إعلام السيسي يروج لاتفاق رباعي قريب بشأن سد النهضة

تراقب الخارجية والمخابرات المصرية عن كثب المستجدات السياسية والإدارية التي يشهدها مشروع سدّ النهضة الإثيوبي، في ظل مؤشرات تعتبرها مصادر حكومية ودبلوماسية مصرية "إيجابية" لتأجيل وقوع الأضرار المحتملة على مصر إلى ما بعد عام 2022. وفاجأ وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي الجميع، قبل أيام، بإعلان دخول سد النهضة مرحلة التشغيل الكامل في ديسمبر/كانون الأول 2020، لكن السياق الذي تم إعلان هذا الموعد فيه لم يكن إيجابياً على الإطلاق بالنسبة لأديس أبابا.

تصريح الوزير جاء رداً على هجوم نواب من الحزب الحاكم على تعثّر الحكومة في هذا الملف، واتهامات بتعليق المشاكل مع مصر إلى أجل غير مسمى. فأدلى الوزير بهذا التصريح، على الرغم من أنه توقّع، قبل شهرين، أن يبدأ التشغيل في 2022، ارتباطاً بالمشاكل الكبرى التي واجهها المشروع في العام الماضي، وأبرزها سحب توريد القطاعات المعدنية من شركة "ميتيك" الحكومية التابعة للجيش، وانتحار المدير السابق للمشروع سيمنجاو بيكلي، وعدم رسو الجانب المحلي من المشروع حتى الآن على شركة محلية أو مستثمر جديد، ليكمل الأعمال مع شركة "سالفيني" الإيطالية، مع استمرار التأخر في تدشين أجزاء كهروميكانيكية منذ نهاية عام 2017. مع العلم أن التقديرات الإعلامية كانت تدور حول أن إثيوبيا أنجزت حوالي 80 في المائة من الإنشاءات الأساسية للسدّ، وأنه سيكون جاهزاً للعمل قبل عام 2021.

وتروّج وسائل الإعلام المصرية، بتعليمات من الدائرة الخاصة بالسيسي والتي يديرها اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة ومكتب رئيس الجمهورية، لقرب التوصل إلى اتفاق يراعي حقوق مصر المائية، وذلك لامتصاص القلق والغضب الشعبي الذي تولّد بعد إصدار السيسي، العام الماضي، قانوناً يفتح الباب لمنع زراعة أصناف معينة من الأرز والقصب وباقي المحاصيل المستهلكة لكميات كبيرة من المياه. الأمر الذي أصاب المجتمع بالإحباط من احتمال استسلام النظام للأمر الواقع الذي تحاول إثيوبيا فرضه.

ومع استمرار الخلافات حول هذه النقطة المفصلية، تتزايد احتمالات استمرار المفاوضات من دون حل جذري للعام المقبل على أقل تقدير، بحسب المصادر المصرية، التي أوضحت أن "الاستشاري الفرنسي أرسل للحكومات الثلاث، الشهر الماضي، يطلب تحديد موعد لاجتماع جديد بحضوره، ومشاركة وزراء الخارجية والري والمخابرات، لتحديد ما إذا كان سيتم التعاطي مع التقرير الأخير الذي حظى بقبول مصر فقط واعترضت عليه الدولتان الأخريان.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha