الرئاسة التركية: لا نرغب في "حرب اقتصادية" لكننا سنرد بالمثل

الرئاسة التركية: لا نرغب في "حرب اقتصادية" لكننا سنرد بالمثل

كالن: ننتظر حل المشاكل العالقة بأسرع وقت

 

شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، الأربعاء، على أنّ بلاده لا ترغب في خوض "حرب اقتصادية"، غير أنّها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حصل أي هجوم ضدها، مشيراً إلى أنّ أنقرة سترد بالمثل على واشنطن، "مهما كانت الإجراءات"، وقال كالن، في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول"، إنّ "تركيا لا ترغب في خوض حرب اقتصادية، غير أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال وقوع أي هجوم ضدها".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، رفعت تركيا الرسوم الجمركية على واردات أميركية؛ منها سيارات الركاب والكحوليات والتبغ، وفق مرسوم وقعه الرئيس رجب طيب أردوغان.وجاء القرار رداً على قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، بمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، ما أدى إلى تهاوي سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.

واتهم كالن إدارة ترامب بأنّها "تصدّر أزماتها الداخلية إلى الخارج، متسببة بأزمات مع عدة دول من بينها تركيا"، قائلاً إنّ قرار أنقرة رفع الرسوم على الصادرات الأميركية "لاقى قبولاً من قبل الشعب".

وأعلن كالن أنّ أردوغان سيجري، اتصالاً هاتفياً مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، وطمأن المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أنّ الوضع الاقتصادي في بلاده بدأ يتحسن اعتباراً من الثلاثاء، متوقعاً "استمرار ذلك"وقال "نتوقع استمرار تعافي الوضع الاقتصادي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع التدابير التي ستتخذها مؤسساتنا المعنية".وقال: "حققنا هدف تخفيض نسبة البطالة إلى ما دون الـ10% لسن الـ15 عاما وما فوق، وهذا مؤشر على سير الاقتصاد باتجاه إيجابي في مجال التشغيل".وأشار كالن إلى أنّ بلاده تنتظر حل المشاكل العالقة بأسرع وقت ممكن، مشدداً على ضرورة احترام الولايات المتحدة عمل القضاء التركي لتحقيق ذلك.

 

"نيوزويك": الخلاف الأميركي التركي فرصة لروسيا لتقويض "الناتو"

 

إلى ذلك خلصت مجلة نيوزويك الأميركية في تحليل نشرته في الساعات الماضية إلى أن نزاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب أردوغان، ربما يكون فرصة لروسيا  لتقويض حلف شمال الأطلسي "الناتو".وتعد تركيا واحدة من أكبر القوى العسكرية في حلف شمال الأطلسي، وعلى مدار السنين، قدمت للولايات المتحدة الدعم اللوجستي لأنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط. لكن أنقرة تحافظ أيضاً على علاقة وثيقة مع روسيا بنفس الوقت، وروسيا بطبيعة الحال دولة مهتمة بتقويض تماسك حلف "الناتو".

وتنقل المجلة الأميركية عن محللين أن الصراع مع الولايات المتحدة قد يحفز تركيا على البدء في البحث عن أصدقاء جدد. يبدو أن روسيا سعيدة أكثر لملء الفراغ الذي تركته واشنطن، التي فرضت عقوبات على كبار المسؤولين الأتراك، وخططت لفرض تعريفات صارمة على منتجات الصلب والألمنيوم التركية.

وفي السياق، تعتبر ماغدالينا كيرشنر وهي خبيرة في مؤسسة "كوناس ريتيل إنتليجنس" في تصريحٍ لمجلة "نيوزويك"، أن "روسيا، حالها من حال إيران، فهي ليست في وضع اقتصادي يمكنها من مساعدة تركيا، ورغم ذلك تبدو إشارات الدعم السياسية مهمة لاستراتيجية أردوغان الموجهة للجمهور التركي والمحملة برسالة مفادها أن أنقرة ليست معزولة في التصدي لواشنطن".وتابعت كيرشنر "من المؤكد أن موسكو قد تكون سعيدة لاستغلال هذه الأزمة، خاصة وأن الدعوات إلى مقاطعة أجهزة iPhone يمكن أن تتصاعد بسهولة إلى مطالب بتخفيض التعاون العسكري، على سبيل المثال، فيما يتعلق بقاعدة إنجرليك أو غيرها من مرافق حلف الناتو في تركيا".

ويقول بعض المحللين إن الصراع الحالي، الذي يركز على قضية أندرو برونسون، وهو قس أميركي اعتقلته تركيا في عام 2016، يساعد فقط على تسريع تحول أنقرة بعيداً عن الناتو، الأمر الذي كان يحدث ببطء منذ عدة سنوات.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha