكالات تحضر نفسها للأسوأ.

للإشارة، تشتكي الوكالات السياحية، بالإضافة إلى توقف نشاطها في هذه الفترة، من العديد من المشاكل وأهمها مطالبة زبائنها باسترجاع أموال رحلاتهم المعلقة، خاصة المعتمرين، وهو ما لا تستطيع الوكالات السياحية تأمينه حاليا، لوجود الأموال لدى جهات أخرى، أهمها وكالات الخطوط الجوية وفنادق بلدان أخرى، وهو ما وضعها في أزمة كبيرة، خاصة أن هناك وكالات تتجه نحو الإفلاس وليس بإمكانها تعويض أموال زبائنها من رأس مالها الخاص. وفي انتظار أن يجتمع ممثلو الوكالات مع الوزير الجديد، تأمل هذه الأخيرة أن يتم دعمها في هذه الأزمة حتى لا تضطر معظمها لترك النشاط.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع