روحاني يفشل في إقناع البرلمان الإيراني بـ 4 ملفات

روحاني يفشل في إقناع البرلمان الإيراني بـ 4 ملفات

حضر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمام نواب مجلس الشورى الإسلامي، ليجيب عن أسئلة النواب، في جلسة انتهت بعدم اقتناعهم بأربع إجابات قدمها هذا الأخير من أصل خمسة، تطرقت إلى ملفات التهريب، والبطالة، والركود الاقتصادي، وارتفاع أسعار صرف الدولار أمام العملة المحلية، وملف استمرار فرض العقوبات المالية على البلاد رغم التوصل إلى الاتفاق النووي، وهو الوحيد الذي صوّت عليه النواب بموافقتهم على إجابة روحاني عنه.

وحضر الجلسة 272 نائبا من أصل 290، ووجّه بعضهم أسئلتهم لروحاني في مدة لم تتجاوز الثلاثين دقيقة، فيما حصل الرئيس على فرصة ساعة مقسمة على جزءين لتقديم إجاباته، وبدا روحاني في تصريحاته الصادرة في القسم الأول من كلمته مهادنا وهادئا، إذ اعتبر أن السلطات الأخرى تساعد الحكومة في تحقيق مهامها، بينما اشتدت حدة تصريحاته في الجزء الثاني من كلمته، داعيا إلى تحقيق المزيد من الانسجام الداخلي كي تستطيع إيران تجاوز مشكلاتها.

وقال روحاني إن من يعتقد أن هناك شرخا بين الحكومة والبرلمان فهو مخطئ، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي تشاور معه حول هذه الجلسة وأعطاه توصيات عدة سيراعيها، مؤكدا أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة الأميركية بالانتصار عليها، وأن البيت الأبيض لن يفرح من نتائج هذه الجلسة البرلمانية، على حد وصفه.

وأضاف روحاني أن طهران لا تخاف من واشنطن، ولا من المشكلات التي تمر بها، مشككا فيما حصل خلال احتجاجات نهاية العام الماضي، والتي بدأت بشعارات اقتصادية وتطورت إلى سياسية طاولت النظام، واصفا إياها بغير المسبوقة.

وقال إنه لا إشكال في ترديد شعارات تنتقده وحكومته، ولا حتى في التهديد باغتياله، لكن ما حصل يبعث على الريبة، معتبرا أن الجشع أصاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن، في الفترة ذاتها، أنه لن يبقى في الاتفاق ما لم تتفاوض إيران مع بقية الأطراف حول منظومتها الصاروخية ودورها الإقليمي.

وذكر أن الشارع الإيراني لا يخشى التهديدات الأميركية ولا يخاف من العقوبات، لكن الخطر يكمن في استمرار الخلاف بين الساسة في الداخل، وهو ما يترك تأثيرات حقيقية على الإيرانيين. واعتبر أن التشدد لن يوصل إلى شيء، وأنه ليس أمام البلاد إلا خيار الاعتدال للخروج من المشكلات، داعيا إلى الحكم بإنصاف على الأمور وعدم تخريب الحكومة.

وفي إجابته عن السؤال المتعلق بعدم إلغاء العقوبات المالية والمصرفية رغم توصل طهران إلى الاتفاق النووي، ذكر أن الاتفاق حمل هدفا واحدا ألا وهو إثبات سلمية البرنامج النووي، فدحضت إيران كل الادعاءات التي نقلت أن له أبعادا عسكرية.

 وأوضح الرئيس أن الاتفاق حقق إنجازات كثيرة سياسية واقتصادية ونووية، مشيرا إلى أنه ألغى العقوبات الخاصة بالبرنامج النووي وحسب، وهناك قرارات عقوبات أخرى لم يشملها نصه، إلا أنه أكد للنواب أن حكومته استطاعت فتح علاقات مع ما يزيد عن 280 مصرفا دوليا، وأن البنك المركزي قدم تقريرا يفيد بأن البلاد أجرت تبادلات مالية مع الخارج بقيمة 70 مليار دولار.

 

دفاع شرس عن خطط الاقتصاد   

 

وفي إجاباته التي لم تكن مرضية للنواب، أكد روحاني أن حكومته بذلت جهدا كبيرا، وخصصت 100 مليار دولار لوضع برنامج لمكافحة الفساد، وحاربت التهريب، فانخفض مجمل قيمة البضائع المهربة من 25 مليار دولار إلى 16 مليار دولار، معتبرا أن الحرب على التهريب ليست مسؤولية الحكومة وحدها، مشيدا بدور القوات المسلحة في هذا السياق.

وفيما يخص البطالة، رأى الرئيس أن حكومته حققت معدلات واضحة في إيجاد فرص عمل، فمنذ عام 2005 حتى 2012 لم تُفتح إلا عشرة آلاف وظيفة، بينما استطاعت حكومته رفع الرقم إلى 2 مليون و700 ألف، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشارع غير راض وله الحق في ذلك، لأنه لم يلمس تبعات ذلك عمليا، وأشار أيضا إلى رفع نسبة النمو الاقتصادي الذي كان سلبيا في زمن حكومة سلفه محمود أحمدي نجاد.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha