مؤتمر ميونخ للأمن ينطلق على وقع الصراعات السياسية والأمنية العالمية الحرجة

مؤتمر ميونخ للأمن ينطلق على وقع الصراعات السياسية والأمنية العالمية الحرجة

انطقت أمس أعمال مؤتمر ميونخ الخامس والخمسين للأمن، وسيتناول المؤتمر هذا العام مواضيع تتعلق بالوضع السياسي العالمي والأمن والدفاع، إضافة إلى الحروب والأزمات الحالية التي تسود العالم بينها اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، والأزمة السيادية في فنزويلا والصراعات المتزايدة في سورية وشرق أوكرانيا.

ويشارك في المؤتمر، الذي تستمر جلساته حتى يوم غد الأحد، إلى جانب المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل وعدد من وزراء حكومتها، أكثر من 35 من رؤساء دول وحكومات العالم. ومن أبرز الذين أكدوا حضورهم: نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، ورئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، فيما سيغيب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون لأسباب داخلية.

واتخذ القائمون على الحدث "السلام من خلال الحوار" شعارا لهذا العام، ومن المواضيع التي سيتناولها المشاركون مستقبل أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتعاون عبر الأطلسي، والصراعات في الشرق الأوسط، وكذلك التعاون في مجالات السياسة الدفاعية، وصولا لمعاهدة نزع الأسلحة النووية مع روسيا والتي تعتبر جد مركزية لأوروبا كما والتداعيات المحتملة لصراع القوى العظمى مع ظهور عهد جديد من التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين فضلا عن الفراغ القيادي في النظام العالمي الليبرالي، إضافة إلى ملفات الرقابة على الأسلحة وسياسة التجارة والأمن وتغير المناخ والتقدم التكنولوجي.

وأعدت مؤسسة ميونخ للأمن، والتي يرأسها منذ العام 2008 الدبلوماسي السابق فولفغانغ ايشيتغر، ضمن مئة صفحة تقريرا تناولت فيه الوضع العالمي ونقاط سيتم التشاور بشأنها في المؤتمر.

وبينت المؤسسة في تقريرها خطورة الأوضاع على مستوى العلاقات بين القوى الكبرى في العالم، فبين أميركا والصين هناك تنافس حاد حول قضايا الاقتصاد والتجارة ناهيك عن الترقب في المنافسة الجيوسياسية بين موسكو وبكين وصراع التسلح بين موسكو وواشنطن.

 ويوضح التقرير أن استعداد الاتحاد الأوروبي سيء للمنافسة بين القوى الكبرى، وهو لا يملك خطة بديلة تسمح لأوروبا بان تتكل على نفسها من الناحية الأمنية. كذلك أشار إلى أنه من غير المتوقع أن تمدد واشنطن وموسكو العمل بما يسمى "اتفاقية ستارت الجديدة" حول الأسلحة النووية الاستراتيجية بعد انتهاءها عام 2021.

تجدر الإشارة إلى أن مقررات مؤتمر ميونخ للأمن، والذي بدأ انعقاده منذ العام 1963، ليست ملزمة ولن يتم نشر وثيقة مشتركة في نهاية أشغاله، إنما يتم الاعتماد على تبادل الطروحات والأفكار بين المشاركين وحيث يعتبر المؤتمر منصة للمبادرات ويركز على نهج الدبلوماسية لدفع الحلول إلى الأمام.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha