قصة إسلام الداعية الأمريكي ميكائيل عبد الله

 

 

نشأ "ميخائيل" في أسرة كاثوليكية متشددة في إحدى مدن ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وفي سنّ مبكرة ألحقوه بإحدى المدارس الدينية، لكنّ الطفل الصغير كان كثير الفضول، وكان يوجّه أسئلة يصعب على أساتذته تقديم إجابات مقنعة عليها، وقبل بلوغه سنّ الرابعة عشرة اهتمّ بدراسة اليهودية لكنه -خلال بضع سنين- تأكّد أنّها بدورها لا تقنع عقله الحائر ولا تلبّي تطلعاته الروحية، ولفت نظره أنّ النفاق والفساد هما الطابع المشترك بين رجال الديانتين، فضلاً عن الأخطاء البشعة الناتجة عن تحريف التوراة والأناجيل المختلفة، فانصرف تمامًا عنهما، وصمّم على البحث عن دين آخر، واتّجه إلى دراسة مذاهب مسيحية أخرى، فوجدها لا تقل انحرافًا وشذوذًا عن الكاثوليكية أو اليهودية، وهكذا تأكّد أنّه لن يقبل بأي من الديانتين بقية عمره.

وبعد أن انتهى من دراساته المتخصصة في علوم الحاسب الآلي، وتخطيه الخامسة والعشرين من عمره، تعرّض لضائقة مادية اضطرته للبحث عن وظيفة، وساقه قدر الله إلى العمل بأحد مطاعم الوجبات السريعة، ومنذ اليوم الأول لاحظ وجود سيدة ترتدي ملابس قريبة الشبه بثياب الراهبات، لكنّها متزوجة، وليس مفروضًا عليها العزوبة والحرمان مثلهن!! وزادت دهشته بسبب مواظبة تلك الزميلة في العمل على أداء حركات غريبة كل يوم في موعد ثابت لا يتغير، وكان من الطبيعي أن يسألها عمّا تلبس وتفعل، فأخبرته (فاطمة) بأنّها مسلمة، وأنّها تصلّي يوميًّا كما أمرها الله رب العالمين الذي تعبده بلا شريك أو ولد، وطلبت من أخيها (محمود) وابن عمها (جاويد) أن يقوما بالإجابة عن كل أسئلته حول الإسلام، وقد رحب الشابان -فورًا- بتقديم كل المعلومات عن الدين الحنيف إلى ميخائيل الذي كادت السعادة تفقده صوابه.

في خلال أيام قلائل أدرك أنه قد عثر أخيرًا على ضالته المنشودة، وكانت الخطوة الحاسمة في حياته عندما اصطحبه الشابان بعد أسبوعين إلى أكبر مساجد المنطقة؛ حيث علّمه إمام المسجد كيف ينطق بالشهادتين ليكون مسلمًا، وحانت أسعد لحظات عمره، فنطق بها في المسجد وسط تكبير وتهليل أكثر من مائتي مسلم، وفاضت الدموع من عينيي ميكائيل وهم يحتضنونه ويقبلونه بحرارة، مهنئينه بمولده الجديد، كما لم يفعل أحد من أفراد عائلته معه طوال حياته، وللمرة الأولى في حياته نام بعد عودته إلى مسكنه نومًا عميقًا مريحًا هادئًا بلا كوابيس ولا قلق كما كان يحدث له من قبل.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha