مختصرات دولية

مختصرات دولية

السودان: خمسة أسماء متداولة لشغل منصب وزير الدفاع

يُتداول في السودان أن المكون العسكري يتشاور حول 5 أسماء لترشيح واحد من أصحابها خلفاً لوزير الدفاع السابق الفريق أول ركن جمال الدين عمر، الذي توفي خلال مشاركته في نهاية الشهر الماضي، في مفاوضات السلام مع المتمردين بمدينة جوبا في جنوب السودان، وانشغل السودان مثل سائر الدول بمواجهة فيروس كورونا الجديد، ما جمد الكثير من الملفات السياسية الهامة، بما في ذلك المفاوضات المباشرة مع المتمردين، رغم أن الأوساط السياسية بدأت بعد ساعات من وفاة الفريق أول جمال الدين عمر، في تسمية عدد من الشخصيات العسكرية باعتبارها الأقرب لخلافة عمر، وبموجب الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس/آب الماضي، فإن صلاحيات تسمية المرشح لكل من وزارتي الدفاع والداخلية محصورة فقط بالمكون العسكري داخل مجلس السيادة الانتقالي، وهم 5 ضباط على رأسهم الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، ولا يُعد فيروس كورونا هو وحده الذي تسبب في تأخير تسمية الوزير المرتقب، إذ إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن المكون العسكري يناقش 5 أسماء لترشيح واحد من أصحابها، في مقدمتهم مدير المخابرات الحالي الفريق جمال عبد المجيد، الذي عين في يناير/كانون الثاني في المنصب خلفاً للفريق أول أبوبكر دمبلاب، ومن أبرز ما يشجع على اختيار عبد المجيد قربه من أعضاء مجلس السيادة الانتقالي، بحكم أن بعضهم زملاء له في الجيش السوداني، مثل الفريق أول شمس الدين الكباشي. كما عمل عبد المجيد في اللجنة الأمنية للمجلس العسكري الانتقالي، الذي أمسك بزمام الأمور عقب الإطاحة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير، في إبريل/ نيسان من العام الماضي، أما المرشح الثاني، فهو الفريق عباس عبد العزيز، وهو قائد سابق للعمليات بجهاز الأمن والمخابرات في عهد البشير، وتمت إحالته للتقاعد، وسرعان ما أصبح مستشاراً لقوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، وتلك الصفة الأخيرة ربما تقلل من حظوظه لتولي حقيبة الدفاع، إذ إن العسكريين يريدون شخصية أقرب بكثير للمؤسسة العسكرية وغير محسوبة على جهة أخرى، مرشح ثالث ورد اسمه أكثرمن مرة ضمن التشريحات، هو الفريق أول علي سالم، الذي عمل من قبل في منصب وزير الدولة بوزارة الدفاع في عهد البشير. وتتوفر عند سالم خبرة في مجال الاستخبارات العسكرية، لكن تقلده للمنصب في سنوات البشير ربما يثير حساسية المكون المدني والشارع ككل، الذي لا يريد وجوهاً في الحكومة عملت من قبل مع النظام السابق حتى سقوطه، أما المرشح الرابع، الذي ورد اسمه لكنه تلاشى سريعاً، فهو الفريق أول شمس الدين الكباشي عضو مجلس السيادة، وجاء استبعاده بحجة أن الكباشي الآن في منصب سيادي أعلى دستورياً من منصب الوزير، ولا يمكن إرجاعه خطوات للوراء بموجب التراتبية العسكرية، أما المرشح الخامس، فيتمثل في تصعيد رئيس هيئة الأركان الفريق أول محمد عثمان الحسين إلى منصب وزير الدفاع، على أن يخلفه نائبه في هيئة الأركان، ويقول المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد الركن عامر محمد الحسن، لـ"العربي الجديد"، إنه ليس ثمة دلالة على تأخير تسمية وزير الدفاع، وهو أمر يحتاج لقليل من الوقت لإجراء القيادة العسكرية في مجلس السيادة مشاوراتها حول اختيار الشخص وكذلك التشاور مع الجهاز التنفيذي ورئاسة مجلس الوزراء على وجه التحديد، بحسب مقتضيات الوثيقة الدستورية، أما الخبير العسكري اللواء أمين مجذوب، فيرى أن سبب تأخير تسمية وزير الدفاع الجديد يكمن في الصدمة التي خلفها رحيل الفريق أول جمال عمر، لمعرفته اللصيقة بملفات التفاوض مع الحركات المسلحة، وخططه لإعادة هيكلة القوات المسلحة ودوره في إعادة ترتيب مجمل الأوضاع في الدولة، ووسطيته والقبول الذي يحظى به وسط ضباط الجيش، وأوضح مجذوب لـ"العربي الجديد"، أن القيادة ربما تبحث عن رجل بالمواصفات ذاتها، وقريب من المكون العسكري، وله خبرة في التفاوض، ويتمتع بعلاقات أقليمية في ما يتعلق بالتحالفات العسكرية للسودان، سواء في مجال عاصفة الحزم أو الترتيبات الأمنية مع جنوب السودان، وخبرة في الملف الأمني الليبي، إضافة لدراية بترتيبات ما بعد قيام سد النهضة، شرط أن يكون مقبولاً من المكون المدني لتجنب الحساسيات والاحتكاكات. وأشار مجذوب إلى أن أبرز الخيارات أمام الفريق البرهان هو مدير المخابرات ورئيس هيئة الأركان. 

 

كورونا يحجّم حضور اليمين الشعبوي في ألمانيا

يبدو أن أزمة فيروس كورونا الجديد ضربت حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي في الصميم، بعد أن لحقت بالحزب صفعات متتالية، كان آخرها رفض كبار القياديين للمقترح الذي أطلقه الرئيس المشارك للحزب يورغ مويتن بفصل الحزب إلى تيارين: ليبرالي محافظ ويميني متطرف، إثر فرض المخابرات الداخلية الألمانية أخيرا رقابة على مجموعة "الجناح" التي صنفت بالمتطرفة، وفي غمرة هذه التطورات، يجد "البديل" نفسه يكافح لإيجاد توجه مشترك، إذ ومع تفاقم الصراعات الداخلية وإشارة شبكة "إن تي في" إلى أن نوابا هددوا بترك الكتلة البرلمانية للحزب، هناك اختلاف في تقييم التدابير الحكومية لإبطاء انتشار وباء كورونا، بين من هو ممتعض ومشكك، معتقدا أن البلاد تتعامل مع وباء عادي يشبه الإنفلونزا، وبين من هو راض ويقدر المخاطر التي ستنتج عن الفيروس الجديد (كوفيد 19)، بينهم رئيسة كتلة الحزب في البوندستاغ أليس فايدل، وبين هذا وذاك، اعتبر الزعيم المشارك للحزب تينو شروبالا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، أن وزير الصحة الاتحادي ينس شبان قام "برد فعل متأخر للغاية"، الأمر الذي تسبب في السباق على معدات الحماية، ناهيك عن امتناع اليمين أخيرا عن التصويت على الحزمة الاقتصادية عند المصادقة عليها في البوندستاغ، ما يثبت أنه وفي أوقات الأزمات يتضح أن الشعبويين ليس لديهم وصفات وخطط مناسبة، وهم لا يريدون الاعتراف بذلك، وبدأت تظهر آثار الخلافات السيئة داخل "البديل"، بينها النقاش حول تقسيم محتمل في هذه الأوقات الصعبة، في استطلاعات الرأي التي نشرت أخيرا، وأبرزت تراجع الحزب اليميني الشعبوي لحدود عشرة في المائة على مستوى البلاد، الأمر الذي اعتبره شروبالا "غير صادم، لأنه وفي أوقات الأزمات لا يمكن للمعارضة أن تسجل النقاط، والمسألة لا تتعلق فقط بـ"البديل""، وفي وقت يعتقد باحثون في الشؤون السياسية الألمانية، بينهم حاجو فونكي، أن هذا الوضع سيضعف "البديل"، وأن مويتن من الممكن أن يستميل مجموعات إضافية من الناخبين، ويقدر فونكي أنصار مجموعة "الجناح" داخل البديل بما بين الثلث والـ40% من عديده، ويتبعون القيادي في "الجناح" النائب عن ولاية تورينغن بيورن هوكه، علما أن المجلس التنفيذي للحزب طالب بحلها، وفي هذا السياق، تشير التحليلات إلى أن "البديل" المشغول بإدارة أزمته الخاصة ومجابهة قادته بعضهم للبعض الآخر، بالكاد يكون حاضرا في النقاش السياسي الذي حتمه كورونا للعديد من الخيارات الأساسية في البلاد، رغم محاولة العديد من سياسييه الربط بين حركة اللاجئين لعام 2015 "وفشل" السلطة، بزعامة أنجيلا ميركل، في التعامل مع أزمة الفيروس المستجد، إلا أن الأمر لم يكن له أي تأثير يذكر، بل على العكس يعتبر حزب المستشارة المسيحي الديمقراطي من أكثر المستفيدين، وراكم نقاطا إضافية وفق الاستطلاعات الأخيرة، ويحقق الآن 38% من الأصوات، وفق ما بينت "بيلد" وهو أمر لم يتحقق منذ سنوات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع