مصر: مجلس الدولة يعترض على تعديل قانون "الدستورية" والبرلمان يتمسك به

مصر: مجلس الدولة يعترض على تعديل قانون "الدستورية" والبرلمان يتمسك به

قالت مصادر قضائية مصرية إن قسم التشريع في مجلس الدولة اعترض على تعديلات قانون المحكمة الدستورية العليا التي تمنح لرئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، سلطة تعيين رئيس جديد للمحكمة من بين أقدم 5 نواب لرئيس المحكمة.

ويُعين عضو المحكمة الجديد من بين اثنين تُرشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة ويُرشح الآخر رئيس المحكمة. ويأتي تعيين رئيس هيئة مفوضي المحكمة وأعضائها بناء على ترشيح رئيس المحكمة بعد أخذ رأي جمعيتها العامة، وذلك تطبيقاً لنصوص الدستور الجديد بعد تعديله في إبريل نيسان الماضي.

وأضافت المصادر أن القسم لاحظ عدم عرض المشروع على المحكمة الدستورية العليا بالمخالفة للدستور، وأن النص خلا من علاج بعض المشاكل التي قد تثور عند التنفيذ، كوجود أحد نواب رئيس المحكمة أو أكثر خارج البلاد على سبيل الإعارة أو الندب الكلي، أو امتناع رئيس المحكمة أو الجمعية العامة عن إعطاء ترشيحات لعضوية المحكمة.

واعترضت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على ملاحظات مجلس الدولة على هذا القانون، رغم أن رئيس البرلمان علي عبد العال هو من قرر عرض المشروع على المجلس لأخذ رأيه، وجاء في المناقشات التي دارت داخل اللجنة أنه تم إرسال المشروع بالفعل إلى المحكمة الدستورية العليا لكنها لم ترد على البرلمان، وبالتالي فهي امتنعت عن إبداء رأيها.

ووفقاً للمصادر القضائية، فإن قسم التشريع في إطار ممارسة عمله في مراجعة المشروع لم يتسلم أي وثيقة تفيد عرض الأمر على المحكمة الدستورية أو عدمه، وعلى هذا الأساس أشار في ملاحظاته إلى ضرورة أخذ رأي المحكمة تطبيقاً للمادة 185 من الدستور التي تنص على أخذ رأي كل هيئة في مشروعات القوانين المنظمة لعملها.

ويمثل القانون الجديد إهداراً كاملاً لاستقلال المحكمة الدستورية الذي نالته في السنوات الأخيرة باختيار جمعيتها العمومية لرئيسها، بعدما كان رؤساء الجمهورية السابقون يعينون رئيس المحكمة من تلقاء أنفسهم، ورغم ذلك لم تفصح المحكمة إبان التعديلات الدستورية عن رأيها ولم تعارض ذلك، في خطوة فسرتها مصادر قضائية في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد" بأنها نتيجة أن التعديل فتح باب الأمل لبعض القضاة لرئاسة المحكمة لفترة طويلة تناهز 10 سنوات، مما يغلب المصلحة الشخصية لبعضهم –حال اختيارهم- على المصلحة العليا للمحكمة باستمرار اتباع مبدأ الأقدمية المطلقة في اختيار رئيسها، وهو المبدأ الذي كانت المحكمة قد طالبت بتنفيذه طويلاً حتى تم تضمينه في دستور 2012 لأول مرة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha