إيران وإعلان ترامب: تشكيك بالنوايا الأميركية وعائقُ غياب أرضية الحوار

طغى التشكيك بنوايا الولايات المتحدة، لا سيما بعد انسحابها من الاتفاق النووي، على ردود الفعل التي صدرت عن المسؤولين في إيران، تجاه إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهوزيته لفتح حوار غير مشروط مع طهران. وفيما لم يرد مباشرة على العرض، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن قرارات الإدارة الأميركية عابرة، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عن صادراتها النفطية، لكنها في الوقت ذاته لا تريد إحداث توتر في المنطقة، ولا منع نقل النفط فيها.

وجاءت تصريحات روحاني أثناء لقاءات عقدها مع سفراء جدد عدة في طهران، من بينهم السفير البريطاني الجديد روبرت مكير، وأبدى خلالها تعويلاً على الأطراف الأوروبية التي لا تزال تخوض حواراً مع طهران حول آليات ضمان استمرار الاتفاق النووي، معتبراً أن الكرة في ملعب الأوروبيين الآن.

وجاءت أكثر الردود على ترامب حدة، على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، الذي قال إن "الشعب الإيراني لن يسمح لمسؤوليه بالتفاوض مع الشيطان الأكبر".

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن للتفاوض شروطاً ومقررات لم تلمسها طهران في سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه، وذلك في معرض ردّ الوزارة على إعلان ترامب جهوزيته للحوار مع طهران من دون شروط مسبقة. 

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني إن "الدبلوماسية بالمعنى الأميركي الراهن لا تحقق مصالح طهران، وواشنطن تريد الدخول في الحوار لمجرد الحوار، ودليل ذلك أن عرض ترامب بمفاوضات غير مشروطة، لحقه تصريحات على لسان وزير خارجيته (مايك بومبيو) تؤكد أن الولايات المتحدة تريد جرّ الآخرين إلى الطاولة، وتصنّف ذلك إنجازاً".

ورأى أن كلاً من طهران وواشنطن "كانتا تدركان في السابق أن المفاوضات النووية، وقبل حاجتها للوساطة، فهي تحتاج لإدراك مشترك للوقائع، وهو ما حصل إلى حد ما في حينه، لكن ذلك غير متوفر في الوقت الراهن"، بحسب رأيه، مضيفاً أن بلاده "لا تزال تحاول التقليل من حالة النزاع والتوتر، لكن الطرف الأميركي هو من يوصل الأمور إلى الذروة"، ومقترحاً "إيجاد خط اتصال أحمر بين الطرفين يمنع تصاعد الأزمة من قبل اللاعبين المؤثرين في أسوأ الحالات".

وفي السياق، رأى عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، والرئيس الأسبق لمكتب التفتيش لدى المرشد الأعلى، ناطق نوري، أنه يجب دراسة وبحث عرض التفاوض الأميركي، "فلا يجب رفض الأمر مباشرة، ولا التصرف بانفعالية، فهذا العنوان يجب أن يبحث في مجلس الأمن القومي الأعلى".

أما رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي فذكر أنه على ترامب أن يعوض إيران عن قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي مشككا بنواياه كذلك، وقال إنه يحب اللقاءات ولا يفكر لا بنتائجها ولا بتصريحاته المتناقضة.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha