وصف ماكرون فوز جونسون بـ"لحظة الوضوح"

انتخابات بريطانيا: تفويض شعبي لجونسون في "بريكست"

انتخابات بريطانيا: تفويض شعبي لجونسون في "بريكست"

لم يكن رئيس الوزراء البريطاني، زعيم حزب المحافظين، بوريس جونسون، ينتظر نتيجة أفضل من التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية المبكرة التي شهدتها بريطانيا مؤخرا وانتهت بفوز الحزب بأغلبية برلمانية تعد الأكبر له منذ عام 1987 أيام مارغريت ثاتشر، في مقابل تعرّض حزب العمال لهزيمة قاسية حطمت موجة التفاؤل التي جلبها جيريمي كوربن إلى صفوفه وناخبيه.

وبعد فرز أصوات معظم الدوائر الانتخابية، حصل حزب المحافظين على 364 مقعداً في البرلمان الجديد، بزيادة 67 مقعداً عن البرلمان السابق. أما حزب العمال فقد خسر 42 مقعداً ليتراجع تمثيله في البرلمان الجديد إلى 203 نواب فقط. وبينما فشل الديمقراطيون الليبراليون من الاستفادة من الزخم السياسي الذي بنوه الصيف الماضي، إذ تراجع تمثيلهم من 21 نائباً إلى 11 فقط، فقد تمكن القوميون الأسكتلنديون من تعزيز موقعهم ورفع تمثيلهم في البرلمان من 35 إلى 48 نائباً. أما حزب الخضر فحافظ على مقعده الوحيد، كما حافظ حزب ويلز على مقاعده الأربعة، وفشل حزب بريكست في دخول البرلمان. أما في إيرلندا الشمالية، فكسب حزب الشين فين مقعداً إضافياً، ليرفع حصته إلى سبعة مقاعد، لا يشارك ممثلوها في جلسات برلمان لندن، بينما خسر الاتحادي الديمقراطي، حليف المحافظين، مقعدين ليتراجع تمثيله إلى 8 مقاعد فقط.

لا تقتصر أهمية هذه النتائج على مدى نجاح المحافظين، بقدر ما تحمله من تبعات كارثية على حزب العمال. وتشير النتائج الإجمالية إلى أن المحافظين كسبوا 43.6 في المائة من الأصوات، بصعود يقارب نقطة مئوية وحيدة فقط مقارنة بانتخابات عام 2017، عندما حصلوا على تأييد 42.3 من أصوات الناخبين. ولكن تأييد العمال تراجع إلى 32.2 في المائة في هذه الانتخابات من نحو 40 في المائة التي حصدها عام 2017. وكان الأثر الأكبر لتراجع تأييد العمال في الهزائم التي تلقاها في معاقله التقليدية في شمال إنكلترا وويلز، والتي صوتت لصالح بريكست عام 2016. بل إن ما يوصف بـ"الجدار الأحمر"، وهو معاقل العمال في شمال إنكلترا والتي تفصل بين المناطق الوسطى الإنكليزية المؤيدة للمحافظين واسكتلندا، انهار لصالح المحافظين، في نتائج تعد الأسوأ للحزب منذ عام 1935. حتى أن الدوائر التي حافظ عليها العمال في تلك المناطق شهدت تراجعاً كبيراً في تأييده بنحو 10 نقاط. بينما لم تكن حظوظه أكثر إيجابية في الدوائر التي تعارض بريكست، إذ تراجع تأييده فيها بنحو ستّ نقاط.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع