استئناف أنشطة "الانتقالي" بعدن: انقلاب إماراتي على التفاهمات مع الشرعية

استئناف أنشطة "الانتقالي" بعدن: انقلاب إماراتي على التفاهمات مع الشرعية

يأتي تدشين الانفصاليين في جنوب اليمن، المدعومين من الإمارات، أول اجتماع لما يُسمى بـ"الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي" في مدينة عدن جنوبي اليمن، والتي تم الإعلان عن تأسيسها في أكتوبر/تشرين الأول 2017 من 303 أعضاء من دون أن تعقد أي جلسة طوال الفترة الماضية، ليعزز مؤشرات عودة الأزمة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات عقب تفاهمات هشّة، رافقت التحضيرات للتصعيد العسكري في مدينة الحديدة الاستراتيجية.

تبدو التطورات الأخيرة بمثابة رسالة من حلفاء أبوظبي، وبرضاها، أنّ تواجد الشرعية في عدن، أقرب إلى حالة مؤقتة، وأنهم الفاعل الأول في المدينة. وأكدت مصادر قريبة من الحكومة في حديث مع "العربي الجديد" أن التصعيد عبر استئناف أنشطة "الانتقالي"، الذي تعتبره الأولى كياناً "متمرداً" أثار استياءً في أوساط مسؤولي الشرعية، الذين يرون أن الخطوة ما كانت لتتم، في هذا التوقيت على الأقل، دون رضى من التحالف بواجهته الإماراتية التي كانت ولا تزال الفاعل الأول في عدن، ما يجعل عودة التصعيد، مؤشراً حول مصير التفاهمات اليمنية - الإماراتية، التي سادت منذ أواخر مايو/أيار وحتى يونيو/حزيران الماضي.

ووفقاً للمصادر، فإن تدشين اجتماعات "الجمعية الوطنية"، التي تنتهي أعمال "دورتها" الأولى اليوم الثلاثاء بعد جلسات امتدت لثلاثة أيام، جاء كحلقة في سلسلة عراقيل وممارسات بدأت مع عودة رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، عيدروس الزبيدي، من الإمارات، جنباً إلى جنب مع التهرب من مقتضيات التفاهمات التي أبرمتها الحكومة مع مسؤولي أبوظبي، بتوحيد وتنسيق الجهود الأمنية.

ووجهت اتهامات لـ"قوات الحزام الأمني" الذراع الأمني للإمارات في عدن ومحيطها، بعرقلة وصول نازحين من محافظة الحديدة بذريعة أنهم من المحافظات الشمالية، وذلك على الرغم من التوجيهات الصادرة من رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، بعدم عرقلة أو اعتراض وصول المواطنين إلى عدن، من قبل النقاط الأمنية.

ومن أبرز ما حمله خطاب الزبيدي، التشديد على أن حالة التهدئة التي سادت عقب الأحداث الدامية في يناير/كانون الثاني الماضي، حينما قاد المجلس تمرداً مسلحاً لإسقاط الحكومة، إنما جاءت استجابة لوساطة السعودية والإمارات. ومما قاله الزبيدي "اخترنا طريق التهدئة والهدنة، اختيار الأقوياء والمنتصرين، لا اختيار الضعفاء ولا الخائفين، وقد كان الجميع يعرف أين كنا وأين سنكون فيما لو أردنا ذلك"، في إشارة إلى أن القوات الموالية للانفصاليين والمدعومة إماراتياً، كانت قد أوشكت على إكمال السيطرة على عدن واقتحام القصر الرئاسي الذي تقيم فيه الحكومة، خلال تلك المواجهات. ولم يخل حديث الزبيدي من تهديد ضمني بالقدرة على أن يعيدوا السيطرة إذا أرادوا. وواصل حديثه قائلاً بأنهم سيتنهجون السبل السلمية لتحقيق مستقبلهم السياسي (الانفصال)، ومع ذلك "جاهزون دائماً لمواجهة أي تهديدات تنتقص من حق شعبنا ماضيه وحاضره ومستقبله"، حد قوله.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha