إيران مبرّرةً احتجاز الناقلة البريطانية: قانوني على قاعدة الردّ بالمثل

إيران مبرّرةً احتجاز الناقلة البريطانية: قانوني على قاعدة الردّ بالمثل

    • ألمانيا وفرنسا تدعوان إيران للإفراج عن الناقلة: "طريق خطير"

 

فيما تحاول طهران في بياناتها الرسمية حول احتجازها الناقلة البريطانية التركيز على حجج قانونية لتبرير الخطوة، إلا أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن توقيف الناقلة جاء تنفيذاً لتهديدات إيران خلال الأسبوعين الأخيرين، بالرد بالمثل على احتجاز بريطانيا ناقلة النفط "غريس 1" الإيرانية في مياه جبل طارق، وأشار القائد العام الأسبق للحرس الثوري الإيراني، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى أن قيام بلاده باحتجاز ناقلة "ستينا امبيرو" لبريطانيا جاء ردّاً على توقيف الأخيرة الناقلة الإيرانية في جبل طارق.

أكد محسن رضايي، عبر "تويتر" أمس قائلا: "لا نسعى إلى الحرب، لكننا لن نتنازل عن الردّ بالمثل سواء كان الطرف المقابل هو (الرئيس العراقي الأسبق) صدام أو (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب أو الملكة (إليزابيث الثانية)"، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني، عباس علي كدخدايي، أشار أيضاً بدوره في تغريدة عبر "تويتر"، إلى أنّ احتجاز الناقلة البريطانية جاء ردّاً على خطوة مماثلة فعلتها لندن، من خلال القول إنّ "التعامل بالمثل قاعدة حقوقية معترف بها في القانون الدولي يتم استخدامها في مواجهة التصرفات الخطأ لدولة"، وأضاف أن "الخطوات الإيرانية الصحيحة هي في مواجهة الحرب الاقتصادية غير المشروعة، وتوقيف الناقلات من قاعدة التعامل بالمثل الدولية، وهي تنطبق تماماً مع القانون الدولي".

في غضون ذلك، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أن بلاده عازمة في مواصلة تخصيب اليورانيوم، قائلاً إن التخصيب "لأغراض سلمية حق جميع الدول الأعضاء في معاهدة حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل ولا يمكن سلب هذا الحق"، وذلك رداً على تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، التي شدد فيها على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وأضاف شمخاني، وفقاً لما أوردته وكالة إيسنا" الإيرانية، أن بلاده هي التي "أجبرت أميركا عام 2012 على الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، والجلوس إلى طاولة التفاوض جاء بعد ذلك"، مؤكداً أن "الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم من قبل أميركا كان شرط دخولنا في المفاوضات النووية ولم يكن ذلك نتيجة تلك المفاوضات"، التي انتهت إلى التوقيع على الاتفاق النووي في الرابع عشر من يوليو/ تموز 2015.

وأشار شمخاني إلى أن مجموعة 1+5 الموقعة على الاتفاق النووي، "قد أكدت في الاتفاق على حق إيران في تخصيب اليورانيوم"، مضيفاً أن تصريحات بولتون في إنكار حقوق إيران في ذلك "دليل على الأحادية وتجاهل الأعراف الدولية، وتفتقد إلى أي قيمة ومصداقية حقوقية"، وتابع شمخاني قائلاً إن "تصريحات كهذه تظهر أن خطوات إيران في تقليص تعهداتها النووية هي الطريق الوحيد لمواجهة دولة لا تلتزم بأي تعهد".

إلى ذلك طالبت كل من ألمانيا وفرنسا السبت، السلطات الإيرانية بالإفراج "فوراً" عن الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو محذرتين من التصعيد الخطير في المنطقة، فيما عبرت بريطانيا عن خشيتها من أن تكون طهران قد سلكت "طريقاً خطيراً"، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية "نحث إيران على الإفراج عن... الناقلة وطاقمها فوراً"، وأضاف في بيان أن أي تصعيد آخر في التوتر بالمنطقة "سيكون خطيراً للغاية... وسيقوض كل الجهود القائمة لإيجاد سبيل للخروج من الأزمة الحالية".

من جانبها، قالت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية إنها قلقة جداً لاحتجاز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، وأضافت أن مثل هذا الإجراء يضر بجهود خفض التصعيد في المنطقة، وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية في بيان "علمنا بقلق بالغ باحتجاز قوات إيرانية لسفينة بريطانية... ندين الأمر بقوة ونعبر عن تضامننا الكامل مع المملكة المتحدة".

أما وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت فقد عبر عن خشيته أن تكون إيران سلكت "طريقاً خطيراً" بعد احتجازها ناقلة ترفع علم بريطانيا، وكتب الوزير البريطاني على "تويتر"، "تحرك الأمس في الخليج يبعث بإشارات مقلقة بأن إيران ربما تختار طريقا خطيرا من سلوك غير قانوني ومزعزع للاستقرار بعد الاحتجاز المشروع لنفط متجه إلى سورية في جبل طارق".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha