طهران تعد بتسليم الصندوقين الأسودين للطائرة

أوكرانيا لا تستبعد إسقاط طائرتها بصاروخ عمداً.. وإيران تحذر من تسييس القضية

أوكرانيا لا تستبعد إسقاط طائرتها بصاروخ عمداً.. وإيران تحذر من تسييس القضية
أوّل خطبة لخامنئي منذ 2012: ردّنا على اغتيال سليماني بضرب هيبة أميركا

لم يستبعد وزير الخارجية الأوكراني أندريي ديشيتسيا، الجمعة، إمكانية أن تكون إيران أطلقت الصاروخ على الطائرة المنكوبة عمداً، في حين دعت طهران إلى عدم تسييس الملف، ولدى سؤاله عمّا إذا كان إطلاق الصاروخ الإيراني الذي أصاب الطائرة متعمداً، أجاب وزير الخارجية الأوكراني: "لا نرفض أي تصور"، وأضاف وزير الخارجية الأوكراني أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إنه مستعد لتسليم الصندوقين الأسودين إلى أوكرانيا بعد أن يفحصه فريق دولي، وتساءل وزير الخارجية الأوكراني: "نريد أن نعلم من أعطى الأوامر بإطلاق الصاروخ على الطائرة في إيران".

 

 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إنه يجب على كافة الدول المعنية بتحطم الطائرة الأوكرانية في إيران تجنب تحويل الأمر إلى قضية سياسية.ونقلت وكالة "الطلبة" الإيرانية للأنباء عن موسوي قوله "نطالب كافة الأطراف بعدم تحويل أمور إنسانية، خاصة هذا الحادث المأساوي، إلى ذريعة لإبداء تلميحات سياسية".

وذكرت خمس دول توفي لها مواطنون عندما أسقطت إيران طائرة الركاب الأوكرانية الأسبوع الماضي، أنه يتعين على طهران دفع تعويضات لعائلات الضحايا وأن العالم يراقب طريقة تعاملها مع الأمر.وقال موسوي إن إيران أبدت تعاوناً "يفوق التوقعات" مع البلدان التي توفي لها مواطنون في الحادث.وكانت كندا وأوكرانيا والسويد وأفغانستان وبريطانيا قد طالبت في بيان صدر في لندن عقب اجتماع مسؤولين من الدول الخمس، إيران بإجراء "تحقيق دولي شامل ومستقل وشفاف يمكن للدول المكلومة الاطلاع عليه"، واعترف "الحرس الثوري الإيراني" بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ وهو ما أودى بحياة جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

ووصف موسوي دعوة وزارة الخارجية الكندية إلى تدخل قنصلي في حادث تحطم الطائرة بأنه "غريب"، مشيراً إلى أنه تم التعرف على جميع الضحايا تقريباً، وكانت طائرة ركاب من طراز "بوينغ 737" تابعة لشركة "خطوط الطيران الدولي الأوكرانية" قد أُسقطت فجر يوم 8 يناير/كانون الثاني الحالي، بصاروخ إيراني بالخطأ، بعد إقلاعها بدقائق من مطار الإمام الخميني الدولي بطهران، وكانت متوجهة إلى كييف، ما أسفر عن مصرع 176 شخصا من جنسيات مختلفة.

 

  • أوّل خطبة لخامنئي منذ 2012: ردّنا على اغتيال سليماني بضرب هيبة أميركا

وفيما يخص الأوضاع الإيرانية قال المرشد الأعلى علي خامنئي، في أول خطبة جمعة يلقيها في طهران منذ عام 2012، إنّ اغتيال قائد "فليق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عار على الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أنّ الردّ كان ضربةً لهيبة الولايات المتحدة واستكبارها، وتابع: "فيلق القدس" مقاتلون بلا حدود، مشيراً إلى أنّ الحرس الثوري الإيراني يحمي أمن إيران.

ودعا خامنئي إلى الوحدة الوطنية وإلى الإقبال بقوة على المشاركة في انتخابات فبراير/ شباط، وذلك بعد احتجاجات اندلعت عقب اعتراف طهران بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية عن طريق الخطأ خلال مواجهة مع الولايات المتحدة.واتهم خامنئي "أعداء إيران"، وهو تعبير يشير عادة إلى واشنطن وحلفائها، بمحاولة استخدام مسألة إسقاط إيران الطائرة الأوكرانية، للتغطية على مشاهد الحزن العامة التي أعقبت اغتيال قاسم سليماني.

وأكد أنّه لا يجب أن تطغى المأساة "المريرة" للطائرة الأوكرانية على "تضحية" سليماني. ووصف خامنئي كارثة الطائرة بأنها "حادث مرير"، وقدّم تعازيه إلى عائلات الضحايا.

وأعلنت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان عسكري، أن الطائرة الأوكرانية من طراز بوينغ 737 قد أسقطت "عن طريق خطأ بشري غير متعمد" بعد إصابتها بصاروخ للدفاع الجوي الإيراني، وجاء إسقاط الطائرة في أعقاب هجمات صاروخية إيرانية على قواعد عسكرية أميركية في العراق رداً على مقتل سليماني.

وفي سياق آخر، تحدّث خامنئي عن الاتفاق النووي، مؤكداً أنه لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أنّ سعيها لممارسة ضغوط على إيران لن تفلح، وأضاف أن الدول الأوروبية "لا يمكن الوثوق بها"، بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع