مختصرات دولية

    • خبراء بالأمم المتحدة: تهديدات واشنطن للجنائية الدولية تدخل غير لائق

دعا خبراء معنيون بالدفاع عن حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة، الولايات المتحدة إلى التوقف عن إطلاق "التهديدات" بوقف إصدار التأشيرات لمحققي المحكمة الجنائية الدولية، وقالوا إن ذلك يعد "تدخلا غير لائق".وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل أسبوع إن الولايات المتحدة ستسحب أو ترفض إصدار تأشيرات سفر لأي من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في جرائم حرب قد تكون القوات الأميركية أو حلفاؤها ارتكبوها في أفغانستان.وردت المحكمة، ومقرها لاهاي، بالقول إنها مؤسسة مستقلة ومحايدة وستواصل عملها "دون أن تعيقها" الإجراءات التي تتخذها واشنطن.ورفض خبراء الأمم المتحدة في بيان مشترك التهديدات باتخاذ إجراءات أطلقها بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون في سبتمبر/ أيلول الماضي.وقال البيان "تلك التهديدات تمثل تدخلا غير لائق يمس استقلالية المحكمة الجنائية الدولية وقد يعرقل قدرة قضاتها وممثلي الادعاء والموظفين على تنفيذ مهامهم العملية".وأضاف البيان "نشعر بالقلق بشكل خاص في ضوء تقارير وردت مؤخرا عن موظفين كبار في الجنائية الدولية استقالوا من مناصبهم نتيجة لتلك التهديدات". ولم تعلق بعثة الولايات المتحدة في جنيف على البيان بعد.واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قبل أسبوع أن قرار الولايات المتحدة رفض منح تأشيرات لموظفي "المحكمة الجنائية الدولية" سيعوق المساءلة عن جرائم دولية خطيرة.ولم تصدق الولايات المتحدة على معاهدة روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية في 2002. واتخذ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بعض الخطوات للتعاون مع المحكمة.

والمحكمة الجنائية الدولية هي المحكمة الدولية الدائمة في لاهاي، ولها ولاية محاكمة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان.وأنشأ المجتمع الدولي تلك المحكمة لمحاربة الإفلات من العقاب على هذه الجرائم، في أعقاب فظائع الإبادة الجماعية في منتصف التسعينيات في رواندا ويوغوسلافيا السابقة. كما تعتبر الملاذ الأخير، وتبدأ تحقيقاتها فقط في حال لم تكن السلطات الوطنية راغبة أو قادرة على إجراء محاكمات وطنية نزيهة لتلك القضايا.

 

    • عبّارة الموصل: خلية الأزمة تلاحق المتسببين ومساع لإقالة المحافظ

تتواصل تداعيات غرق عبارة في نهر دجلة بمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال العراق) يوم الخميس الماضي، والتي راح ضحيتها نحو مائة عراقي أغلبهم من النساء والأطفال. ففي الوقت الذي طلب فيه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من البرلمان إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه، باشرت خلية الأزمة التي شكلها عبد المهدي أعمالها بالبحث عن المتورطين والمتسببين بالحادث.وطلب رئيس الوزراء العراقي رسميا من البرلمان إقالة محافظ نينوى ونائبيه، مبينا في رسالة وجهها إلى مجلس النواب بهذا الشأن أن سبب طلب الإقالة هو الإهمال والتقصير الواضحان في أداء الواجب والمسؤولية، ووجود تحقيقات تثبت التسبب بهدر المال العام، واستغلال المنصب الوظيفي.إلى ذلك، باشرت خلية الأزمة التي شكلها عبد المهدي لإدارة الأمور التنفيذية في الموصل بشكل مؤقت أعمالها، وفقا لمصدر محلي مطلع قال لـ "العربي الجديد" إن الخلية وجهت القوات الأمنية بالبحث عن المتورطين والمتسببين بحادث غرق العبارة، ولا سيما مالك الجزيرة السياحية، وصاحب العبارة، مبينا أن التحقيقات جارية مع عدد من العمال المسؤولين عن إدارة وتشغيل العبارة.وبين المصدر أن الخلية تعمل على التأكد من المعلومات التي تحدثت عن انتماء مدير الجزيرة السياحية التي غرقت فيها العبارة لجماعة مسلحة متنفذة تعمل في نينوى.من جهته، أكد محافظ نينوى نوفل العاكوب أن مدير الجزيرة السياحية موجود الآن في محافظة دهوك بإقليم كردستان، وأنه ينوي السفر إلى تركيا، موضحا في تصريح صحافي أن مدير الجزيرة ادعى في وقت سابق أنه يعمل مع مليشيا "عصائب أهل الحق" التابعة لـ"الحشد الشعبي"، لكن ادعاؤه كاذب بحسب قول المحافظ.تزامن ذلك مع عقد الرئاسات العراقية الثلاث (رئاسة البرلمان، رئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية) اجتماعا طارئا لبحث تداعيات غرق عبارة الموصل، وصدر عن الاجتماع تأكيد على انتهاج جميع السبل الكفيلة بمعالجة سوء الإدارة في نينوى.وفي بيان صدر عقب الاجتماع شددت الرئاسات الثلاث على ضرورة معالجة الملف الأمني بالموصل، ومتابعة الإجراءات القضائية لمحاسبة المقصرين، ومعالجة التداعيات التي تسببت بهذه الحادثة للحيلولة دون تكرارها، والتأكيد على مسألة تعويض ذوي الضحايا.

 

    • تحقيقات مولر تنتهي.. والمواجهة حول نتائجها تنطلق

بعد 22 شهراً من تكليفه ختم المحقق الأميركي الخاص، روبرت مولر، تحقيقاته حول شبهة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016، ورفع تقريره إلى وزير العدل، ويليام بار، الذي يملك صلاحية تخوله تحديد القسم الذي يختاره من التقرير لاطلاع الكونغرس عليه أو لوضعه في متناول الجمهور. حتى الآن لم يكشف عن شيء منه. ووعد بار بتزويد الجهات المعنية مباشرة في الكونغرس – الرئيس والرجل الثاني في لجنتي العدل بمجلسي الشيوخ والنواب – بخلاصة عن عمل مولر، اليوم حسب التسريبات، فإن التقرير "شامل" وبما يفيد بأنه دسم. لكن طبيعة الدسم مجهولة وبالتالي بقيت مدار تكهنات متحفظة؛ منها ما يرى أن تقرير مولر اكتفى بعرض الوقائع التي نبشتها تحرياته. ومنها يرجح أنه جاء بنتيجة أقرب إلى عرض "للأدلة الظرفية التي يمكن أحيانا بناء قضية جرمية عليها". وفي تقدير خبراء قانونيين فإن محتوى تقريره "يقتصر على الشق المختص بمهمة مولر من التحقيقات بحيث ترك الجوانب الأخرى من الملف إلى الجهات القضائية الفيدرالية". والمعروف أن مهمته تحددت عند تعيينه بالتقصي عن نقطتين أساسيتين: عما إذا كان أحد من فريق حملة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تآمر مع الروس في التدخل بانتخابات 2016؟ وعما إذا كان الرئيس قد قام بما يؤدي إلى عرقلة سير العدالة في هذا الموضوع؟".

وزارة العدل كشفت عن نقطة واحدة وهي أن المحقق مولر "انتهى" من توجيه الاتهامات في تحقيقاته، التي صدر عنها 37 إدانة بحق مقربين ومعاونين للرئيس ترامب. خبر جيد للبيت الأبيض لكنه ليست نهاية الطريق. الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون لم تصدر بحقه إدانة من قِبل المحقق، مع ذلك أطاح به الكونغرس. ليس بالضرورة أن يتكرر هذا السيناريو مع ترامب، بيد أن المواجهة ضده دخلت في طور جديد وحاسم ومفتوح على سائر الاحتمالات.ويشار إلى أن مجلس النواب قد صوّت بالإجماع الأسبوع الماضي على ضرورة وضع عمل مولر بكامله ما عدا السريات، في متناول الكونغرس والشعب الأميركي. وفي إشارة يراد لها أن توحي بالاستجابة إلى هذا الطلب، حرص بار على الاستعانة بنائبه رود روزنشتاين وبالمحقق مولر، لتحديد ما ينبغي كشفه من التقرير. مع أن مشاركة الرجلين في قراره ربما يكون قد توسلها كغطاء لتسويق الجزء الذي يريد نشره من التقرير. فإذا حصل التفاف حول الموضوع عندئذ تنفتح المعركة مع الكونغرس، وبالتحديد مع الأغلبية في مجلس النواب التي تمتلك صلاحية استحضار ملف تحقيقات مولر بكامل وثائقه ومعلوماته وشهوده لاستبيان خلاصة عمله وحيثياتها. كما لها حق استدعاء مولر نفسه إلى جلسة استماع علنية ومنقولة بصورة حية لحمله تحت اليمين، على الإفصاح عما انتهت إليه تحقيقاته.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha