سيكون غانتس أيضاً القائم بأعمال رئيس الحكومة

حكومة الاحتلال الجديدة: غانتس للحرب وأشكنازي للخارجية

حكومة الاحتلال الجديدة: غانتس للحرب وأشكنازي للخارجية
نتنياهو باق في رئاسة الحكومة

من المتوقّع أن يتمّ الإعلان في الأيام القليلة المقبلة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلية الجديدة، التي ستضم إلى جانب حزبَي "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو و"حوسن يسرائيل" بقيادة بني غانتس، حركتَي "شاس" و"يهدوت هتوراة" الحريديتين وحزب "يمينا" اليميني، وستعمل الحكومة الجديدة لمدة 3 أعوام، يتولّى نتنياهو رئاستها لمدة عام ونصف، على أن يخلفه غانتس في الفترة المتبقية.

 

ذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية "كان"، أنّ الاتفاق المتبلور ينصّ على أن تعمل الحكومة الجديدة على مدى نصف عام كحكومة "طوارئ"، ويكون على رأس أولوياتها سبل مواجهة انتشار وباء كورونا وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وأشارت القناة، وبحسب الاتفاق المتبلور، إلى أنّه في الوقت الذي سيتولّى فيه نتنياهو رئاسة الحكومة، فإن غانتس سيتولّى حقيبة وزارة الحرب ومنصب القائم بأعمال رئيس الحكومة، في حين يتولّى غابي أشكنازي، الرجل الثاني في "حوسن يسرائيل"، حقيبة الخارجية، إلى جانب تولي ممثل عن الحزب نفسه وزارة القضاء.

ولفتت القناة إلى أن "حوسن يسرائيل" يطالب بحقيبة الصحة، وهو ما ترفضه حركة "يهدوت هتوراة" التي تطالب بأن يواصل الحاخام موشيه ليتسمان، أحد قادتها، تولي المنصب.

في المقابل، سيتولى وزير الخارجية الحالي، الليكودي يسرائيل كاتس، حقيبة المالية في الحكومة الجديدة، في حين يبقى الحاخام آرييه درعي وزيراً للداخلية، إلى جانب تولي ممثلين آخرين عن الحركة حقائب خدماتية. وسيتولّى وزير الحرب الحالي نفتالي بينيت، زعيم حزب "يمينا"، منصب وزير التعليم.

وكشفت القناة عن أن إشكنازي لعب الدور الأبرز في دفع غانتس إلى تفكيك تحالف "كاحول لفان" والانضمام إلى حكومة نتنياهو. ونقلت عن مصادر في "كاحول لفان" قولها إن إشكنازي كان عملياً يمثل "طابوراً خامساً" داخل التحالف، مشيرة إلى أنه يخطط للانضمام إلى حزب "الليكود" والتنافس على زعامته.

من جهتها، ذكرت قناة "13"، أن الحكومة الجديدة ستضم 34 حقيبة وزارية، الأمر الذي يمثل تحدياً للدعوات التي طالبت بتقليص عدد الوزارات في إطار مواجهة التداعيات الاقتصادية لانتشار وباء كورونا.

وفي السياق أشارت قناة التلفزة "12" إلى أن نتنياهو يطمح، بعد انتهاء مدة ولايته في الحكومة الجديدة، إلى التنافس على منصب رئيس الدولة، ومن المتوقع أن يكون الرئيس الحالي رؤوفين ريفلين قد أنهى ولايته بعد حوالي عام ونصف. وأشارت القناة إلى أن تولي نتنياهو منصب رئيس الدولة، الذي لا يتمتع بصلاحيات عملية، سيمنحه بشكل تلقائي حصانة من المحاكمة، ومن المتوقع أن يبقى في المنصب سبع سنوات.

من جهة أخرى، يتبيّن أن نتنياهو لم ينجح فقط في تفكيك تحالف "كاحول لفان" الذي كان "حوسن يسرائيل" جزءاً منه، بل هناك مؤشرات على أن التحالف الذي يضم حزب العمل وحركة "ميريتس" سيتفكك. وذكرت قناة "كان" أن زعيم حزب العمل عمير بيرتس والرجل الثاني فيه إيتسيك شمولي ينويان الانضمام إلى حكومة نتنياهو الجديدة، وهو ما يعني أن نواباً آخرين داخل الحزب سيختارون التوجه إلى المعارضة، مثل ميراف ميخائيلي.

هذا وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لقاءً مطولاً امتد حتى ساعات فجر الأحد، مع رئيس حزب "حوسن ليسرائيل" الجنرال بني غانتس، بهدف إتمام المفاوضات بين الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية.وجاء الاجتماع بعد التطورات التي حملها الأسبوع الماضي، وتمخضت عن انتخاب الجنرال بني غانتس، كخطوة أولى، رئيساً للكنيست، مما أدى فوراً إلى انقسام تحالف "كاحول لفان" المكون من ثلاثة أحزاب معارضة لنتنياهو.وذكر المراسل السياسي للإذاعة الإسرائيلية، أن الرجلين أصدرا بياناً مشتركاً قالا فيه إنه تم إحراز تقدم كبير في المفاوضات.وأضاف أن نتنياهو وغانتس يأملان أن يتم، التوقيع على اتفاق لتشكيل حكومة نتنياهو الخامسة.

ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، فإن نتنياهو سيشغل منصب رئيس الحكومة في الفترة الأولى من ولاية الحكومة حتى سبتمبر/أيلول 2021، على أن يشغل غانتس في هذه الفترة منصب وزير الأمن. أما في الفترة الثانية من ولاية الحكومة، فسيتولى غانتس منصب الرئيس، بينما يعين نتنياهو قائماً بأعمال رئيس الحكومة من دون منصب وزاري، لأن القانون لا يتيح تعيين وزير توجد ضده لائحة اتهام رسمية.

ومن المقرر بحسب هذه التفاهمات، أن يواصل نتنياهو العمل في منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة بموازاة إدارة محاكمته أمام القضاء.ووفقاً للمراسل البرلماني للإذاعة الإسرائيلية، زئيف كام، فإن الموعد الذي يفترض فيه عرض الحكومة الجديدة على الكنيست وأداؤها القسم القانوني هو يوم الأربعاء من هذا الأسبوع.

وكان هذا التحول في وجهة السياسة الإسرائيلية بدأ الأربعاء الماضي بعد رفض رئيس الكنيست، أمراً قضائياً من المحكمة العليا لعقد جلسة عامة لانتخاب لجنة ناظمة وقدّم استقالته من المنصب، فيما عادت المحكمة وتدخلت مجدداً بتعيين عضو الكنيست عمير بيرتس نائباً لرئيس الكنيست، وأقرت عقد جلسة لانتخاب رئيس للكنيست.

وشهدت دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ إبريل/نيسان الماضي ثلاث معارك انتخابية، لم تسفر أي منها عن نتائج تتيح لأي من الخصمين الرئيسيين، الجنرال بني غانتس وبنيامين نتنياهو، تشكيل حكومة ائتلاف حكومي عادي، ما أدخل دولة الاحتلال في أزمة سياسية ودستورية، وسط حرب ضروس بين المعسكرين: معسكر اليمين و"الحريديم" بقيادة نتنياهو، والمعسكر المناهض بقيادة غانتس.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع