الروس والنظام يواصلان حرق القنيطرة.. وعشرات الآلاف إلى العراء

الروس والنظام يواصلان حرق القنيطرة.. وعشرات الآلاف إلى العراء

يتكرر اليوم في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة، بمحافظة القنيطرة جنوب سورية، سيناريو محافظة درعا الشهر الماضي، حيث يقوم الروس والنظام والمليشيات الموالية باعتماد القصف الناري الكثيف على مناطق عدة، ما يسبب حركة نزوح كبيرة بين المدنيين، بالتزامن مع قطع كل أنواع الدعم للفصائل والمدنيين في المنطقة، يليه فتح مفاوضات مناطقية مع البلدات والمدن ليرضخوا إلى تسويات هي أشبه باتفاقيات "استسلام". ويبدو واضحاً أن الهدف من الأسلوب الذي تتبعه كل من قوات النظام وروسيا لناحية كثافة القصف واتباع سياسة الأرض المحروقة، هو ترويع السكان وتحسين شروط التفاوض مع المعارضة التي بدأ يستفرد بمناطقها كل منطقة على حدة.

في هذا السياق، قال الناشط الإعلامي أبو محمد الحوراني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الطيران الروسي والقوات النظامية والمليشيات الموالية، واصلت يوم أمس الإثنين القصف المكثف لمناطق عدة في القنيطرة وما تبقى من ريف درعا الغربي، بعدما بدأت العمليات العسكرية الأحد".

وبيّن أن "الغارات الجوية طاولت كلا من تل مسحرة وبلدة مسحرة، ونبع الصخر وكوم الباشا وتل الحارة، من دون ورود معلومات عن سقوط قتلى، خصوصاً أن تلك المناطق شهدت خلال الساعات الماضية حملات نزوح كبيرة"، لافتاً إلى أن "تل الحارة تعرضت لأكثر من 800 غارة جوية، وقرى عقربا ونبع الصخر ومسحره وتل مسحره، والمال وتل المال تعرضت لأكثر من 300 غارة، في حين سيطر النظام على بلدتي الطيحه وزمرين والحارة".

من جانبه، قال الناشط الإعلامي في منطقة الجولان بريف القنيطرة أبو عمر الجولاني، في حديث لـ"العربي الجديد"، "هناك جسر جوي للنظام على بلدات مثلث الموت نبع الصخر وكوم الباشا ومسحرة، وهذا بعد غياب لنحو أربع سنوات عن ريف القنيطرة". ولفت إلى أن "العمليات العسكرية تعتمد محورين رئيسيين في المعارك، محور بلدة مسحره بريف القنيطرة، ومحور بلدة الحارة بريف درعا الشمالي، الذي دخلها باتفاق. وهو ملاصق لريف القنيطرة، في حين العمليات العسكرية تبعد عن الشريط الشائك على حدود الجولان المحتل نحو 20 كيلومتراً".

وذكر ذات المصدر أن "الوضع الإنساني في تردٍ دائم فيما هناك حركة نزوح لعشرات آلاف المدنيين متواصلة باتجاه ريف القنيطرة الجنوبي وخاصة بلدة الرفيد، حيث يعتقد الناس أن قربها من الشريط الشائك ووجود نقطة للأمم المتحدة فيها قد تحميهم من القصف، فجميع أهالي ريف القنيطرة الشمالي وبلدات من الريف الشرقي وريف درعا قد نزحوا، في ظل وضع إنساني سيئ للغاية، فكثير من العائلات تفترش العراء، في ظل عدم توفر منازل أو مراكز إيواء تؤوي النازحين، كما يوجد نقص كبير بالمساعدات الإنسانية والأدوية". 

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha