فرنسا"فضيحة بنعلا" أمام قاضي التحقيق واستجواب برلماني لوزير الداخلية

فرنسا"فضيحة بنعلا" أمام قاضي التحقيق واستجواب برلماني لوزير الداخلية

تتسارع التطورات في الفضيحة الأسوأ التي تواجه ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ انتخابه. وبعد استنطاق الشرطة القضائية الباريسية لألكسندر بنعلا، في القضية التي أصبحت معروفة باسم "قضية بنعلا"، والتي تحاول المعارضة أن تجعل منها "قضية ماكرون"، أُحيلَ المساعد الأمني للرئيس الفرنسي إلى قاضي التحقيق في محكمة باريس، إلى جانب دركي احتياط وثلاثة شرطيين، متهمين بـ"تسريب صور مأخوذة من كاميرات المراقبة" و"انتهاك سرية العمل"، بعد أن سلّموا الصور إلى بنعلا، والتي تُظهر مساعد الرئيس وهو يكيل الضربات لاثنين من المتظاهرين في عيد العمال، في الأول من مايو/أيار الماضي.

وكشفت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش"، المقربة من الإليزيه، الأحد، بعضاً من ملامح الاستراتيجية الدفاعية لبنعلا، الذي سيكون مُعرّضاً في حال إدانته، للسجن ثلاث سنوات، ولدفع غرامة مالية تبلغ قيمتها 30 ألف يورو. ورداً على كل أنواع الأسئلة التي تحاصره، من قبيل سبب حصوله على أدوات من اختصاص الشرطة (القبعة والشارة والراديو..)، وسبب إقدامه على استخدام العنف، بالرغم من وجوده في التظاهرة كمراقب فقط، يؤكد بنعلا أن حضورَه كـ"مراقب" جاء بدعوة من ولاية الأمن، مضيفاً أن الشرطي "الآمِر"، وهو رائد في "إدارة النظام العام والسير"، والمفتَرَض به أن يرافقه في المكان، هو الذي منحه القبعة والشارة والراديو.

ورداً على السؤال الملحّ الذي يطرحه الجميع من مواطنين ونواب، حول استخدامه العنف ضد المتظاهرين، يُحيلُ ألكسندر بنعلا، بوحي من محاميته، المسألة إلى "المادة 73" من قانون الإجراءات الجنائية، الذي يسمح بتقديم المساعدة لقوات الأمن عند الضرورة.

وتنصّ "المادة 73" التي يرتكز عليها مستشار الرئيس الأمني "السابق"، على أنه "في حال حدوث جريمة أو جُرم مشهود، فإن كل شخص يُسمَح له بإلقاء القبض على المجرم واصطحابه إلى ضابط الشرطة القضائية الأقرب".

وتكشف الصحيفة الفرنسية أن بنعلا عبّر، أمام موظف رفيع من المقربين منه، عن ندمه على فعلته، معترفاً بأنه فقد أعصابه، وذلك بعد علمه بانتشار الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.وتقول الصحيفة إن التحقيق سيحاول الفصل بين رواية بنعلا للأحداث، ورواية ولاية الأمن المتناقضة أحياناً. فهذه الأخيرة، تؤكد أن حضور مساعد إيمانويل ماكرون الأمني تفاوَضَ بصدده موظفٌ سامٍ في ولاية الأمن، وهو المراقب الجنرال لوران سيمونان، الذي لم يُطلِع رؤساءَه على الأمر. كما أن المسؤولين الأمنيين يعترفون بتسليم مستشار ماكرون الأمني القبعةَ، وليس الشارة ولا الراديو. 

وسيكون على عاتق ثلاثة تحقيقات؛ تحقيق الشرطة القضائية، وتحقيق المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وأخيراً التحقيق البرلماني، بغرفتيه، تحديد المسؤوليات.

والتزم الرئيس الفرنسي الصمت، خلال كل الوقت، رغم طلبات المعارضة الملحّة، التي بدأت تُظهر تلاحُماً غير مسبوق في ما بينها، واشتراكاً في القاموس المستخدم لوصف ما يحدث، ما جعل جان لوك ميلانشون ومارين لوبان يتحدثان، صراحة، عن "فضيحة ووترغيت" الفرنسية، حيث تدفقت أكاذيب الإليزيه. إلا أنه، أي الرئيس ماكرون، التقى، أمس السبت، كما تؤكد صحيفة "لوباريزيان" رغم تكذيب الإليزيه، وزيرَيه للداخلية والعدل، من أجل تدارس ما يُعرف بـ"قضية بنعلا" وتداعياتها، قبل استجواب النواب لوزير الداخلية، اليوم الإثنين، عند العاشرة صباحاً.

 

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha