بنعلا يقضي أول ليلة بالسجن..ولجنة تطالب بمتابعته بـ"تقديم الشهادة الكاذبة"

صدر تقرير لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي حول ما أصبح يُعرف بـ"قضية ألكسندر بنعلا" للعلن، الأربعاء، بينما كان المساعد الأمني السابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزميله فانسان كراز، يقضيان أول ليلة لهما في الحبس الاحتياطي، الأول بسجن "لاسانتي" بالمقاطعة الباريسية الرابعة عشرة، والثاني في سجن "بوا-دارسي" بالضاحية الباريسية، بسبب عدم احترامهما للمراقبة القضائية التي تتعلق بالتحقيق حول العنف الذي مارساه في 1 مايو/أيار في باريس.

كان موقع "ميديا بارت" الإخباري قد بثّ تسجيلات تكشف عن اتصالات هاتفية جرت بين بنعلا وكراز، في الوقت الذي كان القضاء يَحظُر عليهما أي تواصل بينهما.

وكما كان متوقعا، أعلنت لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ، عن اللجوء إلى القضاء ضدّ المُساعِد الأسبق للرئيس ماكرون، الذي قدّم أمامها، وبعد أداء القَسَم، شهادةً كاذبةً. والتهمة نفسها وُجّهت أيضا إلى زميله فانسان كراز.يشار إلى أن عقوبة تقديم شهادة كاذبة قد تصل إلى 5 سنوات سجنا، و75 ألف يورو غرامة.  

وهكذا تتعقد وضعية حارس ماكرون الشخصي السابق، الذي شغل الفرنسيين، منذ عدة أشهر، وتسبَّب في أعقد أزمة سياسية يمر بها الرئيس الفرنسي.وكشفت اللجنة البرلمانية، التي حظيت بامتيازات التحقيق، عن اكتشافها وجود تناقضات أثناء الاستجوابَين اللذَين خضع لهما ألكسندر بنعلا، وهو تحت القَسَم.

وقد أعلن رئيس اللجنة فيليب باس، وهو من حزب "الجمهوريون" المعارض، أنه قرر في اتفاق مع المقرّرَيْن الاشتراكي بيير سيور وميرييل جوردا، من حزب "الجمهوريون"، وبعد استشارة لجنة مجلس الشيوخ، أن يطلب من رئيس مجلس الشيوخ "أن يجري مجلسُنا مداولات في أفق اللجوء إلى المدعي العام بسبب الشهادات الخاطئة الواضحة لألكسندر بنعلا"، مضيفاً: "فقد ظهرت تناقضات بين التصريحات الأولى للمساعد السابق للرئيس حول دور بنعلا فيما يخص الأمن، وبين العناصر التي تم تجميعُها في ما بعد"وأوضح فيليب باس أن الجولة القادمة ستتضمن تسليم مجموع التقرير إلى مدعي الجمهورية في باريس، من أجل "تقدير وجود محتَمَل لشهادات خاطئة أخرى قد يكون تفوَّهَ بها أشخاصٌ آخَرون ممن تمَّ استجوابُهُم (من قبل اللجنة البرلمانية)".

يشار، أيضا، إلى أن رئيس هذه اللجنة البرلمانية راسَلَ رئيس مجلس الشيوخ، جيرار لارشي، بخصوص تشكيك لجنة التحقيق في شهادات ثلاثة مسؤولين رفيعين في الإيليزيه، وهم باتريك سترودا، مدير مكتب رئيس الجمهورية، وألكسي كوهلر، الأمين العام للإيليزيه، والجنرال ليونيل لافيرني.

كما تضمن تقرير اللجنة 13 اقتراحا لمعالجة ما جرى بالنسبة للأمن الرئاسي، ومن بينها إصلاح الإطار القانوني المتعلق بأمن رئاسة الجمهورية من أجل تأكيد الصلاحية الحصرية لأعضاء قوة الأمن الداخلي في تأمين سلامة رئيس الدولة، والحفاظ على المسؤولية العضوية لوزارة الداخلية على مجموعة حماية رئيس الجمهورية، وهذه المسؤولية ضرورية، بشكل مطلق، في إطار المؤسسات الجمهورية، ووضع حد لتجربة المساعدين "غير الرسميين" لرئيس الجمهورية، ووضع حدّ لممارسة مستشارين مشترَكين لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، من أجل احترام التمييز الدستوري للوظائف الرئاسية والحكومية، لتفادي حصول ما جرى في المستقبل.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha