حليف أردوغان السابق باباجان يشكل حزباً منافساً قبل نهاية العام

حليف أردوغان السابق باباجان يشكل حزباً منافساً قبل نهاية العام

أعلن نائب رئيس وزراء تركيا السابق، علي باباجان، الثلاثاء، أنه سيشكل حزباً سياسياً قبل نهاية العام، لتحدي حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، واستقال باباجان من حزب "العدالة والتنمية" في يوليو/تموز، معللاً ذلك بخلافات متفاقمة.

علي باباجان هو واحد من الأعضاء المؤسسين لحزب "العدالة والتنمية"، وشغل منصبي وزير الاقتصاد والخارجية خلال سنواته الأولى في السلطة قبل أن يصبح نائباً لرئيس الوزراء، وهو دور تولاه من 2009 إلى عام 2015.

وأوضح باباجان، خلال مقابلة مع صحيفة تركية، أنه لا يزال يعمل لإيجاد أشخاص يشبهونه لتشكيل فريق من أجل قيادة الحزب الجديد. وأضاف "سيستغرق هذا بعض الوقت. نريد تشكيل الحزب قبل 2020. الجودة مهمة هنا".

وقبل شهرين، كشفت صحيفة خبر تورك، أن باباجان، يعتزم البدء بإجراءات تشكيل حزب سياسي جديد يستقطب أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأن باباجان الذي التقى الرئيس رجب طيب أردوغان في الأيام السابقة، وقدم له ملفاً عن ملاحظاته على النظام الرئاسي، وعلى الأداء الاقتصادي، أبلغه بتأسيسه الحزب الجديد.

وأفادت الصحيفة، التي تحدثت مع مقربين من باباجان، أن الحزب الجديد لن يكون على شكل حزب وليد من حزب العدالة والتنمية، ولا يقتدي بالسابقين من الذين عملوا على تأسيس أحزاب منشقة، حتى أن الاسم سيتم اختياره بعيداً عن اسم العدالة والتنمية، في الوقت الذي ادعت فيه بعض وسائل الإعلام أن الاسم قد يكون حزب "الحرية والقانون".

ويواجه حزب "العدالة والتنمية"، أخيراً، خلافات داخلية، ترجمت بطرد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، ورفاقه السابقين، وسط حديث عن سعي الأخير لتأسيس حزب جديد.

وأعلن "العدالة والتنمية"، في الثاني من الشهر الحالي، تحويل داود أوغلو، و3 مسؤولين آخرين في الحزب إلى لجنة الانضباط، بعد طلب إخراجهم القطعي من الحزب، عقب اجتماع استمر قرابة 5 ساعات برئاسة أردوغان.

واتخذت القيادة المركزية للحزب قراراً بطرد كل من داود أوغلو، والحقوقي والبرلماني السابق أيهان سفر أوستون، والبرلماني السابق عبد الله باشجي، ونائب الأمين العام السابق سلجوق أوزداغ، ولذلك تم تحويلهم إلى لجنة الانضباط بإجماع أعضاء القيادة المركزية.

وشهدت الأيام السابقة سجالاً سياسياً بين داود أوغلو وأردوغان، بعد أن هدد الأول بفتح الدفاتر القديمة لفضح ممارسات حزب "العدالة والتنمية" والرئيس التركي، فيما رد عليه الأخير متحدياً بأن يبرز ذلك. ويأتي السجال على خلفية المعلومات المتوفرة عن نيّة داود أوغلو تأسيس حزب سياسي جديد، والانشقاق عن "العدالة والتنمية" بالتعاون مع أعضاء سابقين من الحزب تعرضوا للتهميش في السنوات السابقة من قبل أردوغان.

ويبدو أن سؤال إلى أين يمضي حزب العدالة والتنمية الحاكم بات يطرح بقوة، اليوم، في الحياة السياسية التركية، وهو يعد من إرهاصات الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/ آذار الماضي، وأفرزت متغيرات عديدة، إذ قبلها، كان الحديث يطاول الأزمات داخل أحزاب المعارضة التي كانت تضطر إلى خوض جدالات، وعقد مؤتمرات استثنائية بعد كل انتخابات، فيما كان "العدالة والتنمية" يتابع بفرح وسعادة الصراع داخل صفوفها. ولكن الأمر انعكس تماماً بعد خسارة رئاستي بلديتي إسطنبول وأنقرة، وخصوصاً بعد قرار إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، حيث وجهت انتقادات عديدة لحزب العدالة والتنمية، وبات في موضع جدل في الأوساط السياسية والشعبية، ويطرح السؤال حول مستقبله في الحكم ومصيره.

وقد حملت نتائج الانتخابات البلدية متغيرات كثيرة، وطرحت على "العدالة والتنمية" ضرورة مراجعة أدائه وسياساته، فبدأ الحزب بعقد اجتماعات تقييم الأداء، بحثاً عن أسباب الخسارة التي سببت آلام مخاض مؤلمة داخله، غير أن نتائج الاجتماعات التي عقدت لم تتناول الأسباب الداخلية في الحزب نفسه، بل تناول اجتماع الرئيس أردوغان مع هيئة القرار المركزي في الحزب، في 11 يوليو/ تموز، لتقييم نتائج الانتخابات المحلية، ووجود الأجانب في إسطنبول، وصدرت عنه قرارات لتنظيم وجودهم فيها، وأسفر ذلك عن حملة طاولت وجود اللاجئين السوريين فيها، وكان مدخلاً غريباً وبعيداً عن الواقع، ذلك أن خسارة انتخابات بلدية هذه المدينة لا تنحصر في ورقة الوجود السوري وتوظيفاتها السياسية، بل كان الأجدى تناول الأسباب الأشد إلحاحاً وتأثيراً، والتي يجدها بعض الأتراك في أداء قيادات حزب العدالة والتنمية وسلوكها، واستقالة وإبعاد قيادات مؤسسة للحزب كان لها دور في صعود نجمه، واتهامات الفساد التي طاولت قيادات وكوادر فيه، إلى جانب إرهاصات الانتقال إلى النظام الرئاسي، واتساع حملات الملاحقة والاعتقال على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/ تموز 2016، فضلاً عن تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد التركي، مع بلوغ التضخّم نسبة 15,7%، وبلوغ الانكماش 2,6%، والبطالة 13%، وذلك في الربع الأول من عام 2019.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha