ظريف: وساطة سويسرية عُمانية للحوار مع أميركا

الحرس الثوري: استخدام الخيار العسكري ضد إيران لن ينفع

"سي.إن.إن": 100 شركة عالمية ستغادر إيران بسبب العقوبات الأميركية

 

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن كلا من سلطنة عمان وسويسرا طرحتا على إيران عرضاً للوساطة يرتبط بالحوار مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن "التفاوض معها غير وارد وغير موجود"، نافيا كذلك تبادل رسائل بين الطرفين.

وفي حوار نشرته صحيفة إيران الحكومية صباح الأربعاء، أشار ظريف إلى أن "طرح الوساطة أمر طبيعي، فالسفارة السويسرية في إيران تمثل المصالح الأميركية لديها، وقد تباحثت مع المعنيين في البلاد طيلة الأعوام التسعة والثلاثين الماضية، ومازالت تفعل ذلك". وذكر كذلك أن بعض الأطراف الإقليمية، وخاصة سلطنة عمان، لا تريد استمرار الوضع الراهن، وتحاول القيام بخطوات لمنع تصاعد حدة الأزمة.

واعتبر ظريف أن أميركا التي انسحبت من الاتفاق النووي لم تعد محل ثقة المجتمع الدولي، مؤكدا أن "طهران من طرفها لا ترفض الحوار ولا التفاوض بشكله العام، لكنه على الأقل يجب أن يتمتع بشروط ومواصفات"، حسب تعبيره. 

ورأى وزير الخارجية الإيراني أن واشنطن فتحت حربا اقتصادية ودعائية ونفسية ضد بلاده منذ ما يقارب أربعة أشهر، وهو ما ترك تأثيرات على المجتمع في الداخل، إلا أنه اعتبر أن "طهران اختبرت ظروفا أشد خلال العقود الأربعة الماضية، وستكون قادرة على تجاوز الصعوبات الراهنة". وفيما يتعلق بحزمة الحظر الأميركية الثانية التي ستطبق على طهران في نوفمبر/ تشرين الثاني، وستستهدف النفط الإيراني، قال ظريف إن الأطراف الأوروبية تواصلت مع دول ثانية لرفع نسبة وارداتها النفطية من إيران، موضحا أن "الدول التي تواصلت معها أميركا وطلبت منها وقف شراء النفط الإيراني لم تقبل ذلك".

ورغم ذلك، اعتبر الوزير الإيراني أن الخطوات التي اتخذتها الأطراف الأوروبية الباقية في الاتفاق بهدف الحفاظ عليه "مازالت غير كافية ولا تصل لسقف توقعات طهران"، قائلا: "إنهم ومع ذلك مازالوا يتحركون بالاتجاه الصحيح".وفي الشأن الإقليمي، جدد ظريف التأكيد على سعي طهران لـ"ترميم العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين"، موضحا أنها كانت قد اقترحت "تشكيل مجمع حوار مع الدول الخليجية بهدف تحقيق التقارب والاستقرار".

أما المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، فأكد أن "أي تهديد عسكري قد تواجهه إيران سيقابله رد صعب".ونقلا عن وكالة "تسنيم"، ذكر شريف أن "إيران ستحول التهديدات والحصار الذي تتعرض له إلى فرص، وستكون قادرة على تجاوز الوضع الراهن"، مؤكدا هو الآخر أن الحرب الإعلامية على بلاده تترافق وأخرى اقتصادية تستهدفها من الداخل، كما اعتبر أن "التصعيد الاسرائيلي ضد طهران ناتج عن ضعف لا قوة،" وأن "إسرائيل تتحرك نحو الزوال". 

في حين كشفت شبكة "سي.إن.إن" الأميركية، أن نحو 100 شركة عالمية تدرس مغادرة إيران بعد العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة على طهران، وبدأ سريان المرحلة الأولى منها هذا الأسبوع.ونقلت "سي.إن.إن"، عن مسؤول إداري كبير في وزارة الخارجية الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن "نحو 100 شركة دولية أعلنت نيّتها مغادرة السوق الإيرانية".وتابع المصدر أن هذا يأتي "استجابة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية على إيران والمتعاونين معها".وأضاف المسؤول الأميركي، بحسب المصدر ذاته: "نحن سعداء للغاية بأن نحو 100 شركة أعلنت نيّتها مغادرة السوق الإيرانية، لا سيما في قطاعي الطاقة والتمويل".

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha