الحريري: سأعود إلى لبنان خلال أيام لإتمام إجراءات الاستقالة الدستورية

الحريري: سأعود إلى لبنان خلال أيام لإتمام إجراءات الاستقالة الدستورية

إجماع دولي على ضرورة احترام سيادة لبنان بعد استقالة الحريري

 

نفى رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، أن يكون محتجزاً في السعودية، موضحاً أن استقالته كانت خطوة احتجاجية فعلية، واستباقية من أجل حمايته الشخصية، وإحداث صدمة إيجابية في الرأي العام اللبناني، للتنبيه بخصوص الخطر الذي يحدثه التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة.

وأكد الحريري في مقابلة على تلفزيون المستقبل، أجريت من الرياض، أنه سيعود إلى لبنان قريباً، من أجل إتمام إجراءات استقالته الدستورية، وقال بعد إصرار مقدمة البرنامج على تحديد موعد للعودة، إنه سيكون في لبنان خلال أيام، لا خلال أسابيع أو أشهر.

وحول العلاقة مع "حزب الله"، قال الحريري، إنه ليس ضد الحزب بالمنطق السياسي، ولكن يجب ألا يخرب الحزب لبنان، مكرراً الادعاءات بأن هناك جزءاً من المكوّن اللبناني يريد ضرب الاستقرار الخليجي، في إشارة إلى دعم حزب الله لجماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن.

وحول الاعتقاد السائد بأنه تحت الاحتجاز القسري، أكد الحريري على العلاقات الوثيقة مع السعودية ومع ولي العهد، محمد بن سلمان، مضيفاً أنه اكتشف معطيات جديدة خلال الزيارة الثانية للرياض، دفعته للحفاظ على البلاد من خلال الاستقالة، والذهاب إلى الرياض، مؤكدا حرية تنقله في أي وقت.

وبيّن أن سبب خطوته مرتبط بأبعاد أمنية، مشيراً إلى أنه: "كان يجب علي أن أقوم ببعض الإجراءات الأمنية من أجل الحفاظ على حياتي"، مضيفاً أنه: "ربما كان أفضل أن أعود إلى لبنان، لكن كان هناك خطر، وحفاظا على حياتي اتخذت هذه الخطوات".

وضمن حديثه عن التهديدات، أشار الحريري إلى النظام السوري، معتبرا أنه كان مهددا طوال حياته من قبل ذلك النظام، إذ قال: "أنا وقفت بوجه داعش والنصرة والقاعدة.. لكن هناك كثيرون لا يريدون سعد الحريري.. من أجل حفظ أمني كان لا بد من بناء شبكة أمان والقيام بعدة خطوات". 

وحول دوره القادم، قال الحريري إنه: "من واجبي حماية المكونات الشيعية والسنية والمسيحية، لكن قبل ذلك علي حماية نفسي". مكرراً أن هناك فريقاً لبنانياً موجوداً في اليمن، يهدد الأمن الخليجي"، مستشهداً بالصاروخ الحوثي الذي جرى اعتراضه فوق مطار الرياض، وجدد الحريري الحديث حول ضرورة الوحدة اللبنانية، معتبراً أن الأمن في لبنان أساسي للأمان في السعودية، ومشيداً بالدعم السعودي للبلاد.

وحول الأنباء عن حرب قادمة في المنطقة، وعن تورط سعودي إسرائيلي، قال الحريري: "لن أسمح لأحد بأن يعلن حرباً على لبنان لحسابات إقليمية. ونفى أن يكون هناك حرب بالتنسيق مع إسرائيل على لبنان، واصفا هذه الأنباء الإسرائيلية بأنها مجرد ألاعيب"، وتابع: "المشكلة هي التدخل الإيراني في المنطقة.. من مصلحة لبنان عدم وضعه في محور سياسي أو إقليمي ما.. سعد الحريري سيعود إلى البلد وسيتحمل المسؤولية".

وحول زيارته إلى الإمارات، قال الحريري: ذهبت إلى هناك للحفاظ على أمن لبنان. مبينا أنه كان هناك اتفاق على صحة الخطوة، وأن "اللقاء كان مميزا. ذهبت لأبين الموقف الذي اتخذته وكان هناك تفهم لذلك"، وعن احتمال التراجع عن الاستقالة، أوضح الحريري أن التراجع سيكون مشروطا بنأي المكونات اللبنانية بالنفس عن الصراعات الإقليمية.

وأكد العلاقة الوثيقة مع ولي العهد السعودي، "العلاقة ممتازة. كل اللقاءات كانت أكثر من ودية"، لكنه رفض التعليق حول تزامن استقالته مع حملة اعتقالات قامت بها السلطات السعودية ضد أمراء ومسؤولين ورجال أعمال سعوديين، معتبرا أن ذلك مجرد شأن داخلي سعودي.

دعت فرنسا، الإثنين، إلى عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، بينما أملت بريطانيا عودة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى بيروت، وتمنّت إيران عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل استقالته من السعودية، في حين كشف العراق عن تواصله مع الرياض وبيروت، لحل الأزمة.

وفي السياق، قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، مساء الأحد، إنّه يأمل أن يعود الحريري إلى بيروت "دون أي تأخير إضافي".وقال جونسون، في بيان، إنّه تحدّث مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الأحد، وأكّد له مجدداً دعم بريطانيا للبنان.وقال جونسون، بحسب ما أوردت رويترز"، إنّه "يجب عدم استخدام لبنان كأداة لصراعات بالوكالة" كما ينبغي احترام استقلاله.

وفي طهران، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، عن الأمل بعودة الحريري إلى لبنان سريعاً، وأن يمضي مراحل استقالته بصورة قانونية في لبنان.وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الإثنين، أعرب قاسمي كذلك عن أمله بأن لا تتجه أوضاع لبنان للعنف والخلاف والمزيد من التعقيد، وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل استقالة الحريري.

إلى ذلك، كشفت وزارة الخارجية العراقية، الإثنين، أنّ بغداد تتواصل مع السعودية ولبنان، لحل الأزمة بعد إعلان الحريري استقالته من الرياض.وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب، في مؤتمر صحافي، إنّ "بغداد تتواصل مع السعودية ولبنان لحل الأزمة الناجمة عن إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض".

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha