الشكوك تحيط عملية التصويت على قبول مرشح ترامب للمحكمة العليا

الشكوك تحيط عملية التصويت على قبول مرشح ترامب للمحكمة العليا

 عشية البت في قبول عضوية بريت كافانو مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للمحكمة العليا، سلّمت أكثر من 42 ألف وثيقة حول خدمة كافانو في البيت الأبيض، خلال إدارة جورج بوش الابن، ما حدا بالديمقراطيين بمجلس الشيوخ إلى المطالبة بتأجيل التصويت على ترشيحه.

وكان ترامب قد أعلن في يوليو/تموز الماضي، اختيار القاضي المحافظ بريت كافانو مرشحه إلى المحكمة العليا، في خطوة من شأنها أن تكرّس هيمنة اليمين على أعلى هيئة قضائية في البلاد تفصل خصوصاً في المسائل الأساسية التي ينقسم حولها المجتمع الأميركي.

وأثارت خطوة نشر الوثائق غضب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، الذي اعتبر أنّ هناك ضرورة، قد تكون غير مجدية، لتأخير إجراءات الاستماع، قائلاً، لن يتمكّن سيناتور واحد من مراجعة هذه السجلات قبل الغدورد تايلور فوي المتحدّث باسم رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي، بالقول إنّ "فريق المراجعة التابع لنا سيتمكّن من إكمال فحصه لهذه الدفعة الأخيرة (من الوثائق) في وقت قصير، قبل أن تبدأ جلسة الغد.

وبعد ساعات قليلة من هذا التصريح، قالت اللجنة في تغريدة على "تويتر"، إنّ "أغلبية الموظفين قد أتموا الآن مراجعة كل واحدة من هذه الصفحات.

ومن المقرر عقد جلسات الاستماع، مع بيانات افتتاحية من قبل أعضاء اللجنة، غير أنّ أي معلومات لم ترد حول موضوع الوثائق، والتي طلب محامي بوش أن تبقى سرية، ومتاحة فقط لأعضاء اللجنة وموظفيها.

وكانت القاضية إيلينا كاغان، آخر مرشحة للمحكمة العليا خدمت سابقاً في البيت الأبيض. وقال كريستوفر كانغ، نائب المستشار في عهد الرئيس باراك أوباما، لصحيفة "واشنطن بوست" إن أوباما لم يصدر أي أمر تنفيذي بالحصانة على أي وثائق تتعلّق بعملها.وقال شومر إنّ "الجمهوريين يعرفون أنّ عملية المحكمة العليا هذه، الأقل شفافية في التاريخ"، داعياً إلى تأجيل جلسات الاستماع حتى نتمكّن من مراجعة سجلات القاضي كافانو بالكامل.

ومن المتوقع أن تستمر جلسات الاستماع أربعة أيام، بحيث لن يكون أمام الموظفين والأعضاء أكثر من بضع ساعات لمراجعة الوثائق، قبل إجراء أي تصويت على تسليم أسماء المرشحين للمصادقة عليها في مجلس الشيوخ.وجاء ترشيح ترامب لكافانو، بعد التقاعد غير المتوقع للقاضي أنطوني كينيدي أحد القضاة التسعة الذين يعينون مدى الحياة في المحكمة العليا. وقد سبق وعيّن ترامب قاضياً شاباً محافظاً هو نيل غورسيتش في .2017

وكان القاضي كينيدي يمثل في المحكمة العليا كلمة الفصل، إذ يصوّت حيناً مع المحافظين، وحيناً آخر مع الليبراليين، فيرجّح بصوته كفة أحد الطرفين المتساويين في عدد الأصوات في هذه الهيئة. وبقراره التقاعد من منصبه منح كينيدي الرئيس الجمهوري ترامب، فرصة لترجيح كفة المحافظين في أعلى هيئة قضائية في البلاد.وفي حال وافق مجلس الشيوخ على قرار ترامب تعيينه في المحكمة العليا، سيصبح كافانو عندها في سن 53 عاماً، أحد أصغر القضاة الذين ينضمون إلى المؤسسة المكلفة السهر على 

دستورية القوانين في الولايات المتحدة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha