مختصرات دولية

مختصرات دولية

محمد كوثراني... أدوار متزايدة بالعراق تصطدم بتحفظ وكلاء إيران

للأسبوع الثاني على التوالي، يتزايد الحديث داخل العراق عامة، وفي الأوساط السياسية على وجه الخصوص، فضلاً عن المليشيات المسلحة ضمن "الحشد الشعبي"، عن دور القيادي في "حزب الله" اللبناني الشيخ محمد كوثراني، سواء على مستوى تشكيل الحكومة الجديدة وحل الخلافات الحالية بين القوى السياسية، أو على مستوى الفصائل المسلحة.ويتزامن ذلك مع نشر وكالة "رويترز"، تقريراً قالت فيه إنّ الحزب يتولى توجيه الجماعات المسلحة في العراق بعد مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، مركزة على دور كوثراني، بما في ذلك نقلها عن مصدرين عراقيين قولهما إنّ الأخير "وبّخ الجماعات المسلحة مثلما فعل سليماني في أحد اجتماعاته الأخيرة معها لتقاعسها عن التوصل لخطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بغداد، والقوات شبه العسكرية التي تهيمن عليها".ووفقاً للمصدرين العراقيين وزعيم شيعي عراقي رفيع المستوى، فإنه "يُنظر في الوقت الحالي إلى كوثراني باعتباره الشخصية الأنسب لتوجيه الفصائل المسلحة العراقية إلى أن يتم اختيار خليفة إيراني دائم، رغم أنه لا يحظى بأي حال بما كان يتمتع به سليماني من النفوذ أو بريق الشخصية". وفي السياق، قال أحد المقربين من زعيم منظمة "بدر" هادي العامري، تحفظ عن ذكر اسمه، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ كوثراني متواجد في بغداد منذ اغتيال الولايات المتحدة لسليماني، في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من تواجده في بيروت. وفيما أشار المصدر نفسه إلى أنّ العامري "لا يرتاح كثيراً لكوثراني"، أوضح أنّ الأخير "لا يتولى بمفرده مهمات سليماني"، لافتاً إلى أنّ إيران تحاول تجميع أفراد الطاقم الذي كان يحيط بزعيم "فيلق القدس" السابق ليديروا سوية ما كان يضطلع به من مهام في العراق وسورية على وجه التحديد.وتبرز في الآونة الأخيرة أسماء إيرانية تعمل في العراق، تحديداً في ما يتعلق بملف فصائل "الحشد" وتذويب الخلافات الجانبية بينها، وهي بالعادة خلافات تنافس نفوذ وليست خلافات فكرية أو عملياتية.ومن بين هؤلاء المسؤول في السفارة الإيرانية في بغداد علي أكبر محمدي، وعلي رضا زاده، الذي يوصف بأنه "ضابط مهمات خارجية" في "فيلق القدس"، فيما كانت لافتة عودة حسن قمي، السفير السابق لإيران في العراق، إلى الواجهة، وهو ما يمكن رصده من أحاديث قوى سياسية عراقية.وبحسب المصدر نفسه، فإنّ كوثراني "موجود بتكليف من إيران ويستمد نفوذه منها"، على حد تعبيره.

 

الاستخبارات الأميركية والألمانية تجسست على مائة بلد بواسطة شركة لتشفير الاتصالات

استخدمت الاستخبارات الأميركية والألمانية على مدى سنوات تجهيزات تابعة لشركة سويسرية متخصصة في تشفير الاتصالات، كانتا تملكانها سراً، للتجسس على أكثر من مائة بلد عدو وحليف.وكشف تحقيق مطوّل أعدّته "واشنطن بوست" بالتعاون مع التلفزيون الألماني "زد دي اف" ومحطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "اس ار اف"، ونشرته الصحيفة الأميركية، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اشترت في عام 1970 شركة التشفير "كريبتو إيه جي" في إطار "شراكة سرية للغاية" مع جهاز الاستخبارات الألماني "بي ان دي" عن طريق شركات مسجّلة في دول تعد ملاذات ضريبية.وكانت شركة "كريبتو إيه جي" قد تربّعت بعد الحرب العالمية الثانية على عرش قطاع بيع تجهيزات التشفير المحمولة، وقد باعت تجهيزات بـ"ملايين الدولارات" لأكثر من 120 بلداً.وأبقي على تشفير التجهيزات التي بيعت إلى حلفاء الولايات المتحدة، أما ما عداها فكان العملاء الأميركيون قادرين على فك تشفيرها. وعمدت وكالتا الاستخبارات إلى "التلاعب بتجهيزات الشركة بغية فك الرموز التي كانت البلدان (الزبائن) تستخدمها في توجيه رسائلها المشفّرة". وتمكّنتا بهذه الطريقة من مراقبة أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران في عام 1979، وتزويد بريطانيا بمعلومات عن الجيش الأرجنتيني إبان حرب (الملوين/ فوكلاند)، ومتابعة حملات الاغتيال في أميركا اللاتينية، وفق "واشنطن بوست".وأتاحت هذه الآلية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية امتلاك دليل على تورّط ليبيا في اعتداء استهدف في عام 1986 ملهى ليلياً في برلين الغربية أسفر عن مقتل جنديين أميركيين.وجاء في تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يعود لعام 2004، اطّلع عليه معدّو التحقيق، أن العملية المسماة "تيزوروس" ومن ثم "روبيكون" كانت "ضربة القرن" على صعيد العمل الاستخباري.من جهته أكد المنسّق السابق للاستخبارات الألمانية برند شميدباور للتلفزيون الألماني "زد دي اف" أن "روبيكون" كانت بالفعل عملية استخبارية، مشيرا إلى أنها ساهمت في "جعل العالم أكثر أمنا".

 

أحكام قضية "الشبكة" تقلق الحقوقيين في روسيا

"هذا جنون"، هكذا يصف مدير "اللجنة من أجل الحقوق المدنية"، عضو مجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة الروسية، أندريه بابوشكين، الأحكام الأخيرة بالسجن المشدد التي تراوح بين 6 و18 عاماً بحق سبعة متهمين في قضية منظمة "الشبكة" اليسارية الراديكالية المحظورة، مشككاً في قوة الأدلة ومتحدثاً عن شبهة وقائع تعذيب تخلّلت التحقيقات للحصول على اعترافات من المتهمين.وأصدرت المحكمة في مدينة بينزا، جنوبي شرق موسكو، أحكامها في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في روسيا وتعود حيثياتها إلى العام 2017. وجاء الحكمان الأكثر قسوة بحقّ منظمي "الشبكة"، وهما دميتري بتشيلينتسيف (27 عاماً)، الذي حكم عليه بالسجن 18 عاماً، وإيليا شاكورسكي (23 عاماً)، الذي حكم عليه بالسجن 16 عاماً.ويقول بابوشكين تعليقاً على القضية، في حديث مع "العربي الجديد": "لم يكن رفع القضية مشروعاً من أساسه، إذ تعرّض عدد من الشبان من أصحاب التوجهات المعارضة للتحريض والتعذيب". علماً أنّ أجهزة الأمن الروسية تواجه انتقادات من قبل حقوقيين بسبب اللجوء إلى التحريض على ارتكاب الجرائم في قضايا مثل الفساد والمخدرات والتطرف، بدلاً من التركيز على التحقيقات في الجرائم المرتكبة بالفعل.ومع ذلك، يرجح بابوشكين أنّ هناك فرصاً كبيرة للطعن في الحكم في قضية "الشبكة"، ويقول: "أعتقد أنّ هناك فرصة كبيرة للطعن في الحكم، إذ تعرض المتهمون لاستخدام أساليب تعذيب جسدية محظورة بحقهم، كما أنّ القضية أثارت صدًى اجتماعياً ودولياً كبيراً".ومن المؤشرات التي تعزّز فرضية لجوء أفراد جهاز الأمن الفدرالي الروسي إلى استخدام التعذيب أثناء التحقيقات، اعتماد القضية على اعترافات المتهمين الذين نفوا التهم الموجهة إليهم أمام المحكمة في ما بعد، مؤكدين أنّ اعترافاتهم جاءت تحت الضغط والتعذيب، بما في ذلك استخدام الصعق بالتيار الكهربائي.وفي الوقت الذي تزعم فيه رواية جهاز الأمن الروسي أنّ عدداً من الشبان "من أنصار الحركات الفوضوية" (أناركية) شاركوا في نشاط منظمة "الشبكة" التي كانت تخطط لتنفيذ "أعمال إرهابية بهدف إثارة تمرّد مسلح"، يشير الصحافي في موقع "أو في دي إنفو" الحقوقي، ألكسندر ليتوي، إلى شقين من المخالفات تخللا القضية، يتعلّق أولهما بضعف الأدلة، والثاني بتصنيف القضية.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع