ظريف عن ترامب و"حواره غير المشروط": يتصرّف كتاجر وسلوكه احتقاري

ظريف عن ترامب و"حواره غير المشروط": يتصرّف كتاجر وسلوكه احتقاري

الاتحاد الأوروبي مُصرّ على الحفاظ على مصالحه مع إيران ويشرع في حمايتها بداية من اليوم

 

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الإثنين، أن عودة العقوبات الأميركية إلى بلاده إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي "لن تؤدي إلى شيء"، مشدّداً على أن إيران لم تعد في عزلة دولية، بينما الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، "هم من أصبحوا غير أهل للثقة، وفي عزلة".

وفي كلمة له ألقاها خلال مراسم أقيمت لتكريم الصحافيين في طهران، قال ظريف إن إيران استطاعت تجاوز مراحل صعبة خلال سنوات ماضية اختبرت فيها الحظر الاقتصادي الأميركي، مؤكداً أن بلاده لم تترك طاولة الحوار، والتزمت بتعهداتها مقابل قيام الولايات المتحدة بعكس ذلك. وتساءل: "من يصدق أن ترامب يريد التفاوض مع إيران؟"، مضيفاً أن وزير الخارجية الأسبق جون كيري "جلس ثمانية عشر يوماً في الفندق، وفاوض إيران، وهذا يدل على قوتها، لقد تفاوضنا عامين، وبشكل جيد، وبحثنا تفاصيل كل كلمة في الاتفاق ساعات، حتى ما يتعلق بالصواريخ، تحاورنا حوله ساعاتٍ".

ورأى ظريف أن ترامب جاء "لينهي كل شيء في زمن وجيز وهذا لا يصنف إلا كاستعراض". وفي ما يتعلق بعرض الرئيس الأميركي المقدم إلى طهران للدخول في تفاوض غير مشروط، رأى وزير الخارجية الإيراني أنه "يجب أن يكون للمفاوضات قيمة، وأن تعرف طهران على أي أمر ستتفاوض أولاً".

واعتبر ظريف أن إسرائيل وبعض الدول المجاورة لها التي وصفها بـ"غير الناضجة"، تبذل كل جهدها للقضاء على إيران، معتبراً أن ذلك "وهم"، ومتهماً هذه الأطراف إلى جانب الولايات المتحدة، بمحاولة إثارة بلبلة في الداخل الإيراني من خلال مضاعفة الضغوطات. وقال إن ترامب الذي يدّعي أنه يقف مع الشارع الإيراني، أعاد فرض حظر الطيران المدني، متسائلاً عن سبب إلغاء تراخيص تزويد طهران بـ200 طائرة مدنية أميركية وأوروبية، حتى قبل دخول قرار عودة العقوبات الحيز العملي.

ورأى ظريف أن الأمور مختلفة في الوقت الراهن، فالمجتمع الدولي برمته يقف إلى جانب بلاده، لكنه اعتبر أن الضغط المفروض على الشارع الإيراني يزيد من الصعوبات وتحمّل مسؤولية ذلك يقع على عاتق الحكومة، على حدّ قوله.

من جهتها، أصدرت منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بالاشتراك مع وزراء خارجية فرنسا، بريطانيا وألمانيا، بياناً مشتركاً يأسف لإعادة تفعيل العقوبات الأميركية ضد طهران بعد الانسحاب من الاتفاق. وجاء في البيان أن الاتفاق النووي يضمن تحقق الاستقرار، وأن الوكالة الدولية (للطاقة الذرية) أكدت في 11 تقريراً التزام طهران بتعهداتها، وهو ما يحقق أمن أوروبا والمنطقة والعالم.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي مُصرّ على الحفاظ على المصالح الاقتصادية مع إيران، لذا سيبدأ بإجراءات الردع التي تحمي شركاته من تبعات العقوبات اعتباراً من اليوم الثلاثاء.

في سياق العلاقات الإيرانية - الأميركية، نشرت وكالة "تسنيم" الإيرانية تفاصيل جديدة من حوار خاص مع المساعد السياسي في مكتب الرئاسة الإيرانية والمفاوض النووي، مجيد تخت روانجي، الذي قال صراحة إن الحوار مع الولايات المتحدة "لا فائدة منه"، فـ"للمفاوضات قواعد وأصول وسلوك معين، إذا ما لم تُراع، تصبح مضرة أيضاً".

وأضاف روانجي أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تحدث عن شروط غير مقبولة، على عكس ترامب الذي دعا إلى حوار غير مشروط، مجدداً القول إن الرئيس الأميركي "لا يملك أي خبرة سياسية ويتصرف كتاجر، وهو ما ينعكس على علاقات بلاده مع أطراف عدة، وليس فقط مع إيران"، واصفاً سلوك ترامب إزاء الآخرين بـ"الاحتقاري"، وبأن "على ترامب أن يفهم أن هذا السلوك لن ينفع" مع بلاده.

وخلال هذا الحوار، نفى روانجي أن تكون طهران قد بدأت بالحوار مع واشنطن عبر مسقط، واصفاً الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والعمانيين بـ"الاعتيادية". وقال إن الأمور "واضحة بالنسبة لطهران، ولا تحتاج لحمل وتبادل رسائل، كما ترحب دائماً بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي"، رافضاً ربط زيارة الأخير واشنطن بالحديث عن زيارة مرتقبة له كذلك لطهران.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha