تحذير أميركي للعراق من التعامل مع إيران وتهديد بعقوبات

فيتو إيراني "نهائي" ضد العبادي وأميركا تريد سفارة هجومية ضد طهران

 

شدّدت وزارة الخارجية الأميركية، على أنّ "منتهكي نظام العقوبات المفروضة على إيران يمكن أن يعرضوا أنفسهم لعقوبات مماثلة"، ملوحة بأن العقوبات قد تطاول العراق في حال رفض الالتزام بالعقوبات الأميركية، ونقلت وسائل إعلام عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، رداً على تصريحات سابقة لرئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بهذا الشأن، إن "منتهكي نظام العقوبات يمكن أن يخضعوا هم أنفسهم للعقوبات.

هيذر نويرت قالت: "تعرفون تحذيراتنا بشأن إيران والتجارة معها، وسنواصل مقاضاة الدول عن أي خرق يقومون به للعقوبات التي نفرضها، وأعلن العبادي، في الأيام القليلة الماضية عدم التزام بلاده بالعقوبات الأميركية ضد إيران بشكل كامل، موضحاً أن التجارة مع إيران لن تكون بالدولار الأميركي.

وأُعتبر ذلك تراجعاً عن موقف سابق لرئيس الوزراء العراقي، إذ سبق وأكّد أن بلاده ملتزمة بالعقوبات الأميركية ضد إيران على الرغم من عدم قناعتها بها.

ووقع العراق وإيران، مذكرة تفاهم للتعاون الحدودي بين البلدين، بحضور قادة عسكريين من البلدين.وأفادت وسائل إعلام إيرانية وعراقية، بأن المذكرة وقعها عن العراق قائد حرس الحدود الفريق عبد الله إبراهيم الحسيني، وعن الطرف الإيراني قائد قوات حرس الحدود قاسم رضائي، لافتةً إلى أن قائدي حرس الحدود في البلدين، بحثا أيضاً القضايا المتعلقة بالحدود المشتركة، والتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون الحدودي.

ويعتقد أستاذ الاستراتيجية في جامعة "النهرين"، علي البدري، أنّ إصرار العراق على تطوير علاقته بإيران في الظروف الراهنة يعد بمثابة المجازفة، مبيناً أن هذا الأمر قد يعرض البلاد للعقوبات الأميركية المباشرة.

وأضاف البدري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "الجميع يعلم الموقف الإيراني من العبادي، وعدم رغبة طهران بتوليه ولاية ثانية"، مستدركاً "إلا أن وجود لوبي موالٍ لإيران في الحكومة العراقية يضع رئيس الوزراء العراقي في حرج دائم.

كما بعثت إيران بوفد رسمي إلى بغداد لإبلاغ مسؤولين عراقيين بأنها وضعت فيتو "نهائياً" على وصول رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، إلى رئاسة الحكومة لولاية ثانية، فيما تستعد الإدارة الأميركية لتغيير طاقم سفارتها في بغداد، ليكون أكثر هجوماً في مواجهة طهران.

وكشف مسؤولون عراقيون في بغداد عن وصول وفد إيراني رفيع المستوى، يضم ثلاث شخصيات بارزة في الملف العراقي، إلى العاصمة العراقية، بينهم الضابط في "فيلق القدس" الإيراني، كريم رضائي، الذي بات يعرف أخيراً بأنه أحد مساعدي قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني، في الملف العراقي، وذلك لبحث ملف تشكيل الحكومة العراقية، واللقاء بقيادات سياسية شيعية، ليس بينها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أو رئيس الحكومة، حيدر العبادي. في هذه الأثناء، تتسرّب معلومات من داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد عن احتمال إجراء تغيير واسع في طاقم السفارة الأميركية ببغداد، بينهم السفير الأميركي، دوغلاس سيليمان، بسبب ما وصفوه بعدم مناسبتهم للمرحلة الحالية من الصراع مع إيران.

وقال عضو تحالف القوى العراقية، محمد عبد الله، لـ"العربي الجديد"، إن "الكتل السنية الآن تتباحث بشأن مناصبها ومن سيتولاها، والكردية كذلك، والشيعية تبحث موضوع رئاسة الحكومة. أعتقد أن خداع الشارع بالحديث عن مناقشة برنامج الحكومة المقبلة غير أخلاقي، فالنقاش الآن على أسماء من يتولى المناصب الثلاثة، الحكومة والبرلمان والجمهورية". وأضاف "إذا اتفقت الكتل فيما بينها، ستبدأ حينها مفاوضاتها مع الكتل الأخرى، وهذا بطبيعة الحال يعني عودة لمربع المحاصصة الطائفية.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha