ركزت على الصين وعنونت افتتاحيتها بـ "تهديد الصين العالمي لحقوق الإنسان"

"هيومن رايتس ووتش" تطلق تقريرها السنوي: انتهاكات الصين بحق الإيغور

"هيومن رايتس ووتش" تطلق تقريرها السنوي: انتهاكات الصين بحق الإيغور

انتقد المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث، صمت دول غربية وعدد من الدول المسلمة ومنظمة التعاون الإسلامي، إزاء انتهاكات الصين ضد مسلمي إقليم شينجيانغ من الإيغور، وشرح روث أنه "لو عارضت منظمة التعاون الإسلامي ما تقوم به الصين ضد المسلمين هناك، كما حدث في ما يخص مسلمي الروهينغا واضطهادهم في ميانمار، لشعرت الصين بضغوطات مهمة ضد اضطهادها للملايين من المسلمين واحتجاز أعداد كبيرة في مراكز اعتقال".

 

جاءت تصريحات روث، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لإطلاق التقرير السنوي للمنظمة تحت عنوان "التقرير العالمي 2020"، والذي يفوق الستمائة صفحة، ويرصد أوضاع حقوق الإنسان حول العالم، وفي أكثر من مائة دولة ومنطقة.

وركزت المنظمة، في افتتاحية تقريرها لهذا العام على الصين وعنونتها "تهديد الصين العالمي لحقوق الإنسان". ومنعت الصين روث من دخول أراضيها لإطلاق التقرير من هونغ كونغ، مما اضطر المنظمة لعقد المؤتمر الصحافي في مقر نقابة صحافيي الأمم المتحدة بمقرها في نيويورك، وقال روث: "أنشأت الصين داخل البلاد دولة رقابة واسعة في محاولة لبسط سيطرتها الاجتماعية، وليس فقط السياسية". وأشار إلى "استخدام الصين للتكنولوجيا بشكل محوري في قمعها لمواطنيها، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي بهدف خلق مجتمع خال من المعارضة".

وفسر روث تركيز الصين في السنوات الأخيرة على تقويض جهود المؤسسات الدولية التي تعمل لحماية حقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة، بـ"الرغبة في تجنب رد فعل عالمي موحد حول القمع الساحق لحقوق الإنسان الذي تقوم به ضد مواطنيها".

وانتقد روث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "بسبب مواقفهما المطاطة وغير الحاسمة في وجه الصين". وقال، في الوقت عينه، إن هناك بعض الدول التي لا تزال تحاول التصدي لبكين.

كما تحدث عن الضغط الذي تمارسه الصين، ليس على الحكومات والمنظمات غير الحكومية فحسب، بل كذلك على الشركات والمؤسسات الأكاديمية؛ بما فيها الأميركية والبريطانية حيث ترسل الصين أعداداً كبيرة من الطلاب الجامعيين للدراسة في تلك الدول وجامعاتها ذات التكاليف الباهظة.

وشرح أنّ بعض إدارات تلك الجامعات تفضّل عدم التطرق لملف حقوق الإنسان بشكل معمق، خوفاً من الخسارة المادية التي قد تلحق بها إذا ما قاطعت الصين تلك الجامعات. وقال إنّ شركات غربية كثيرة تخشى خسارة السوق الصيني، والذي يشكل قرابة 16% من السوق العالمي، و"لذلك تأتي معارضتها لقمع بكين باهتة في أحسن الأحوال"، كما قال.

وتحدث روث عن معارضة الصين، في السنوات الأخيرة، لأي مشاريع قرار متعلقة بخروقات حقوق الإنسان في عدد من الدول، من بينها ميانمار واليمن وسورية وإيران والفيليبين وفنزويلا ونيكاراغوا وإريتريا وغيرها. وقال: "تهدد الصين دولاً، من أجل تجاهل النقاشات حول ملفها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في عدد من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة".

وكانت المقررة الخاصة بحالات الإعدام خارج القضاء في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، آنييس كالامار، قد عبرت عن خيبة أملها وانتقدت غوتيريس بشدة لعدم استخدامه صلاحياته التي يعطيه إياها ميثاق الأمم المتحدة واستمرار التحقيق لتحديد المسؤولية عن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع