تحقيق لصحيفة دنماركية عن الإمارات: ملاذ الضريبة والنصّابين والديكتاتوريين

نشرت صحيفة "انفارمسيون" الدنماركية تقريرا شاملا حول تحول الإمارات إلى "ملاذ ضريبي وملجأ للنصابين والديكتاتوريين المستمتعين بما نهبوه من شعوبهم، تحت حراسة رسمية في هذه المشيخة، التي يقودها ديكتاتور لا يترك وسيلة لإسكات منتقديه.. ولو كان هؤلاء من أفراد الأسرة".

وجاء التقرير ضمن مهمة صحافية لأحد مراسلي "راديو 27"، كيم باك، للبحث وتعقب نصاب كلف خزينة الدولة الدنماركية 12,7 مليار كرونة قبل أن يهرب ويجد ملاذه في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

وكشفت الصحيفة عن أن رجل الأعمال البريطاني-الهندي، سنجاي شاه، قام بشراء فيلا فاخرة بنحو 50 مليون دولار "محروسة بشكل كبير في الجزيرة الاصطناعية نخلة الجميره". 

وبعد وصف لمحاولاته الدخول إلى الإنترنت، وتحديدا وسائل التواصل، بالالتفاف على التعقب واستخدام برامج في بي إن (VPN)، صالحة لمدة 24 ساعة، للتواصل والبحث عن "النصاب الذي كلف دافعي الضرائب الدنماركيين كل تلك الأموال"، ذهب الصحافي ليعرض دور الإمارات العربية المتحدة "التي تحولت إلى ملاذ ضريبي، وجنة للنصابين الهاربين تحت مسمى "مهاجرون من أصحاب المليارات". فهذه الدولة الرملية في المرتبة الرابعة عالميا لجذب تلك الفئة، وهي تستقطب سنويا نحو 5 آلاف مليونير وثري جديد، وخصوصا في دبي". 

وبعد شرح تفصيلي لكيفية قيام سنجاي شاه، الذي انتقل والداه من كينيا إلى لندن، بعملية النصب والاحتيال التي قام بها في الدنمارك من خلال شركة أسسها لهذا الغرض، "مستغلا سذاجة الاسكندنافيين في الوثوق بشركته، التي تبين أيضا أنها قامت بضربة شبيهة في ألمانيا كلفت مليارات اليوروهات قبل إغلاق الثغرات الألمانية"، عرضت الصحيفة لـ"هجرة شاه إلى دبي" لحماية مسروقاته ونقل أسرته، حيث شاركته زوجته أوشا شاه في أعمال النصب التي قام بها من لندن إليها، وتحت عيون مشايخها". 

وذهب الصحافي لشرح واقعه أثناء البحث عن شاه، "فعلى عكس هؤلاء المهاجرين الأثرياء، وفيما العالم يشهد هجرة من نوع آخر نحو أوروبا، فإن معظم القادمين إلى دبي سيشعرون على الفور كيف هم مراقبون بطريقة مكثفة". 

وتعرج الصحيفة على تقارير المنظمات الحقوقية في مجال "استغلال الأطفال والعمالة الأجنبية، فلا يعني أنك تعيش في الإمارات أنك ثري، لقد قابلت سائقين وعمالا جرى استغلالهم بطريقة بشعة، ومن يصل إلى الثراء فله طرقه الأخرى في هذا البلد المحافظ من ناحية، والذي يعرض نفسه على أنه ليبرالي منفتح في الأخرى". 

وأشارت الصحيفة إلى أن النظام في الإمارات "يتطلب الحذر الشديد بأن لا تدوس على الإصبع الخطأ، فأنت لا تعرف، كما في فندق أتلانتيس، من هو مع الحكومة ومن ليس كذلك، فهو نظام يقوم باضطهاد وقمع بلا حدود لجزء من السكان الذين لا يشاركونه فحش الثراء والازدهار المادي الساحق". 

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha