بعدما رفضت وزارة الصناعة جمعها بحجة وباء كورونا

خسائر بالملايير بسبب الرمي العشوائي لجلود الأضاحي

خسائر بالملايير بسبب الرمي العشوائي لجلود الأضاحي

تعرف العديد من الأحياء بالمدن الكبرى أياما بعد العيد انتشارا عشوائيا لجلود الأضاحي التي لم تجد هذه السنة من يرفعها، وهو ما خلق أزمة نظافة في العديد من الولايات وتسبب، حسب الخبراء، في ضياع الملايير في يوم واحد بسبب عدم استغلال هذه الجلود وجمعها لإعادة تدوريها كما حدث في سنوات ماضية.

وقد عادت هذه الأيام ظاهرة الرمي العشوائي لجلود أضاحي العيد إلى الواجهة، بعدما لم تتحرك أي جهة هذه السنة لتنظيم حملة لجمعها بسبب المخاوف من فيروس كورونا واحتمال أن تكون هذه الجلود مصدرا لانتقال عدوى الفيروس، وهو ما خلق وضعا كارثيا في العديد من المدن الكبرى، منها العاصمة، التي انتشرت بها هذه الجلود بشكل عشوائي في العديد من البلديات، حيث لم يحترم أغلب السكان أي معايير في رمي هذه الجلود ولم يتم وضعها في أكياس وإحكام إغلاقها، بل رميت بشكل عشوائي على حواف الطرقات وعبر المفرغات العمومية لرمي الفضلات.

وفي هذا الصدد، عبر رئيس فيدرالية حماية المستهلك، زكي حريز، في اتصال مع "الرائد"، عن أسفه للصورة التي رسمها العديد من المواطنين يومي العيد، والذين قاموا برمي جلود الأضاحي بشكل عشوائي شوه المظهر العام، مشيرا أن أماكن رمي القمامة غصت بهذه الجلود التي لم توضع على الأقل في أكياس محكمة الإغلاق، وهو ما كان بمثابة عقاب لعمال النظافة الذين عانوا لرفع هذه الجلود في عدد من البلديات، بينما بقيت في بلديات أخرى مرمية على حواف الطرقات وفي الأحياء والشوارع. 

وأشار حريز أن عدم تنظيم أي حملة لتجميع هذه الجلود تسبب في هذه الكارثة، مشيرا أن أكثر ن جهة تحججت بمخاوف نقل هذه الجلود لفيروس كورونا، رغم أنه كان بالإمكان اتخاذ تدابير وقائية تمكن من جمع هذه الأخيرة دون أي خطر وبائي، حيث أشار حريز أنه كان من الممكن جمع الجلود ثم تعقيمها أو حتى إخضاعها لحجر صحي قبل إعادة تدويرها. 

واعتبر المتحدث أنه زيادة على الكارثة البيئة التي خلقها الرمي العشوائي لهذه الجلود، فإن خسائر بالملايير سجلت خلال يوم واحد بسبب عدم جمع واستغلال هذه الجلود التي بقيت مهدرة ومعرضة للتلف، دون أن تتحرك أي جهة بحجة الوباء. 

وقال حريز في السياق إن أكثر من 5 ملايين "هيدورة" ضاعت خلال هذا العيد، أي ما يعادل الملايير من الدينارات خسرتها الصناعة الجلدية هذه السنة، وهو ما يعد خسارة أيضا للاقتصاد الوطني الذي يحتاج لأي مورد حاليا من أجل استرجاع عافيته.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع