مختصرات دولية

"ذي إيكونوميست": رسائل بن سلمان خلف السياسة السعودية العدوانية تجاه كندا

انتقدت مجلة "ذي إيكونوميست"، الأزمة التي افتعلتها السعودية مع كندا، معتبرة أنّ الرياض وجهت بذلك تحذيراً لحلفائها، بضرورة التزام الصمت حيال سياساتها، ولافتة إلى أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يستغل المشاحنة، في رسم سياسات خارجية "عدوانية" صارمة، لمواجهة انتقادات المحافظين على سياساته الداخلية.واستغربت المجلة، طرد المملكة السفير الكندي بشكل مفاجئ، وتجميد التجارة الثنائية والاستثمار، تحت ذريعة قيام أوتاوا بـ"التدخل الأجنبي"، وقالت إنّه "إذا كان أحد أهلاً للتدخل في الخارج، فهم السعوديون"، مشيرة في هذا الإطار، إلى أنّ مسؤولي المملكة ومنذ عام 2011، ساهموا في قمع انتفاضة في البحرين، ودعموا انقلاباً في مصر، واحتجزوا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.وذكّرت المجلة، بأنّ غضب المملكة جاء على خلفية تغريدات وزيرة خارجية كندا، كريستينا فريلاند، التي انتقدت اعتقال نشطاء سعوديين في مجال حقوق الإنسان، لا سيما الناشط رائف بدوي وشقيقته سمر.وأوردت المجلة تحذير وزارة الخارجية السعودية الذي قالت إنّه إذا واصلت كندا انتقاداتها "فسنسمح لأنفسنا بالتدخل في شؤون كندا الداخلية"، مشيرة إلى أنّ هذا التحذير أثار سخرية دبلوماسيين كنديين تساءلوا عما إذا كانت المملكة ستقوم بتسليح "متمردي كيبيك" المقاطعة التي طالبت في السابق بالانفصال عن كندا.وقالت المجلة واصفة الأزمة:"وسخيفاً كما هو، فإنّ الخلاف هو تحذير لحلفاء السعودية الآخرين: التزام الصمت حيال سياساتنا، أو خسارة إمكانية الوصول إلى أسواقنا"، منتقدة عدم قيام هؤلاء الحلفاء بالمسارعة في الدفاع عن كندا، أقلهم الولايات المتحدة، مذكّرة في هذا الإطار بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "مقرّب من السعوديين، لكنّه غارق في حرب تجارية مع كندا".ورأت المجلة أنّ الأزمة التي افتعلتها المملكة، تخدم ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يحاول رسم سياسات خارجية "عدوانية" لكن صارمة، مقابل الانتقادات التي يتلقاها بشأن سياساته الداخلية، ومحاولته إعادة تشكيل المجتمع السعودي.وقالت إنّ "بن سلمان، وبعد قيامه، في غضون أشهر قليلة، برفع الحظر عن قيادة النساء، وفتح دور السينما، والسماح بالحفلات الموسيقية العامة، خاطر بتلقي ردود فعل من رجال الدين المحافظين، لذلك فهو حريص على تشكيل قومية سعودية جديدة".

 

الأقليات العراقية تنتقد عدم إلغاء نتائج الانتخابات: خشية من مستقبل مجهول

أحبطت نتائج الانتخابات البرلمانية، الأقليات العراقية التي انتقدت عدم إلغاء النتائج بعد شبهات التزوير، ورفضت ضياع أصواتها وسط صراع الأحزاب الكبرى، معتبرة أنّ السلطة في العراق باتت لمن يحمل السلاح، معربة عن خشيتها من مستقبل مجهول.وقال النائب عن "المكون المسيحي" عماد يوخنا، لـ"العربي الجديد"، السبت، إنّ "هناك أحزاباً تفرض نفسها بالقوة على البلاد، لأجل بقائها بالسلطة واستمرار المحاصصة، وهذا بدا واضحاً من خلال مسرحية الانتخابات التي كانت مخرجاتها مخجلة جداً".ورأى أنّه "كان من المفترض أن تلغى نتائج الانتخابات لما شابها من تزوير وتلاعب خطير، لكن دولاً إقليمية وغيرها أرادت ذلك في العراق، وسعت بكل قوتها له، وحققت ما تريد"، مضيفاً: "كان أملنا بالسلطة القضائية، لكن يبدو أنّ القضاء خضع هو الآخر للاتفاقات السياسية".وأضاف يوخنا أنّ "قرار البرلمان كان واضحاً، بإجراء عد وفرز يدوي شامل لجميع مراكز الاقتراع، وكنّا كمسيحيين نؤيده، لكن ما حصل هو تلاعب بالقرار وتمرد عليه بقوة تلك الإرادات المسيطرة على البلاد".

 

أحمد شعبان... "ابن الدولة" المصرية المخابراتية وظِل عباس كامل

صناعة القرار المصري لا تأخذ طابعاً مؤسسياً بقدر ما تعتمد على دائرة من الأشخاص المتمتعين بثقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، تدور في فلكهم كافة المؤسسات السيادية، وتوكل إليهم كافة الملفات الحساسة. في مقدمة هؤلاء، المقدّم أحمد شعبان، ضابط الجيش الذي خدم بجهاز الاستخبارات الحربية في السابق، قبل أن ينتقل إلى مؤسسة الرئاسة مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لكرسي الحكم. وشغل أحمد شعبان، وهو ليس وجهاً مألوفاً في الدوائر الإعلامية إلا لمن تعامل معه بشكل مباشر، موقع مدير مكتب اللواء عباس كامل رئيس جهاز الاستخبارات العامة الحالي. وارتبط شعبان، برئيسه المباشر اللواء عباس كامل، بدءا من العمل بجهاز الاستخبارات الحربية، ثم مكتب وزير الدفاع حين كان السيسي في هذا المنصب في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، مروراً بالعمل في مؤسسة الرئاسة، وأخيراً انتقل معه إلى جهاز الاستخبارات العامة لتأدية مهمة جديدة. ولم يعد يتحرك عباس ولا يشاهَد بدون شعبان، حتى بات الضابط الشاب كظله.وأصبح شعبان حلقة الوصل الرئيسية في التواصل بين عباس كامل وبين "الأذرع الإعلامية"، فيوجه إليهم التعليمات ويتابع أداء عملهم اليومي، ليقدم لرئيسه تقريراً يومياً بذلك. وعلى مدار نحو عام، كان شعبان يقوم بكتابة مقال يومي في صحيفة "اليوم السابع" التابعة للأجهزة الأمنية المصرية، تحت اسم مستعار هو "ابن الدولة"، حيث كان يحرص كافة العاملين بالحقل الإعلامي لمتابعته كل صباح لمعرفة خطوط التحرك اليومي، كي لا يتجاوزها أي منهم. وبخلاف المقال، يحرص شعبان على التواصل يومياً مع مجموعة الصحافيين، ورؤساء التحرير وكبار مقدمي البرامج عبر غروبات مغلقة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وتطبيق "واتساب" لنقل التكليفات اليومية لهم.خلال فترة وجيزة من وصول السيسي لقصر الاتحادية حيث مقر الحكم، تمكن شعبان ومن فوقه كامل من السيطرة بشكل تامّ على ملف الإعلام، وأخذ في إعادة تشكيله، وصناعة جيل جديد من الإعلاميين والصحافيين الذين يدينون بالولاء لمنظومة الحكم الجديدة. 

 

السياسة الخارجية السعودية المتشددة تثير غضباً دولياً

يرى محللون أن الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه السعودية منذ فترة، قد يتأثر سلبًا بالأزمة الأخيرة مع كندا، على خلفية ملف حقوق الإنسان في المملكة، والغارة الدامية على صعدة اليمنية التي تسببت بمقتل 29 طفلًا، وقد يعرضها الأمر لمزيد من الضغوط.الغارة التي شنها التحالف، الذي تقوده السعودية، في شمال اليمن، الذي يسيطر عليه الحوثيون، أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من ضمنهم أطفال، وفق هيئات الإغاثة، وهو ما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معًا إلى المطالبة بفتح تحقيق في الحادثة.وأصر التحالف على أن مسلحين حوثيين كانوا على متن الحافلة، لكن صورًا للصحافة العالمية أظهرت عددًا كبيرًا من الأطفال في حالة صدمة وتغطيهم الدماء، وهم يُنقلون إلى المستشفيات التي تجهد للتأقلم مع ظروف حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات، خلفت ما وصفته الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية.وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن، سيغورد نيوباور، لـ"فرانس برس": "الحرب تصبح على نحو متزايد غير شعبية لدى المجتمع الدولي، بما في ذلك الكونغرس الأميركي". وأضاف: "هذا الهجوم للأسف بات الشأن المعتاد وليس الاستثناء".واتُهم التحالف، بشكل متكرر، باستهداف المدنيين في اليمن منذ بدء تدخله العسكري عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بعد إخراجها من صنعاء على يد المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران.

 

رصدها: ق. د

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha