العلاقة مع إيران و"حرب" ترامب ضد أوروبا تنغّصان عطلة الرئيس الفرنسي

لا يبدو أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في عطلة رغم وجوده في قلعة بريغانسون، وابتعاده ما أمكن من الجمهور والحشود، فبعد استقباله في مقر إقامته، رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، وبطلب منها، الباحثة عن مَخرَج أقل كلفة وخسارة لـ"بريكست"، هاتَفَ الرئيس الفرنسي وفي غضون أربع وعشرين ساعة، ثلاثة من أهم قادة العالَم.

فقد اتصل بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وفي إطار استمرارية للاتصالات، بين البلدين، التي بدأها ماكرون في الصيف، والتي كان حضور فرنسا في المونديال فرصة إضافية للمزيد من الاتصالات والكثير من المجاملات الدبلوماسية.

وقد حرص الإليزيه في أكثر من مرة على التأكيد أن الرئيس الفرنسي لم يتردد في إظهار قلقه من المصير المأساوي الذي قد يتعرض له المُخرج السينمائي الأوكراني، أوليغ سينتسوف، المعتقل، منذ 2015، في روسيا، بتهم الإرهاب، والمُضرب عن الطعام منذ ثلاثة أشهر، و"المستعد للموت"، بحسب محاميه، سواء في لقاء بيترسبورغ، أو أثناء لقاء 15 يوليو/ تموز الأخير، دون أن يظهر ما يشي باستجابة من الرئيس الروسي.

ولا يبدو أن المواقف في ما يخصّ الموضوع الإيراني، حققت أي اختراق يُذكَر، فترامب يحرص على التأكيد أنه ماضٍ في حصاره إيران وعلى أن "كل من سيتعامل، اقتصادياً، مع إيران، فلن يتعامل مع الولايات المتحدة الأميركية"، في الوقت الذي يشدد فيه الأوروبيون على حماية مصالح شركاتهم العاملة في إيران.

ولا يبدو أن الأوروبيين، بمن فيهم ماكرون وميركل وماي، قادرون على دفع ترامب إلى تغيير مواقفه، وبالتالي على تثبيت شركاتهم الكبيرة في إيران، والتي غادرت أو سينتهي بها الأمر، في نهاية الأمر، كما السابق، إلى مغادرة السوق الإيرانية.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha