قائد الحرس الثوري: إيران لا تريد حرباً ولا تخاف منها

قائد الحرس الثوري: إيران لا تريد حرباً ولا تخاف منها

قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، الأحد، إن بلاده لا تبحث عن الحرب ولا تخاف منها، معتبراً أن "العدوّ (الأميركي) يخاف منها ولا يمتلك إرادة الحرب"، وأضاف سلامي، وفقاً لما أورده موقع "سباه نيوز" التابع للحرس في حفل التسليم والتسلم لقيادات في المؤسسة العسكرية، أن "المنطقة تحولت إلى ساحة للنار للأميركيين، وأحداث الأيام الأخيرة أظهرت حجم قوة العدو"، من دون أن يوضّح المقصود من "الأحداث الأخيرة".

اللافت في هذا الصدد أن النائب الجديد للقائد العام للحرس الثوري علي فدوي، أكد بدوره في الحفل نفسه "أننا نمتلك من القوة ما يمكننا من تنفيذ خطوات عملية أكثر مما نقوم به اليوم"، فيما لم يشر إلى طبيعة هذه الخطوات التي تقوم بها قوات الحرس، وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً خطيراً بين إيران والولايات المتحدة، ما رفع حظوظ وقوع مواجهة عسكرية بين الطرفين، بعد إرسال الأخيرة حاملة طائرات وقطعاً بحرية حربية إلى المنطقة، وتهديدات إيرانية بضرب المصالح الأميركية فيها.

وفي سياق هذا التصعيد، قرأ المراقبون حادثي هجمات من الحوثيين على منشآت نفطية سعودية عبر طائرات مسيرة عن بعد، فضلاً عن تفجيرات في ميناء الفجيرة الإماراتي، استهدفت ناقلات نفط إماراتية وسعودية، التي نفت طهران أن تقف وراءها، موجهة أصابع الاتهام إلى "عناصر أجنبية" و"أطراف ثالثة".

واعتبر سلامي في خطابه الأحد، أن أميركا "في حالة انفعال وتهديداتها الكلامية نابعة من هذا الانفعال"، مضيفاً "أننا نواجه عدوّاً قوياً بالظاهر، لكنه في حال التآكل"، كما اعتبر أن "قوات الحرس أوقفت العدوّ في كل مكان"، وقال إن "وجود عدوّ كبير يشكل فرصة لنصبح قويين، واليوم بعد اقتراب العدوّ منا، توفرت هذه الفرصة للحرس"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية "لن تخرج عن دائرة اهتمام وتركيز الحرس الثوري، وسنبقى نواجهها ما دام العدو يقدم نفسه قوة عالمية"، وأكد أن "الفلسفة السياسية الأميركية تقوم على نهب ثروات الشعوب والاسترقاق الحديث"، قائلاً إن "هذه الفلسفة تولد الحروب والتدخلات الظالمة والعداوة لا القوة".

واعتبر سلامي أن واشنطن "لديها الخوف من الحركات الجهادية في العالم، لأن الأراضي الإسلامية تخضع للسيطرة الأميركية منذ سنوات"، موضحاً أن ذلك "أدى إلى أن تتحول المنطقة إلى ساحة للنار للأميركيين، والأحداث الأخيرة أظهرت حجم قوتهم".

وعلى صعيد متصل، قال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الأحد، إن السعودية ستفعل ما في وسعها لمنع قيام حرب في المنطقة، ولكنها مستعدة للرد "بكل قوة وحزم"، عقب الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط ومنشآت نفط سعودية الأسبوع الماضي، واتهم الجبير، في مؤتمر صحافي، إيران بالسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة، وحثّ "المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته من اتخاذ موقف حازم من هذا النظام (الإيراني)، بوقفه عند حده ومنعه من نشر الفوضى في العالم أجمع".

 

    • "إن بي سي": مساعدو ترامب حضّروا الحجج لشنّ حرب ضد إيران

 

إلى ذلك سلّط تقرير لشبكة "إن بي سي" الأميركية الأحد، الضوء على إمكانية شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامبحرباً ضد إيران، من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، كاشفاً الحجج التي حضّرها مساعدوه لتبرير خطوة كهذه، وذكر التقرير أنّ مساعدي ترامب، وخلال الأسابيع الأخيرة، عملوا على إيجاد روابط بين تنظيم "القاعدة" وإيران، وتصوير الأخيرة كتهديد "إرهابي" للولايات المتحدة.

ووفق التقرير، قد يعطي ذلك لترامب المبرر الذي يحتاج إليه لمحاربة إيران، بموجب قرار استخدام القوة عام 2001 الذي ما يزال ساري المفعول، من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، وأشار إلى أنّ هذا الاحتمال يزعج معظم الديمقراطيين، وحتى بعض الجمهوريين في الكونغرس، لأنّ إيران لم تهاجم الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وبسبب وجود تردد في إشراك القوات الأميركية في مسرح حرب آخر، ولأنّ عدداً من المشرّعين يرون أنّ الكونغرس أعطى الرئيس الكثير من الصلاحيات لصنع الحرب على مر السنين.

وامتنع مسؤولو مجلس الأمن القومي عن التعليق لـ"إن بي سي"، حول ما إذا كانت مثل هذه الحوادث ستفي بالحدّ القانوني اللازم للرئيس، لتحديد ما إذا كان يحق له اللجوء إلى سلطة استخدام القوة ضد إيران، وقال هارولد كوه أستاذ القانون بجامعة "ييل"، الذي شغل منصب كبير المحامين بوزارة الخارجية في عهد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لـ"إن بي سي"، إنّ "الأمر برمته أن يبنوا على فكرة أنّه لا يتعين عليهم الذهاب للكونغرس للحصول على موافقة" على شنّ الحرب، مضيفاً أنّ "مجرد الاقتراح الآن بأن إيران هاجمتنا في الحادي عشر من سبتمبر، هو اقتراح سخيف".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha